الحلقة التاسعة من «الميدان 3»، جاءت كما توقعها الكثيرون من جهة، وخالفت الكثيرين أيضاً من جهة أخرى... جمهور عريض من محبي «يولة فزاع»، إحدى بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، كان على يقين تام بأن تظل منافسات الأربعة الأبطال ضمن أولى حلقات تصفيات المرحلة الثانية من الميدان مشتعلة في الأداء والجماهيرية.

فأنار بريقها كما التوقعات سماء القرية العالمية، وفي المقابل كثيرون أيضاً توقعوا أن تكون بطاقة التأهل الأخيرة لدور الأبطال من نصيب المتسابق أحمد بن دغاش العامري، فيما خالفت نتيجة التصويت توقعات «اليويلة» والجمهور، ووقفت إلى جانب العُماني عاصم الرحيلي، الذي ارتقى ليصبح مفاجأة الزمان والمكان في الميدان. أول من أمس كان علامة فارقة في عالم «اليولة» التي شاع سيطها على أرض القرية العالمية في دبي لاند، وعلى شاشات التلفزة وفي مختلف دول الخليج العربي والمنطقة، فهو اليوم الذي كشف عن أول منافس خليجي يخوض في أعماق «اليولة» التي أنعشها سمو الشيخ حمدان في نفوس أبناء الخليج عامة.

مرحلة جديدة

ويوم أول من أمس هو اليوم الذي شهد انطلاق مرحلة جديدة من «الميدان 3»، وهي مرحلة تصفيات الأبطال، وهو اليوم الأخير الذي انتعش «باليولة» بينما سماء القرية العالمية مضاءة بوهج الزوار والمتابعين من مختلف الجنسيات والأعمار، في حين أن الحلقة المقبلة ستكون مختلفة بعض الشيء، على الأقل في زمان وهيئة المكان، خاصة وأن القرية العالمية أغلقت أبوابها أمام الزوار منذ صباح اليوم.

وبذلك سيبقى المكان مقصداً لمحبي «اليولة» ولعشاق المكان، أقصد «قلعة الميدان» الصارخة الوحيدة في أرض القرية العالمية في دبي لاند. ببساطته وبصمته الدائم وأدائه المتقن والمثير في «اليولة»، تأهل العُماني عاصم الرحيلي، محطماً بذلك نسقاً دام ثلاث سنوات في إطار «يولة فزاع»، ومع وصوله إلى الدور ما قبل النهائي من التصفيات، فقد سجل الرحيلي سابقة في عالم «اليولة»، وهي تأهل أول خليجي إلى دور ظل حكراً على أبنائه الإماراتيين.

ذبحتني يا سعود!

الرحيلي حصل على 48% من مجموع الأصوات التي بلغت 265 ألفاً و847 صوتاً، فيما نال بن دغاش العامري من مدينة العين، وهو المنافس الذي كان متوقعاً الفوز بشحنة كبيرة من الثقة، 42% من مجموع أصوات الجمهور، وذهبت 8% من النسبة الكاملة إلى المتسابق سالم العامري، و1% لكل من عبدالله الأحبابي وناصر العامري آخر متسابقي السعودية.

المتسابق العُماني المتأهل للدور قبل النهائي في «يولة فزاع»، لم يكن يتوقع أن تكون المفاجأة بهذا الزخم وبهذه النتيجة المبهرة، واكتفى بالقول «ذبحتني يا سعود»، أي سعود الكعبي مقدم برنامج الميدان الذي تنقله مباشرة فضائية سما دبي.

وذلك لكون أن الكعبي ظل يؤرجح تفكير وتوقعات المتسابقين قبيل بدء البرنامج، حتى جاءت لحظة الصراحة التي وقفت بكل ثقة واقتدار إلى جانب القادم من عُمان، وهو الخليجي الوحيد الذي كسر خط التأهل الإماراتي، فصعد إلى مرتبة السبعة الكبار، ليكون منافسهم بانتظار لقب «فارس الميدان» أو «فارس المليون».

أربعة أبطال

في الحلقة الأولى من تصفيات «يولة فزاع» المشتدة حماساً ومتعة وجماهيرية، تسابق مساء أول من أمس أربعة من الأبطال المتأهلين، وهم: محمد عبيد بالرشيد من الشارقة، وسهيل مبارك الخاصوني من الشارقة أيضاً، وراشد حارب الخاصوني من المدينة نفسها، إضافة إلى المتألق خالد حمودة الحرسوسي، من مدينة العين.

وفي استعراض الأبطال الأربعة أمام لجنة التحكيم المكونة من الشاعر علي الشوين رئيس اللجنة، والعضوين أحمد بن حسين والشاعر علي الخوار، لا أحد من المتسابقين تفوق على أحد، فالجميع أبطال، ولكل منهم لمسات ولقطات أثارت فزعاً وتشجيعاً كبيراً من الجمهور.

محمد بالرشيد كان أصغرهم سناً وأرشقهم أداءً، أما سهيل الخاصوني فأمتع الحاضرين في الرمي بسلاحين، في حين تمكن راشد الخاصوني من أداء «يولة» متقنة وقوية رغم أنه مصاب بجرح في يده اليسرى، والغرز لا تزال في يده، وفي النهاية خرج الحرسوسي كعادته بكل حماس وثقة، فقلب المكان إلى بؤرة ضجيج من التشجيع، فاقت في حماسها أداء الفرق الموسيقية في فناء القرية العالمية، خاصة وأنه تألق في رمياته للسلاح التي ارتقت إلى عنان السماء كما العادة.

القرار للجمهور

محمد بالرشيد نال 28 درجة من أصل 30 في تقييم لجنة التحكيم، ونفس الرقم حصل عليه سهيل الخاصوني، فيما حظي كل من راشد الخاصوني وخالد الحرسوسي على 29 من 30 تقررها لجنة التحكيم، وفي النهاية يتوقف أمر الفائزين على تصويت الجمهور الذي سيتبعثر في تقييمه بين أربعة أقطاب يمثلون أبطالاً حقيقيين في عالم «اليولة».

الحلقة المقبلة ستكشف عن متأهلين اثنين يصلان إلى المربع النهائي، وسيخرج اثنان آخران، بحسب ما يحدده جمهور «اليولة»، لاسيما وأن لجنة التحكيم منحت الأبطال الأربعة فرصة متوازية في التقييم، تاركة القرار المطلق لتصويت الجمهور في الرسائل النصية القصيرة.

حلم كأس فزاع العُماني

المتأهل الخليجي الوحيد الملتحق بصف الثمانية الكبار عاصم الرحيلي، أكد أن حب الجمهور له وإعجابه بـ «يولته» مكنه من المنافسة والتأهل، مبرراً ذلك بأن لكل مجتهد نصيبا، فهو بدأ تدريباته في هذا المجال من خلال مشاركاته في الرزفة، ومتابعته «لليويلة»، والتعلم من حركاتهم، حتى أخذ على عاتقه تأدية هذا الفن على طريقته الخاصة، فبدأ يتدرب ويسير في حركات خاصة به سرعان ما طورها وتعلق بها لتنقله إلى قلعة أبطال الميدان.

وبهذا المنطق تمكن الرحيلي من إحداث نقلة إعجاب للجمهور الذي أحب «يولته» خاصة الرمي الدائري للسلاح، والاستلام المتقن والمتفرد له، وظل يواظب على التدريب باجتهاد، حتى وصل إلى مرحلة ما قبل النهائية بفعل مؤازرة جمهور كبير من بلده عُمان ومن الإمارات وبقية دول مجلس التعاون من محبي «اليولة».

دبي ـ عنان كتانة