أنهى فريق رحالة الإمارات رحلتهن الأولى حول الإمارات، والتي انطلقت الأسبوع الماضي بعد لقائهن الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة في قصر الإمارات. وبهذه المناسبة عقد مساء أمس الأول مؤتمر صحافي، في فندق كاسيلز في أبوظبي، بحضور إبراهيم الذهلي رئيس تحرير مجلة أسفار المجلة الرعاية للحدث، وثلاث من الرحالة هن وعد المنصوري، شيماء الريامي، وميثة جاسم، بينما تغيبت زميلتهن الرابعة أمينة التميمي.
ودار الحوار عن طبيعة الرحلة التي استمرت وسط انتقادات كثيرة، واستغرقت أربعة أيام قطعن خلالها مسافة 1150 كيلومتراً تقريباً. الرحلة بدأت كما ذكر إبراهيم الذهلي من إمارة أبوظبي، باستخدام سيارة الرحالة الإماراتي عوض مجرن الذي طاف العالم على مدار11 سنة ليحصل أخيراً على دكتوراه فخرية في الرحالات من أميركا.
وفي السيارة التي تحمل قصص السفر العالمية بدأت الرحلة المحلية في مدينة العين، حيث زرن جبل حفيت وحديقة الحيوان ومتحف العين ومنزل الشيخ زايد. ومن العين انطلقت الرحلة إلى منطقة حتا حيث قام الفريق بزيارة وادي القحفي ومنطقة البداير الجبلية والهضاب. واستمرت الرحلة في اليوم الثاني إلى مناطق دبا ومسافي وسوق الجمعة، حتى بلغن إمارة رأس الخيمة ثم إمارة أم القيوين لزيارة معالمها السياحية.
وفي اليوم الأخير وصلت الرحلة إلى إمارة عجمان، حيث قمن بزيارة متحف عجمان والسوق القديم ومنطقة التراث وسوق العرصة والحصن، وكانت المحطة الأخيرة إمارة دبي، حيث قمن بجولة على مناطق مهرجان دبي للتسوق الذي يقام الآن في الإمارة، وانتهت الرحلة مرة أخرى في مدينة أبوظبي. وأشار الذهلي إلى أن حصيلة الرحلة ثماني ساعات بث على أسفار أون لاين إلى جانب أن تلفزيون أبوظبي سيبث بعضاً منها.
ورداً على الانتقادات التي تعرضت لها الرحلة على شبكة الانترنت، قال إبراهيم الذهلي: إننا حريصون كل الحرص على التقاليد والأعراف، وأن الفريق سافر وتنقل بين أهله وعشيرته، وكانت هناك متابعة دائمة لهن في كل لحظة، وكنا مطمئنين عليهن بشكل كبير جداً، ووفرنا لهن كل وسائل المساعدة، وربما كانت هذه الرحلة دليل على مدى الأمان في دولة الإمارات، والذي يعد أهم مقوماتنا السياحية، كما أن الفريق قدم صورة رائعة للفتاة الإماراتية المتعلمة والمثقفة والملتزمة القادرة على مواجهة مصاعب الحياة والاعتماد على نفسها.
وعن طبيعة الرحلة أجمعت الفتيات على لقاء عدد كبير من رجال وسيدات من كبار السن في مناطق البادية والصحراء، الذين لم يستغربوا سفر فتيات وحدهن، خاصة وأن المرأة الإماراتية كانت تقوم بذلك خلال السنوات التي سبقت تأسيس الدولة، كما دار الحوار بينهم حول تطور المجتمع الإماراتي وضرورة التواصل بين الأجيال والتمسك بالقيم والتقاليد لاسيما وأن الرحلة تهدف إلى التواصل مع الثقافة والتراث الإماراتي، ومعرفة الإمارات بشكل جيد والتواصل أيضاً مع الفتيات من جيلهن إلى جانب الاستماع إلى قصص الكفاح التي عاشها جيل الآباء.
ربوع الوطن
أجمعت الرحالة اللواتي تم اختيارهن، بعد اختبار دقيق أن الانتقادات لم تحل دون مواصلة رحلتهن في ربوع الوطن، ووعدن برحلة أخرى لم تحدد معالمها، خاصة وأن الرحلة كانت آمنة، مشيرات إلى أن أكثر مكان بث في نفوسهن الرهبة هو وادي القحفي، الذي كان هدفاً للسياح الأجانب أكثر من العرب وأبناء الوطن.
أبوظبي ـ عبير يونس
