في خطوة زاخرة بالأمل، انخرط حوالي200 طفل يعالجون من أمراض القلب في مستشفى الوصل بدبي، أول من أمس في فعاليات جادة الفنون التي يقيمها مجلس دبي الثقافي بالتعاون مع مهرجان دبي للتسوق في منطقة شارع السيف، وأمضوا برفقة ذويهم، ساعات عدة في المرسم المفتوح الذي يقام في «جام جار غاليري»، وهم يمارسون هوايتهم في الرسم والتعبير عن مواهبهم وإمكاناتهم الفنية.
وقال أحمد الشامسي مساعد المنسق العام لفعاليات «جادة الفنون»: إن تنظيم مجلس دبي الثقافي لهذه الفعالية بالتعاون مع شركة «ستارت»، يعكس مدى حرص المجلس على تقديم كافة أشكال الدعم والرعاية الفنية لهؤلاء الأطفال، ومساعدتهم على تقديم مواهبهم وإمكانياتهم الفنية، وذلك من خلال تقديم جميع المستلزمات والأدوات الفنية مجاناً. وذلك إيماناً منه بضرورة نشر الثقافة الفنية والإبداعية على جميع المستويات، كذلك دعوة الأهالي إلى تمضية يوم ممتع بصحبة أطفالهم، والتعرف على تجاربهم وخبراتهم بإشراف الأطباء والمشرفين الأخصائيين.
تشجيع الأطباء
من جهتها قالت الدكتورة شهربان عبد الله استشارية أمراض قلب أطفال، ورئيسة قسم الأطفال في مستشفى الوصل: «إن هذه الزيارة تأتي في إطار الأسبوع العالمي للتوعية بأمراض قلب الأطفال، وقد تم اختيار جادة الفنون هذا العام ليعبر هؤلاء الأطفال عن مشاعرهم ومواهبهم في مجال الرسم، إلى جانب توعية الأهالي بدرجات التشوهات الخلقية التي تصيب أطفالهم، والتي يمكن معالجتها جراحياً، كذلك دعوتهم إلى ضرورة الانتباه إلى بعض العوارض المعينة، بعيداً عن الشعور باليأس وعدم التفاؤل».
وأشارت الدكتورة عبد الله، إلى أن مستشفى الوصل يعتبر من أكبر مراكز أمراض قلب الأطفال في دبي، معربة عن تفاؤلها بمستقبل أطفال أمراض القلب في ظل الرعاية الدائمة والمتابعة الطبية والعمليات الجراحية التي تقام في الدولة، وأكدت أن نتائج هذه العمليات جيدة للغاية مقارنة بالسنوات العشرين الماضية.
وشكر الدكتور سمير عباس سجواني الأخصائي في أمراض القلب لدى الأطفال في مستشفى الوصل، مجلس دبي الثقافي الذي أبدى ترحيبه الكامل بزيارة الأطفال الأولى إلى جادة الفنون وممارسة هواياتهم في مجال الرسم، وذلك بعد الزيارات السابقة لأطفال أمراض القلب إلى حديقة الخور على مدى السنوات الأربع الماضية.
وأشار الدكتور سجواني إلى أن هناك فكرة خاطئة تتمثل في منع الطفل المريض من اللعب والنشاط، في حين أن ممارسة بعض الهوايات التي لا تتطلب الكثير من المنافسة والجهد، تنشط الجسم وتساعد على النمو، داعياً الأهالي إلى مشاركة أطفالهم في هذه النوعية من الأنشطة.
سعادة الأهل
وأعرب وليد إبراهيم محمد، الذي اصطحب طفلته (مريم) البالغة من العمر 4 سنوات إلى جادة الفنون، عن سعادته برؤيتها تمارس هوايتها المفضلة في الرسم، بينما وصف حمدان خليفة شاهين المري، مشاركته في هذا الفعالية بالمفاجأة الجميلة التي جهز لها مجموعة من الرسومات الخاصة بدأها برسم السيارات.
وتمنى أن يصبح مصمم طيران في الجيش مستقبلاً، في الوقت الذي أكدت فيه والدته، أن هذه المشاركة تعني لها الكثير وهي ترى الفرحة في عيني طفلها الذي تتمنى أن يجري عمليته الجراحية الأخيرة بعد ثلاث عمليات سابقة، متمنية الشفاء والصحة للجميع.

