تعرضت مهنة الطب والمرضى لتحديات جديدة، بينما أصيبت الشركات المصنعة للأدوية بصدمة كبيرة، بعد أن اكتشفت دراسات واسعة أن «أقراص السعادة» أو ما نسميها الأقراص المعالجة لمشكلة الاكتئاب، ليست لها أي جدوى في معالجة هذه الحالة المرضية، وأنها أشبه بـ «البلاسيبو» أو الأدوية الكاذبة التي تمنح للمرضى أثناء التجارب على الأدوية.
وحيال هذا التطور الطبي المثير للجدل والتساؤلات، سوف يسدل الستار نهائياً على أدوية ذاع صيتها بين مرضى الاكتئاب والأطباء المعالجين مثل «البروزاك والسيروزات»، وهما العلاجان اللذان روجت لهما الشركات المصنعة منذ أعوام الثمانينات على أنهما آمنان وأعراضهما الجانبية محدودة.
ويستخدم عشرات الملايين من المصابين بالاكتئاب حول العالم هذه العقاقير للتخلص من هذه الحالة، وفي بريطانيا وحدها يتناول الملايين هذه العقاقير. وقالت هذه الدراسات انها اكتشفت أن مضادات الاكتئاب التي كانوا يتناولونها، ليست لها أية فائدة علاجية تذكر. وأعلن آلن جونسون وزير الصحة البريطاني أن أكثر من 3600 طبيب علاج نفسي سيخضعون لتدريبات في السنوات الثلاث المقبلة، لإرشادهم إلى خدمات طبية جديدة وهي «العلاج بالحديث» إلى المصابين بالإكتئاب بدلاً من الأدوية. وسيتكلف برنامج التدريب 170 مليون استرليني.
(البيان)