يندفعون إلى زبد البحر بقوامهم المفتول ليرتموا في القوارب التي تنتظرهم على بعد أمتار من الشاطئ استعداداً للانطلاق في رحلة تحت أعماق البحار بحثاً عن الكنز الأبيض. يحلمون بـ «الدانة» و«الميان» و«اليكة» و«القماش» ويدعون ربهم للنجاة من أساطير الجن القابعة في قعر البحار، فالغطس بحثاُ عن اللؤلؤ مصدر مهم للرزق بالنسبة للإماراتيين، ولطالما جذبت جودة لآلئ شواطئ الإمارات اهتمام الصائغين وهواة اقتناء المجوهرات والأحجار الكريمة نظراً لجودتها الفريدة وجمالها الأخاذ.. هذه هي حياتهم وباب رزقهم، وهي تبدأ بمغامرة وتنتهي بخيرات بيضاء لامعة.
في يوم «الركبة»، دعا برنامج وطني الجمهور للمشاركة في وداع الغواصين الذين انطلقوا في رحلتهم على متن الجالبوت (نوع من أنواع سفن الغوص) على وقع أنغام النهام الذي يدعمهم من خلال أناشيده المشجعة للبحث عن لآلئ ثمينة تضمن قوت أهلهم هديتهم يوم القفال وهو يوم عودتهم إلى البر بعد اشهر طويلة قضوها في عرض البحر.
ففي حديقة الخور التي استضافت «جناح كنوز الإمارات» خلال مهرجان دبي للتسوق، استمتع جمهور كبير من الشباب المواطن والزوار والسياح بهذه اللوحة العريقة، وشهدوا انتظار الأمهات والزوجات المتسمرات على الشاطئ ودموع الفرح تغطي وجناتهن عندما لاحت قوارب الصيد في الأفق مبشرة بالخير.
على مدى شهر كامل استضاف مسرح «جناح كنوز الإمارات» عروضا تراثية وتقليدية متعددة منها الأعراس التقليدية حيث تم عرض لوحة تعبيرية لأبرز العادات التي تميز عرس الظهوريين من خلال مسيرة احتفالية يزف بها العريس ويقاد إلى بيت العروس. بالإضافة إلى صور وألوان مختلفة تمايلت على المسرح عندما قدمت مجموعة من الأزياء التراثية منها الملابس الخاصة بالمناسبات والأعراس كالثوب «الميزع» أو«الميرح» وهو الثوب الرئيسي الذي تلبسه العروس يوم زفافها. كما قدم البرنامج عشرات الجوائز ضمن المسابقات الفنية ومسابقة أفضل «فيلم قصير» يتم تحميله على موقع .vt.inataw.www
وتم إطلاق هذا الموقع التلفزيوني خلال حملة «كنوز الإمارات» التي تهدف إلى حفظ التراث من خلال ابتكار مكتبة إلكترونية تكون مرجعاً تاريخياً وثقافياً لكل من أحب الإمارات أو عاش فيها أو زارها.
