برعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، افتتح مساء أول من أمس المهرجان الفرنسي للفنون في قاعة المجلس في فندق (مينا السلام)، واستهل الحدث الذي افتتحته ندا يافي قنصل عام فرنسا في دبي بحفل استقبال حضره عدد من كبار شخصيات المجتمع.
ويحظى المهرجان بمساندة مجلس دبي الثقافي والقنصلية الفرنسية، ومؤسسة دبي للمرأة ونادي دبي للسيدات والرابطة الثقافية الفرنسية، ومجلس الأعمال الفرنسي، وبرعاية من ًّفَ كٌممن فَل فِْمٌَّ ومجموعة شلهوب. وتعرض في المهرجان 350 قطعة فنية أبدعها 30 فناناً فرنسياً، ليعبروا بأفضل أسلوب عن التنوع الفني الفرنسي المعاصر. كما تضم قائمة الفنانين العارضين في المهرجان الفرنسي للفنون العديد من المشاهير مثل كريستين باريز، روبرت دي كريديكو، باسكال ماجيس، بريجيت مارتينيه، وجان لويس توتين. وتشجيعاً للتبادل الثقافي بين دولة الإمارات وفرنسا يشارك في المهرجان فنانون محليون كضيوف وهم: منال بنت عمرو ونهى حسن أسد، وبمشاركة مميزة للفنان الإماراتي عبد القادر الريس، والدكتورة نجاة مكي.
وقالت فرانسواز مالافوس،المديرة الفنية للمهرجان: لقد اختيرت نخبة من أبرز الفنانين الفرنسيين من مختلف المدارس والخلفيات الفنية للمشاركة في هذا الحدث وعرض أفضل أعمال الفن الفرنسي المعاصر تلبية لتوقعات محبي وعشاق الفنون وجامعي الأعمال الفنية في الإمارات العربية المتحدة، آملة أن يؤدي المهرجان لبناء جسر للتواصل بين الفنانين الفرنسيين ونظرائهم الإماراتيين.
وأتمنى أن يعبد المهرجان الدرب لمزيد من التبادل الثقافي بين البلدين ويشكل قاعدة انطلاق للعديد من المشاريع الأخرى.
والمتنقل في أرجاء المعرض، يلحظ كماً من المعروضات من تحف ولوحات فنية متنوعة تتميز بتشكيلاتها الفريدة، فالفنان دويشي ميريل قام برسم محيطات الأشكال والخطوط للتكوينات، ثم تبعه بلمسات رقيقة من فرشاته حول تلك الخطوط معبئاً الفراغات حولها لتظهر كتل الظل والنور في اللوحة، وهو يذكرنا بالفنان مونيه في أكثر من مشهد، ويقوم الفنان ديكرديك روبنت ببناء الأشكال بتلوينها من الغامق إلى الفاتح، وهذه هي الطريقة التقليدية للاشتغال على مجمل اللوحة في تكويناتها، وهو ما يبرز في لوحته (آلات موسيقية).
وثمة إضافات من الألوان المنعكسة، وبعد أن تجف تلك الألوان يضيف الفنان ضربات من اللون الأخضر مضيفاً أبعاداً خاصة للوحة، فعلى سبيل المثال في منتصف لوحات الفنان سلفادوري وجوانبها وجوه واقعية، وتلوينها الكثيف يترك محيطات العيون والأوجه في أغرب ما يكون، ما يذكرنا هنا بالفنان العالمي بيكاسو.
والمراقب للمعرض يلحظ التأثر الواضح لدى الفنانين في تقليد الحقب الفنية المتنوعة من المدرسة الانطباعية والمدرسة السوريالية لفنانين كبار امثال رينوار و مونيه ودالي.
بينما يبرز الفنان باسكال ماجيس في تمثيل الاستدارة في أطراف اللوحة، وبعد ذلك يقوم بإضافة بعض التفاصيل ليعطيها ملمساً خشناً، ثم يضيف ألوانا بشكل غليظ ومكثف.
وإن كان من كلمة بخصوص الأعمال المعروضة، فإنها تتميز بحضورها اللوني الكثيف، وهذا ما يسمح بتوزيع الألوان المتقابلة بشكل واسع في اللوحة، وإن أتت المناطق المشهدية أكثر سطوعاً أنتجت بتقنية تتقارب في طريقة الرسوم بالألوان.
دبي ـ سامي نيال

