حصاد العمر.. صوتٍ في الضمير.. إن قِلْت نام الحين!

سألني: وش ينوبِك من سهَرْك وْوِش تحبّه له؟!

يجادِلْني واخاف إنّ الجدال يْصَحّي الممسين

عليه أدْخِل برَبّي لين يَسْكِت وآتوجّه له

وانام وْعيني أدرى بالسنين اللي تزيد سْنين

مضَتْ عقدين والثالث رفَضْ.. يمشي على مَهْلِه

أجَلْ يا شِعْر.. رَجَّعْني مراهق ما وصَلْ عشرين

يدوَّرْ في الحواري عن دريشه ناعسه سهْله

يغَنّي للشوارع.. والحدايق.. وِلْبيوت الطين

ويزفِرْ للغرام اللي تَعَدّى ما تنبّه له

كتَبْ فوق الجدار الحين بَعْد الحين بَعْد الحين

وَلا حَسّ بْكتاباته على الجدران غير أهْله

شكا مَرّه على أخوه الكبير من الجفا والبين

ولا حَصَّلْ يا كود مْحَاضره عن سِلْسِلَة جَهْله

لجا لِلّيل واعطاه المسا دور آخر السارين

يؤدِّي دوره بْقَلْبٍ يبَابْ!! وْعين مِنْذَهْله

نِبَت باطراف عمره وَرْد في كَرْم العِنَب والتين

تنامى صَمْت جوعه يوم حَسّ الوَرْد يِنْدَهْ له

أجَل يا شِعْر.. وانت اللي تعَرْف مْراهقاتي زين

إذا قابلتني لا تحسَبْ أنّي شخص يِشْبه له

وانا باقي أنا.. رَغْم السنين وْلَعْنة التمدين

مزارِع يحْصِد سْنينه تَعَب.. من سنبلة وَهْله