تبدأ مجلة ماجد اليوم عامها الثلاثين، حيث صدر عددها الأول يوم 28 فبراير 1979، وبين عامي 1979 و2008 حكاية ومسيرة وحلم تحقق منه الكثير، وينتظر الأكثر أن يتحقق في مستقبل الأيام. فجعبة ماجد ملأى بالأفكار وطموحه أن يرى مجلته الأثيرة بين يدي كل ولد وكل بنت، في كل مدينة وقرية على امتداد الوطن العربي الكبير.
الحلم تحقق على أرض الإمارات الطيبة، التي رعته كشجرة ياسمين أينعت وانتشر شذاها من ضفاف الخليج شرقاً، إلى مشارف الأطلسي غرباً ومن بدايات متواضعة رافقها طموح بلا حدود، صار اسم ماجد علماً ونجماً يضئ سماء الطفولة العربية، وتهفو إليه قلوب الصغار والكبار أيضا.
فلا عجب إذن أن تستقبل المجلة يومياً في مقرها مئات من طلاب وطالبات المدارس والجامعات، الذين يحرصون على زيارتها ولقاء أسرة تحريرها والاطلاع عن كثب على مراحل العمل فيها، التي أصبحت تعتمد على أحدث وسائل التكنولوجيا في الإعداد والتجهيز والتصوير والطباعة.
«ماجد» لم تعد مجلة الأولاد والبنات فحسب، بل أصبحت صديقة العائلة بكل أفرادها ومدرسة بحد ذاتها تقوم بواجبها في تثقيف وتوعية وتنمية مدارك النشء، في عالم أصبحت فيه الكلمة المسؤولة والمعلومة المفيدة كلمة السر، ومفتاح الولوج على عالم الحاضر والمستقبل، حيث المعرفة هي الأساس والمقياس.
قراء «ماجد» الأوائل كبروا وسلموا رايتها إلى أولادهم وسوف يسلمها الأبناء والبنات إلى الأحفاد إرثاً في ركن عزيز بكل مكتبة منزلية. وأسرة ماجد، كما اتضح عاماً بعد عام، ليست كتّابها ورساميها ومحررها وفنييها فحسب، أسرتها الحقيقية هي امتدادها وتجذّرها في كل بيت ينطق أهله بالضاد.
وثروتها الفعلية هم قراؤها، التي بنت أسس تطورها ونجاحها على تفاعلهم وتواصلهم معها بآرائهم واقتراحاتهم وأفكارهم، وعلى الثقة المتبادلة والشراكة في القرار والرؤية. هذا التفاعل غير المسبوق كرس تفوّقها وريادتها، وجعلها لا تنافس إلا نفسها، لتقترب من النموذج الأمثل الذي تطمح إليه مجلة أطفال.
مرت على صفحات «ماجد» عبر سنوات صدورها أكثر من 200 شخصية تعلّق بها القراء وأحبوها، ومازال العديد منها محفوراً في الذاكرة. فالمجلة، كعادتها كل عام تستضيف شخصيات وتستقبل أبواباً جديدة وتودّع شخصيات وأبواباً أخرى. ورغم مرور سنوات على غيابها، يداوم القراء على الحديث والسؤال عنها ويتمنون عودتها، فهم مازالوا يشعرون بالحنين إلى سوالف الجد بو صالح، وإلى الجمل صابر والبطل سيف الدين وصديقه الطن والدلة والفنجان.. وغيرها.
عندما تشرق شمس أربعاء الخامس من مارس، تطل «ماجد» في حلّة جديدة متجددة نأمل أن تنال رضاكم واستحسانكم، ثمرة شهور من الاستعداد والسهر والعمل الدؤوب لتظهر «ماجد» شكلاً ومضموناً، وهي تبدأ عامها الثلاثين بالمستوى الجذاب والمتميز الذي عوّدتكم عليه دائماً.
أصدقاء ماجد على موعد مع أبطالهم المحبوبين كسلان جداً.. فريق البحث الجنائي.. زكية الذكية وصفحاتها على الإنترنت.. أمونة المزيونة.. كراملة.. مدرسة البنات.. خمسة كشافة.. رونالدينهو.. وصديقهم الصغير العائد نزولاً عند طلبهم، آخر العنقود.. وإلى جانب أبوب: أحباب الله، بستان المعرفة، صباح الخير ياوطني، أنا عندي مشكلة.. والباب الجديد (تعالوا نفكر معاً) الذي يطرح مسائل وموضوعات جادة للمناقشة.
ومن الشخصيات الجديدة التي ستلتقون بها: «ننُّوس» الطفل الظريف بدمه الأحلى من العسل وتفكيره الذي يسبق سنّهُ.. و«حنتوفة» الذي ستضحكون كثيراً من حكايات بخله.. و«حديدو» بشكله وإطلالته الجديدة.
وإلى جانب المسابقات الأسبوعية وأفكارها الجديدة، يعلن ماجد عن مفاجأته الكبرى: رحلة الأحلام إلى ديزني لاند، التي تنتظر الأصدقاء الذين يسعدهم الحظ بالفوز في مسابقتها. ماجد على موعد معكم، وينتظر رسائلكم التي يحملها البريد.. على موقعه الإلكتروني www. majid. ae الذي سينال إعجابكم بالتأكيد.
