برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أقامت دائرة الثقافة والإعلام بعجمان الليلة قبل الماضية أمسية شعرية لمعالي الدكتور الشاعر مانع سعيد العتيبة مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وذلك في مقر جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بمنطقة الجرف.
حضر الأمسية الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية بعجمان والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بعجمان والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري بعجمان وجمع من المسؤولين المحليين والسفراء والملحقين الثقافيين والإعلاميين وعدد من المثقفين والأدباء.
وقال إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان ان معالي الدكتور الشاعر مانع سعيد العتيبة شاعر كبير من الذين يملكون ناصية الكلمة، وأن لبيانه سحراً له ووقع في النفس، وهو سفير العروبة إلى الآخرين، ووريث أمية بن أبي الصلت والمتنبي والبحتري والأخطل وشوقي والجواهري وكلمة أهل الضاد إلى ناس الصناعات والانشغالات الاجتماعية والاقتصادية، حيث كان وزيراً للبترول ومستشاراً خاصاً لصاحب السمو رئيس الدولة.
وأضاف الظاهري قائلاً: «الليلة تقف قامة الشعر مثل نخل العمر عندنا يرمي رطبه في راحة قلوبنا، الآن للوقت معناه، الآن تصير الأمكنة مثل الشرفات التي نطل منها لنمدد بساطاً للفجر، في هذه الليلة نستعيد ذاكرة الشعر في ديوان يتسع لهذا الفيض من المجرات، الليلة يحلق شاعر كبير بمستوى الدكتور مانع سعيد العتيبة في لغته، حيث يكبر جسد الإبداع، وفي خطاه يغتسل منبر الكلمات بماء الورد».
ووسط أجواء تفاعل كبير بين الشاعر والجمع الغفير من الحضور رجالاً ونساء الذين امتلأت بهم قاعة الشيخ زايد في جامعة عجمان، شدا العتيبة وأمتع الحاضرين بمجموعة من أشهر قصائده الاجتماعية في الغزل والحب والوطنيات، استهلها بقصيدة «عجمان» و تلتها قصائد منها «لطيفة» و«أم البنات» و«أبحث عنك» و«دعوة إلى الكبرياء».
ففي قصيدة «عجمان» أشاد الشاعر بالعلاقات الوطيدة التي تربط الأسر الإماراتية، وشكر حاكم عجمان على ذلك الوسام الذهبي الذي توج به صدره فقال:
«الحب حصن لو يجور زمان وبه يحل على الزمان أمان
واليوم تجمعنا المحبة كلنا بحمى أبي عمار يا عجمان
في حكمه ارتاحت عيون رعية وتقدم التشييد والعمران
ما بيننا قامت علاقات الوفا وأواصر ما حاقها النسيان»
ثم أنشد قصيدته الغزلية «لطيفة» التي تغنى فيها بحسناء ظريفة، تظهر له غرامها بصمتها ونظراتها الشفيفة فكان مطلعها:
لي قصة جميلة طريفة مع ظبية رقيقة ظريفه
تصر أن تبثني غرامها بصمتها والنظرة الشفيفه
وكل يوم لي لقاء معها في شاطئ دروبه وريفه
تضمني مشتاقة بلهفة تبدو لمن يرقبها عنيفه
أما قصيدته (أم البنات)، فقد تناول فيها قضية يكاد لا يخلو بيت منها، وخاصة لأولئك الذين يشغلون مناصب قيادية ولهم علاقات عريضة مع كافة شرائح المجتمع. فجسد فيها حالة الشك والظنون والغيرة التي تراود ربة المنزل، ناقماً عليها لأنها تتنصت على مكالماته، وتحاول أن تعرف كل شاردة وواردة. وخاطبها في تلك القصيدة أن تبعد الظنون عنها، وتستريح قليلاً لأن الكرسي الذي تجلس عليه قد شكا منها قائلاً لها:( كفاك سهراً فقد أطل الضياء).
وجاء في القصيدة:
الشك عندك داء ما فاد فيه دواء
أم البنات كفانا أصابنا الإعياء
بك الظنون استبدت والغيرة العمياء
فلتستريحي قليلاً لأنني أشلاء
في آخر الليل تصحو ظنونك السوداء
وترقبين حضوري كأننا أعداء
ثم أنشد قصيدة غزلية أخرى بعنوان (أبحث عنك) تجاوب معها الحضور بشكل لافت ومطلعها:
أبحث عنك وعن مضموني يا سيدتي كالمجنون
أبحث لا أترك زاوية في هذا الكون المسكون
في أقصى أنحاء الدنيا في شكي القاتل وظنوني
وبلا كلل وبلا ملل وبلا أمل سار جنوني
في بر، بحر، في جو ما بين ثقوب الأوزون
وأخيراً تغنى الدكتور العتيبة برائعته (دعوة إلى الكبرياء) قائلاً فيها:
كتفاي عرشك فاجلسي وتربعي وعن الحسان جميعهن ترفعي
الكبرياء على جبينك لائق فتكبري ما جاز أن تتواضعي
هذا فؤادي في الطريق فرشته فإذا شكى أو صاح لا تتواجعي
عجمان ـ عصام الدين عوض
