اقتحم لصوص معرضاً لبيع المجوهرات تابعاً لدار (دامياني) في مدينة ميلانو الإيطالية، بعد حفرهم نفقاً مؤدياً إلى المكان، ونجحوا في سرقة معروضات قدرت قيمتها بـ 10 ملايين جنيه استرليني.
ويكتسب هذا الدار شهرة عالمية واسعة، يتردد عليه نجوم هوليوود ويشترون منه بسخاء. وجاءت عملية السرقة في الوقت الذي كان فيه صاحب دار المجوهرات غويدو دامياني يشارك في حفل الأوسكار بمدينة لوس أنجلوس الأميركية.
وقد نجت بعض المجوهرات الثمينة التي كانت معروضة في الجناح الرئاسي في فندق (بيفرلي ويلشاير) في لوس أنجلوس حيث كان دامياني يستضيف عدداً من مشاهير هوليود مثل شارون ستون وباريس هيلتون وجينا دافيس، وأعرب دامياني عن سعادته لأن أحداً من العاملين لديه لم يتعرض للأذى.
وقال العاملون في معرض دامياني: إن رئيس العصابة كان يتحدث الإيطالية بلكنة جنوب ايطاليا، وشملت المسروقات أقراطا وقلادات وخواتم وأساور. بينما أوضح دامياني أن مجموع قيمة المسروقات قد لا يتمكن من حصرها وتقييم أسعارها الآن، مشيراً إلى أن كل المجوهرات في المعرض خاضعة للتأمين.
وقال ريتشارد أوين مراسل صحيفة (التايمز) البريطانية: إن سرقة دار المجوهرات الواقع في حي الأزياء بمدينة ميلانو تمت صبيحة الأحد الماضي، ويمكن مقارنة هذه السرقة بحوادث سطو كاملة عرضت في فيلمي (أوشين اليفن ) و (ذا إيتاليان جوب) .
وقالت شرطة ميلانو إن اللصوص أمضوا أكثر من شهر وهم يحفرون نفقاً من قبو مهجور قريب من المبنى للوصول إلى معرض المجوهرات، وأكملوا عملية السطو من دون استخدام أي سلاح. وأشارت الشرطة إلى أن سكان المنطقة دأبوا على سماع أصوات الحفر، ولكنهم كانوا يعتقدون أن الحفر خاص بأعمال إنشائية لاستكمال تشييد المبنى. واستخدم اللصوص الأربعة نظارات وألبسة مزيفة خاصة بحراس الحي، واستخدموا السلالم الداخلية للوصول إلى الطابق الأول، لتجنب أجهزة الإنذار والكاميرات الكاشفة.
ومن المعروف، أن معرض المجوهرات يفتح لعروض مخصوصة للزبائن الأثرياء، وخلال عملية السطو كان يتواجد في المعرض خمسة موظفين، بما في ذلك عاملة نظافة ومسؤول عن تقديم الطعام. وقد وصل اللصوص عبر النفق، وتمكنوا من التغلب على الموظفين، حيث تم تقييدهم بأسلاك كهربائية، وكممت أفواههم باستخدام أشرطة لاصقة، واحتجزوا في دورة المياه. وعمد اللصوص فيما بعد إلى الحصول على المجوهرات من صناديق الإيداع الحصينة، وغادروا المعرض عبر الطريق الذي جاءوا منه.
وحسب الشرطة فإن العملية لم تستغرق أكثر من 40 دقيقة، وتمكن الموظفون عقب فرار اللصوص من تحرير أنفسهم وقاموا بإنذار الشرطة. وقال المحققون إنهم يدرسون احتمال أن يكون هناك شيء معين في الداخل وفر لهم كل ما يحتاجونه من مساعدة.
إعداد ـ محمد نبيل سبرطلي