رغم فشله في إكمال دورة برلمانية كاملة، فإن بإمكان رئيس الحكومة الإيطالية (المستقيل) رومانو برودي أن يُسجّل لحكومته نجاحاً خاصاً، لم تتمكن منه أي الحكومات الإيطالية السابقة. وهذا النجاح هو تمكين رجال شرطة الضرائب من «صيد» المتهربين أصحاب المليارات من دفع الضرائب.
فقد وقع في شباك شرطة الضرائب عدد كبير من مشاهير إيطاليا كان في مقدّمهم متسابق الدراجات النارية فالينتينو روسّي الذي اضطر إلى المساومة مع إدارة الضرائب بدفع مبالغ كبيرة مقابل «تهرّبه» من دفع الضرائب لسنين عديدة، بحجة أنه «مقيم في لندن». وبعد روسّي جاء الدور على متعهّد النجوم المثير للجدل ليلي موريه» و«إمبراطور النظارات» ليوناردو ديل فيكيو.
ولا يبدو أن نشاط رجال الضرائب سيتوقف عند هذه النجاحات، بل أُعلن أمس عن وقوع النجمة الحسناء أورنيلا موتي في شباكهم فقد أٌعلن في روما أن إدارة الضرائب تحقق في «تهرّب» الممثلة فرانشيسكا رومانا رافيللي (الاسم الحقيقي لأورنيلا موتي) عن دفع ضرائب بقيمة مليونين وثلاثمئة ألف يورو حصلت عليها بين عامي 1999 -2000 من خلال مشاركتها في أفلام إيطالية وحضورها في التلفزيون الإيطالي، وفي استعراضات أزياء لمصممين إيطاليين كبار.
وكان قرار قضائي سابق حكم على أورنيلا موتي في وقت سابق بدفع مليون يورو عن «تهرّبها» من دفع الضرائب عن عملها بين عامي 1995 و1998. موتي لم تدفع تلك الضرائب بدعوى أنها «مقيمة في إمارة مونتي كارلو، إلاّ أن القضاء غرّمها لأنها «واصلت العمل في إيطاليا واحتفظت بصلات مع إيطاليا».
وبرغم الفاتورة «الحامضة» التي على النجمة موتي تسديدها فإن مصائبها مع إدارة الضرائب لا تبدو آيلة إلى نهاية سعيدة، إذ يواصل رجال شرطة الضرائب تحريّاتهم عن موارد الفنانة، التي طالما أذكت مخيّلة ملايين المشاهدين في العالم، ويحقق رجال الضرائب عن موارد الفنانة في الفترة بين 1999 و2000، وتشير بعض المصادر أن «رجال الضرائب تأكدوا حتى الآن من تهرّب موتي عن دفع الضرائب عن موارد لما يربو عن مليونين وثلاثمئة ألف يورو».
روما ـ عرفان الزهاوي
