في الحلقة السابعة من تصفيات بطولة فزاع لليولة »الميدان 3«، التي تحتضن فعالياتها قلعة الميدان في القرية العالمية في دبي، بدعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، كان لافتاً في إعلان نتائج الحلقة الماضية، تمكن نجم »اليولة« الأول راشد حارب الخاصوني، من الإطاحة بحلم تركي عبدالرحمن المنصوري في بلوغ التصفيات المؤهلة للفوز باللقب، ومن التفوق على تعاطف عريض من الجمهور على امتداد الوطن مع تركي المتسابق الوحيد في البطولة الذي يحمل صفة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي ذات الجولة، فوجئ مئات الحاضرين على مدرجات قلعة الميدان، وبمجرد أن دقت ساعة صفر البداية، بحضور سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم، لبعض فعاليات الحلقة.

وتحديداً في الثامنة مساءً كانت القلعة على موعد مع مجيء سمو الشيخ سعيد، الذي سار بين مقاعد الجمهور برفقة عبدالله بن دلموك مدير مكتب بطولات فزاع، قبل أن يتوجه للسلام على لجنة تحكيم البطولة، ثم الجلوس وسط كم المشجعين »شيباً وشباباً« فوق مدرجات »اليولة« في القرية العالمية.

قبل البداية

منذ السابعة مساءً اهتم المئات من المواطنين والوافدين بالتواجد في قلعة الميدان انتظاراً لمفاجآت »اليولة« التي لا تغادر كل حلقة، وقبل البداية اجتهد طاقم البرنامج للتأكد من التجهيزات الصوتية للفعالية، منهم أحمد المنصوري مدير قناة سما دبي، الذي آثر أن يتولى إخراج هذا البرنامج بالذات، فيما ظل إياد الشاعر وأحمد سعيد وهما مديرا الأستوديو، في تحفز متواصل لبلوغ المراد من الحلقة.

وقبل نصف ساعة من البداية نزل الـ 40 متسابقاً إلى مسرح البطولة، متسلحين بتشجيع غمر المكان، فرفعوا أسلحتهم فوق رؤوسهم، وظلوا »يجولون« لعشر دقائق، بما بدا وكأنه إحماء لبداية متجددة من »يولة الميدان«، عندها أشار مدير التصوير إلى خمسة من متباري الحلقة الماضية، هم: خليفة بن سبعين المحرمي، ومحمد بن جمهور الأحبابي، وراشد حارب الخاصوني، وسيف بالزفنة العامري، وتركي عبد الرحمن المنصوري، بالاصطفاف قريباً من المنصة إيذاناً باقتراب موعد البداية، وهو عند الثامنة من مساء أول من أمس.

الجمهور يتقاطر

صور سمو الشيخ حمدان بن محمد ملأت المدرجات، بينما الجمهور يتقاطر بحثاً عن مقعد فارغ، وفي هذه الأثناء يخيم الصمت على المكان رويداً رويداً، فيما يقف سعود الكعبي مقدم البرنامج بين أعضاء الفرقة الحربية المنتظمة في فعاليات البرنامج، منتظراً هو الآخر إشارة البداية.

الثامنة مساءً حانت، فخرج سعود بكلماته الاعتيادية الترحيبية بالجمهور والمشاهدين، ليقطع حديثه مرحباً بدخول سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وانضمامه إلى الجمهور لمتابعة فعاليات »يولة فزاع«.

وبالعودة إلى البرنامج فقد بدأ سعود بالتحدث تقليدياً إلى المنتظرين للنتيجة من متباري الحلقة قبل الماضية، الذين أجمعوا على رضاهم عن مستوى التحكيم، وعلى ثقتهم بما ينتظرهم من تصويت الجمهور.

204 آلاف و236 صوتاً كان عدد المصوتين عبر الرسائل الـنصية القصيرة لاختيار بطل من حلقة وصفت بامتياز بأنها حلقة الأبطال، وهذا العدد الجماهيري هو الأكبر الذي وصل إليه البرنامج من قبل المصوتين منذ انطلاقة »الميدان«.

المفاجأة المتوقعة

راشد حارب الخاصوني كان المفاجأة المتوقعة، وحظي بلقب »بطل الأبطال«، في منافسة قوية، وعلى الرغم من أنه فقد 500 صوت من الجمهور بسبب سقوط »الغترة« أثناء استعراضه أمام لجنة التحكيم، إلا أنه تمكن من التأهل واللحاق بركب المتأهلين الخمسة المنتظرين والحالمين باللقب.

وفي الحلقة السابعة، سرعان ما عاد الكعبي مقدم البرنامج الذي ينقل مباشرة على قناة سما دبي، إلى أجواء المنافسات، ليعلن عن أول متسابق بين المتبارين »الفرسان الخمسة« الجدد في تلك الحلقة، والبداية كانت مع الكويتي عبدالله فزاع الذي بدا واثقاً ومؤهلاً في أدائه لحركات اليولة، وذلك رغم حداثة ممارسته هذا النوع من الرقص الشعبي الإماراتي.

