بعد 10 أعوام على تأسيسه لحلمه الفني العالمي في قاهرة «المعز لدين الله الفاطمي«؛ حطّ الموسيقار العراقي نصير شمّه الرحّال في عاصمة الخير «أبو ظبي» لافتتاح فرع لذلك الحلم، حيث افتتح محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث الفرع الظبياني ل«بيت العود العربي» وسط احتفالية أقيمت مساء أمس الأول بحضور محمد سعد عبيد سفير جمهورية مصر العربية وجمهور غفير من عُشاق الفن العربي والشخصيات الدبلوماسية.
في مستهل الحفل ألقى محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث؛ كلمة أكد فيها على أن افتتاح «بيت العود العربي» يعد بداية طموحة لمشاريع موسيقية عالمية ونواة لتأسيس «أوركسترا» إماراتية عربية، وأضاف: ضمن الاستراتيجية الثقافية العامة التي تتبناها الهيئة، والقائمة على ضرورة تعدد الفعل الثقافي وتنوع مصادره ومظاهره. فقد كان تبنيها للعديد من المشاريع الثقافية المهمة التي تتكامل في أدائها وعطائها، وذلك من أجل جعل الثقافة والتراث في مقدمة خطط المشروع التنموي في إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وفي هذا الإطار يأتي إنشاء بيت العود العربي ليشكل أفقاً إبداعياً جديداً.
وإضافة نوعية للمشاريع العديدة التي تتبناها الهيئة، كما تسعى الهيئة من خلال هذا المشروع لإيجاد جيل من العازفين القادرين على التعامل مع العود وقراءة مختلف المؤلفات الموسيقية وعزفها على هذه الآلة باحتراف.
كما شدد المزروعي على أنه سيكون لبيت العود العربي في أبو ظبي دور كبير في نشر جماليات هذه الآلة في الإمارات، ومساهمة حقيقية في الموسيقى العربية والشرقية، ولذلك فإن مشروع بيت العود هو بداية إماراتية طموحة لمشاريع موسيقية عالمية، ونواة لتأسيس أوركسترا إماراتية عربية تجمع بين روعة الموسيقى العربية وسحر الموسيقى الغربية.
خاصة وأن بيت العود قد باشر باستقبال الموهوبين في العزف على هذه الآلة من مختلف الأعمار والراغبين في تعلم العزف عليها، والمشروع لن يقتصر دوره على تدريس العود بل سيوفر التعليم على آلات شرقية أخرى، وبالتالي يُصبح بإمكان هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث الاستفادة من خريجي هذا المشروع لتكوين فرقة موسيقى إماراتية عربية تمثل الإمارات في مهرجانات الموسيقى المختلفة.
جمهور الأمسية تجول برفقة «المزروعي» و«شمه» في قاعات وأروقة البيت، وورش صناعة العود والآلات الشرقية، بعدها قدّم «8» من طلاب البيت الذين التحقوا ببيت العود في أبو ظبي وتلقوا تدربياتهم على يد نصير شمه؛ مقطوعة موسيقية بعنوان «موسيقى لعام جديد».
قدّم بعدها أستاذ وعازف القانون في البيت بسام عبد الستار برفقة عازفين للعود مقطوعة موسيقية أخرى من تأليف «شمه» بعنوان «عام يجيء وأنتِ حبيبتي»، ليختتم نصير شمه تلك المقطوعات برفقة فرقته «عيون» بسلسلة من أجمل المقطوعات التي غناها عمالقة الفن العربي «أم كلثوم»، «عبد الوهاب» وناظم الغزالي
أبوظبي ـ محمد الأنصاري

