وقّع الكاتب السعودي هاني نقشبندي الليلة قبل الماضية الطبعة الرابعة من روايته «اختلاس» بحضور عدد من المثقفين والإعلاميين والمهتمين ، على أن يعود ريع التوقيع إلى إحدى الجمعيات الخيرية. وفي مستهل الأمسية، تحدث نقشبندي عن أجواء الرواية، مستعرضاً بإيجاز الحبكة والأحداث والصدى الذي لاقته منذ إصدارها، ما جعل دار الساقي تطلق طبعتها الرابعة أخيراً، وكشف نقشبندي عن أنه بصدد نشر رواية جديدة الشهر المقبل.

شكلت رواية «اختلاس» إشكالية كبرى في العالم العربي لما تتناوله من محاور وأفكار قام الكاتب بسردها بطريقة فريدة في الوصف، ونقل مجريات الأحداث. تعتمد الرواية على حقيقة جمعت في قصة واحدة، تبدأ مجرياتها من لندن، حيث يعمل هشام كرئيس تحرير مجلة نسائية سعودية، فيحدث ذات يوم أن ينشر موضوعاً حذراً عن الخيانة الزوجية في المجتمع السعودي، إذ لم يكن من المعتاد نشر موضوع كهذا في مجتمع محافظ، ويتلقى هشام، وهو سعودي اتصالاً من الرقيب في بلده يعاتبه على نشر موضوع عن الخيانة الزوجية في مجتمع مسلم لا يؤمن بوجود أخطاء.

ويجد هشام نفسه بين صراعين: صراع الانفتاح الذي يعيشه في الغرب، وصراع الانغلاق والخوف الذي نشأ عليه في مجتمعه، من كل ما هو حقيقي. وأمام خوفه تقرر سارة أن تكتب له ثماني رسائل، تكشف فيها عن تجربتها الشخصية مع الخيانة، وتجارب بعض صديقاتها في المجتمع السعودي المحافظ، في الوقت الذي يتوالى استلام رئيس التحرير لرسائل قارئته سارة، يتعرف إلى فتاة اسبانية اسمها ايزابيل.

ما تريد القصة أن تقوله أن المجتمع السعودي المحافظ، ليس مغلقاً بسب طبيعة تركيبته الاجتماعية، وإنما بسب استغلال عقيدته ضد نفسها، وعليه فالإصلاح المطلوب هو في الدين وليس في السياسة.

دبي ـ سامي نيال