«فانتازيا من الحياة» عنوان أحدث معارض الفنانة التشكيلية «جاذبية سري» الذي استضافته قاعة الزمالك للفن بالعاصمة المصرية القاهرة.. وجاذبية سري علامة من علامات الحركة التشكيلية في مصر، بدأت مشوارها قبل أكثر من نصف قرن والمعرض الحالي هو «السبعين» لها في مشوارها ويحتوي على 28 لوحة مختلفة الأحجام تسيطر عليها الألوان الدافئة والابتسامة المتفائلة.
تقول جاذبية:أتأمل في لوحاتي حالات وانفعالات البشر فألمس قسوتهم كما أتأمل الجدران والمباني فأشعر معها بأنها كائنات حية تنبض بالحياة، وتبرز اللوحات هذا الامتزاج في محاكاة خاصة بين البشر والجدران والمباني.
تعيش سري أيضا في معرضها الحالي حالة خاصة من الشباب والحيوية والنشاط تدفقت في لوحاتها، فقد أجادت فن مغازلة قلوب البشر بلغتها الخاصة وقوة الألوان وهو ما يفسر الحضور الطاغي للون الأحمر في أعمالها.
ليس هذا فقط بل تمزج في لوحاتها بين الألوان المائية وألوان الزيت، وتفسر ذلك بأن الفنان من حقه استخدام كافة الوسائل المتاحة ليعبر عن المعاني الجمالية كما يجب أن تكون، فالألوان المائية تعبر عن الشفافية وتمتزج مع قسوة ألوان الزيت لتظهر صور الحياة وجموع البشر معا في تفاعل يعبر عن «فانتازيا الحياة».
تأتى لوحات الفنانة التشكيلية في «فانتازيا الحياة» لتحكي مشاكل البشر وقضاياهم المعاصرة من خلال ما رصدته على مدار حياتها الفنية المختلفة، وقد تأثرت في لوحاتها بثقافتها العربية والشرقية حتى مضت فرشاتها تعبر عن شحنة وطاقة وانفعالات تدفقت بكل حيوية ونشاط في كل لوحة بالمعرض.
وتصف جاذبية لوحاتها فتقول: جاءت كل لوحة بالمعرض كالعمل الدرامي المتجانس يعبر عما في داخلي من انفعالات وعاطفة حتى تظهر لوحات تحمل عالما أسطوريا لكنها في الوقت نفسه تلمس حقيقة ومعاني الحياة.
جاذبية سرى على حد تعبيرها لا ترسم إلا حينما تشعر بأنها في أفضل حالاتها من التأمل والاسترخاء لكي تنعكس انفعالاتها الداخلية وطاقاتها الهائلة على معاني لوحاتها، تقول: «حينما أدخل مرسمي أنسى كل ما حولي لساعات طويلة حتى أفرغ ما بداخلي وليس هناك وقت محدد لإنهاء لوحاتي فلا تعتبر اللوحة منتهية حتى تكتمل المعاني التي أرغب في التعبير عنها سواء المعاني الجمالية أو الفنية وقد تستغرق اللوحة 6 أشهر أو سنة».
ولجاذبية سري حظ وافر من الاشتراك في المعارض العالمية، منهم معرض «الحق في الأمل» بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيس الأمم المتحدة واليونسكو وغيرها من المعارض العالمية، كما فازت جاذبية بجائزة روما 1956، والجائزة الشرقية بينالي الإسكندرية الدولي 1959.
والجائزة الأولى للتصوير بينالي الإسكندرية 1963، والجائزة الأولى لصالون القاهرة 1960، والجائزة الكبرى الرابعة للفن العالمي المعاصر بموناكو 1968، كما حصلت على وسام الفنون من الطبقة الأولى من رئيس جمهورية مصر العربية 1970.