امتداح وانتقاد

لجنة التحكيم اختلفت على تقييمه، فشدد أحمد بن حسين على أخلاقه العالية وشعبيته بين زملائه طوال فترة تواجده في الميدان، وامتدحه الشاعر علي الخوار باعتباره فزاعاً يشارك في بطولة فزاع، وانتقده علي الشوين لكونه أدى »حركات فاضية« من وجهة نظره، ومنحته 23 نقطة من أصل 30.

وهنا حانت فقرة غنائية للفنان والشاعر السعودي خالد عبد الرحمن ضيف الحلقة السابعة، والتي سرقت إعجاباً عريضاً من الجمهور الشاب، وأدى أغنية »الشمس غابت« على أنغام اهتزازات أسلحة »اليويلة« المتبارين في الميدان.

وبعد الأغنية عاد الجميع إلى المتبارين، وكان الدور لعبيد المنصوري من دبي، الذي خسر 500 نقطة بسبب »الغترة« التي أرهقت اداءه إلى حد ما، وفي الرمية الختامية للسلاح لم يوفق المنصوري في التقاطه، فواجه انتقادات لجنة التحكيم بمؤازرة جماهيرية كبيرة، وانتزع 26 نقطة من أصل 30 مخصصة للتحكيم.

أعلى رمية

وحان دور المتسابق خالد الحرسوسي من مدينة العين، الذي استعرض بقوة وثقة، ورمى السلاح إلى ارتفاعات بعيدة، حتى قال مقدم البرنامج: لم يسبق لأي متبارٍ في »اليولة« أن حقق هذا الارتفاع في رمي السلاح، وعلى الرغم من افتقاد الحرسوسي لـ »الغترة« إلا أنه لم يفتقد روح المنافسة والثقة، فمنحته لجنة التحكيم 27 نقطة وهي الدرجة الأعلى لهذه الحلقة.

وهنا جاء دور فقرة الشعر، التي كانت في هذه الحلقة للشاعر القادم من دولة قطر، مبارك آل خليفة، الذي قال عن »اليولة«: إنها بطولة حماسية جماهيرية، انتقلت من مرحلة المحلية في الإمارات إلى الخليجية والعربية، وقدم برقية شعرية عبر فيها عن شكره لدعوته للمشاركة في البرنامج، وقدم التهنئة لسمو الشيخ حمدان بن محمد على توليه منصب ولي عهد إمارة دبي، قبل أن يخضع لرغبة الجمهور ويقدم لهم قصيدة غزلية قال في مطلعها »عبر البلوتوث سجل آخر أبياتي«، والتي لاقت استحساناً وقبولاً من الجميع.

مؤازرة السلطنة

وبالعودة إلى المتبارين خرج إلى الجمهور المتسابق عثمان عيد القادم من سلطنة عمان، الذي بدأ »يولته« بجرعة زائدة من الثقة، تخللتها قفزات استعراضية وترديد لكلمات الأغنية، فوقف أمام لجنة التحكيم التي بادرته بالسؤال: هل تتوقع مؤازرة من جمهور السلطنة بعد أن خرج من المسابقة اثنان من قبلك؟، ومنحته اللجنة 24 درجة.

والمتسابق الأخير في الحلقة قبل الأخيرة من التصفيات المؤهلة لنهائيات »فارس الميدان3«، كان محمد الفلاسي من إمارة دبي، والذي أدى يولة بثقة مضبوطة، وتمكن من رمي السلاح أكثر من مرة، فحاز على 26 درجة من 30 مخصصة للجنة التحكيم.

وبعد ساعة ونصف من المتعة الجماهيرية للنساء والرجال الصغار والكبار، شارف البرنامج التراثي المتألق على النهاية، وكانت الخاتمة بخروج الفنان السعودي خالد عبدالرحمن إلى الساحة ثانية لأداء أغنية »تصبح وتمسي« التي تفاعل معها الجمهور في صخب ملأ المكان، ودام صداها لساعات مالئاً المكان هناك في قرية دبي العالمية المنيرة لفضاء صحراء »دبي لاند«.

متسابقو الحلقة 7:

- عبدالله فزاع، 17 سنة من دولة الكويت، يحمل الرقم 31 في تصويت الـ sms المخصص للجمهور، وقد حاز على 23 نقطة من لجنة التحكيم.

- عبيد المنصوري 20 سنة من إمارة دبي، يحمل الرقم 31، فقد 500 نقطة بسبب »الغترة«، وحصل على 26 نقطة من اللجنة.

- خالد الحرسوسي، 17 سنة من مدينة العين، يحمل الرقم 32، خسر 500 نقطة بسبب »الغترة« أيضاً، وحاز على 27 نقطة من اللجنة.

