تأهل الشاعر السعودي عيضة السفياني إلى المرحلة الثالثة من المسابقة الجماهيرية «شاعر المليون» التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث؛ بعد حصوله على أعلى نسبة من تصويت الجمهور والتي بلغت 83%.
كما انتقل إلى المرحلة الثالثة الشاعر خلف المشعان بعد منحه بطاقة عبور من قبل لجنة التحكيم بعد أن حاز أعلى الدرجات بين منافسيه بدر السبيعي من السعودية وصالح المري من قطر اللذين أقصيا من المسابقة، وبهذا يكون السفياني والمشعان أول الشعراء المتأهلين إلى المرحلة المقبلة بانتظار اكتمال نصاب المرحلة الثالثة التي يتنافس فيها 12 شاعراً، لتشتعل بتأهلهما نيران التنافس في المسابقة الجماهيرية الشعرية الأضخم على مستوى المنطقة.
تابع الجمهور نتائج التصويت والإلقاء الشعري والإثارة، في الحلقة الثانية من حلقات المرحلة الثانية من شاعر المليون التي بُثت من على مسرح شاطئ الراحة مساء أمس الأول، وتنافس في الحلقة أربعة شعراء؛ ثلاثة منهم من السعودية هم: مهدي آل حيدر، خالد العتيبي، ثنيان الرشيدي، ورابعهم من قطر الشاعر خليل الشبرمي، وجاءت نتائج درجات لجنة التحكيم التي تبلغ 50% متقاربة بين ثلاث شعراء عدا ثنيان الرشيدي الذي حاز 35%.
بينما نال خليل الشبرمي 44%، ومهدي آل حيدر وخالد العتيبي 43%، كما تم الإعلان عن أسماء الشعراء الأربعة المشاركين في الحلقة المقبلة وهم: محمد المنهالي من الإمارات، عايض القحطاني من قطر، هلال المطيري وفالح الظفيري من السعودية، وفرضت اللجنة على هؤلاء الشعراء إضافة للقصيدة الرئيسية الكتابة عن موضوعي «بر الوالدين» و«قصر الحصن».
كان أول من ألقى في حلقة أمس الأول هو الشاعر السعودي ثنيان الرشيدي، الذي بدأ مشاركته ب«شلّه- موال» ممتدحاً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رعاه الله، ثم ألقى قصيدته الرئيسية التي تحدث فيها عن الشعر والساحة الشعرية وظهور «شاعر المليون» على هذه الساحة، وأشاد عضو اللجنة غسان الحسن بهذه القصيدة من حيث الفكرة.
لكنه أبدى ملاحظة نقدية على أحد أبيات القصيدة التي ظهر فيها الكسر، ثم تقدم ثاني شعراء الحلقة خالد العتيبي من السعودية، فألقى قصيدة وطنية زاخرة بمعاني الفخر وحب الأرض والانتماء، وأشاد أعضاء اللجنة بجمال النص وقوة الأسلوب التصويري لدى الشاعر.
أما ثالث شعراء الحلقة خليل الشبرمي من قطر ـ والذي حاز أعلى درجات لجنة التحكيم كما أسلفنا- فقدم قصيدة غزلية بأسلوب «الموال» في المقدمة وحازت قصيدته إعجاب وثناء لجنة التحكيم، أما الشاعر الرابع مهدي آل حيدر من السعودية فبدأ مشاركته بأبيات افتخار قبل أن يلقي قصيدته الوطنية وكانت الإشادة واضحة من قبل اللجنة.
حيث علّق عضو اللجنة سلطان العميمي على النص قائلاً: النص عالي القامة، ويحمل صوراً فنية جمالية تفيض بالرومانسية، وبعد انتهاء الجولة الأولى بين الشعراء الأربعة قدم المذيع هادي المنصوري ضيف الحلقة الثانية الشاعر الإماراتي سعيد بن دري الفلاحي الذي ألقى عدة قصائد جميلة في الوطن الإماراتي وقيادته الرشيدة.
الطير والتسامح
أما الغرض الشعري الأول الذي تبارى فيه شعراء الحلقة الأربعة؛ فكان عن «الطير» وجاءت تعليقات اللجنة متباينة حول ما قدمه الشعراء في هذا الغرض، وكانت بداية التعليق من اللجنة عن طريق تركي المريخي الذي أشاد بوصف الشاعرين مهدي آل حيدر وخالد العتيبي ومن ثم علق الدكتور غسان الحسن منتقداً الشاعر ثنيان الرشيدي وامتدح وصف الشاعر خالد العتيبي والشاعر خليل الشبرمي ومهدي آل حيدر.
أما حمد السعيد فعلّق بأن كل الشعراء الأربعة ابتعدوا عن «أوصاف» الطير ومن ثم كان التعليق لسلطان العميمي الذي وافق من سبقه في التعليق على أبيات ثنيان الرشيدي ومن ثم علق على التصاوير الجميلة لدى خالد العتيبي وخليل الشبرمي ومهدي آل حيدر، ثم انتقل التعليق لبدر صفوق والذي انتقد أبيات ثنيان الرشيدي ومن ثم امتدح أول بيتين لخالد العتيبي وأشار إلى مدلولات الأبيات لدى خليل الشبرمي ذاكراً أنه لم يجد الطير لدى مهدي آل حيدر.
وفي تنافس الشعراء في الغرض الشعري الثاني «التسامح»؛ بدأ التعليق على القصائد الدكتور غسان الحسن قائلاً: أحسن الشعراء الأربعة أحسانا كبيراً في تصوير مبدأ «التسامح»، أما حمد السعيد فذكر بأن الشعراء الأربعة أبدعوا في موضوع القصيدة، وأشار سلطان العميمي إلى استحضار ديني في قصيدة الشاعر ثنيان.
بينما كان استحضار تاريخي لدى خالد العتيبي، ووصف بدر صفوق قصيدة الشاعر ثنيان بالتوظيف الذكي جدا، أما تركي المريخي فقد وجه رسالة إلى التمسك بالتسامح والإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم من خلال قراءته لقصائد الشعراء ولم يبد تعليقاً على قصائد الشعراء.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