- عثمان عيد 14 سنة من سلطنة عمان، يحمل الرقم 34، وقد حصل على 24 نقطة من لجنة التحكيم.

- محمد الفلاسي، 16 سنة من إمارة دبي، يحمل الرقم 35، وقد حظي بـ 26 نقطة من لجنة تحكيم »يولة فزاع«.

تصويت الجولة الماضية:

بلغ عدد المصوتين عبر رسائل الـ sms لاختيار فائز للحلقة الماضية، 204 آلاف و236 صوتاً، 47% منها ذهب لصالح راشد حارب الخاصوني المتأهل السادس، يليه تركي عبدالرحمن بنسبة 46% بفارق 10 آلاف صوت عن المتأهل، وذهب المركز الثالث لخليفة المحرمي بنسبة 5% من الأصوات، والمركز الرابع الأخير مناصفة بين محمد الأحبابي وسيف العامري بنسبة 1% لكل منهما، وبهذه النتيجة يغادر المنافسة أربعة متبارين، بينما يحجز الخاصوني مقعداً له بين الثمانية الكبار المنتظرين للقب، على أمل تكرار العودة بكأس »فزاع لليولة« للمرة الثانية، بعد أن كان اللقب من نصيبه في الدورة الأولى.

لقطات من المدرجات

* فاجأ سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم، جمهور المتابعين لـ »اليولة« في قلعة الميدان في القرية العالمية، بحضوره بعض فقرات الحلقة السابعة، وجلوسه وسط المشجعين على المدرجات.

* ظل الفتية يتفننون في حركات من »اليولة« قبيل بدء الحلقة عند الثامنة مساءً، وانتشر عشرات الأطفال، أعمارهم لم تتجاوز السنوات الخمس، في الممرات وعلى الساحة الرملية لممارسة »اليولة«، وهو ما زاد من أعباء المنظمين الذي اهتموا بتلقف الصغار وإبعادهم استعداداً للتصوير.

* تهافت الجمهور صغاراً وكباراً على مجموعة من المنظمين الذين اهتموا بتوزيع صور لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وتزاحم الجميع ليظفروا بصور يرفعونها خلال الحفل ويعودون بها إلى البيت بعد انتهاء الحلقة.

* قال الشاعر علي الشوين رئيس لجنة التحكيم، في تصريح لـ»البيان«، إن انتقاده لـ »اليويلة« لا يعد انتقاصاً من قيمة أحدهم، بل هذا هو نهجه وأسلوبه في التقييم، ورغم مواجهته انتقادات كثيرة من الجمهور إلا أنه يصر على مبدأه الذي أهله لأن يكون فاكهة البرنامج.

* اهتم الجمهور في مؤازرته »لليويلة« المتبارين بتشجيع مبالغ من على المدرجات، وأحاطت مجموعة من الشباب بمنصة التحكيم، تتعالى أصواتهم طلباً من المحكمين منح بعض »اليويلة« درجة كاملة، حتى اختلطت الأصوات ولم يتمكن بعض المحكمين من التواصل مع المتبارين من شدة التشجيع.

* كان لافتاً الحضور الكبير للحريم على مدرجات قلعة الميدان، فيما ظلت مجموعة كبيرة من النساء تؤازر المتبارين وتتفاعل بالتصفيق مع أغنية »ياهل اليولة فوق شلوله« المتكررة، خلافاً لجمهور الرجال والشباب الذين اهتموا بالضغط على لجان التحكيم.

* المتسابق عبيد المنصوري، حظي بمؤازرة كبيرة من الجمهور، ولدى مواجهته لجنة التحكيم، قال له الشاعر الشوين إن وزنه الزائد كان له تأثير سلبي على أدائه، فرد عليه بالمثل الشعبي »المتين هيبة والضعيف خيبة«.

* بعد انتهاء الفنان خالد عبد الرحمن من أدائه للأغنيات تهافتت مجموعة كبيرة من الشباب للظفر بصورة معه، فحاول المنظمون منعهم، لكنهم لم يفلحوا حينما التف العشرات من الشباب خلف القلعة، فاقتحموا مكاتب »يولة فزاع« للقاء الفنان السعودي.

* عقب اختتام الحلقة السابعة، اهتم عدد من الشباب والفتيات والأطفال لأخذ صور تذكارية مع مقدم البرنامج سعود الكعبي، ومع البطل المتأهل لنهائيات »اليولة« راشد الخاصوني، وذلك في ساحة مقر »اليولة« في القرية العالمية.

* إياد الشاعر مدير تصوير البرنامج حمل جزءاً كبيراً من عبء التنظيم، واهتم بتوزيع الإشارات على طاقم البرنامج، قبيل عودة البث المباشر، وحرص على استثارة حماسة الجمهور وتشجيعهم، فيما ظلت مجموعات من الشباب تتفاعل في رقصات شعبية من أعلى المدرجات حتى نهاية البرنامج.

دبي ـــ عنان كتانة