افتتح أمس الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي مستشار صاحب السمو حاكم رأس الخيمة والشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بحضور عدد من مديري الدوائر المحلية والاتحادية معرض رأس الخيمة للكتاب في دورته الثانية والذي ينظمه مركز رأس الخيمة للمعارض بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة في الفترة من 12 حتى 23 الجاري.

وقد استعرض الحضور عدداً من الأجنحة المشاركة في المعرض والتي تبلغ 77 دار نشر من داخل الدولة ومختلف الدول العربية متمثلة في السعودية ومصر وسوريا ولبنان والكويت وقطر وبريطانيا والأردن واليمن، وتتنوع المعروضات بين الكتب الدينية والإسلامية والبرمجيات والأدب العربي وغيرها.

وأكد الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي على هامش الافتتاح على أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات في الإمارة للنهوض بالحركة الثقافية بها، لافتا إلى أن قيمة الكتاب ستظل راسخة لدى الكثيرين، ويمثل المعرض وغيره من المعارض أداة قوية لنشر الوعي عن أهمية القراءة وضرورة الرجوع مرة أخرى إلى الكتاب الذي هجره معظم الناس تحت تأثير ضغوطات الحياة والعصر.

وقال إن القليل من الناس مع ذلك مازالوا يتمسكون بالكتاب ويمثل بالنسبة لهم المصدر الرئيسي للثقافة والمعرفة رغم التأثير الواضح وحالة الشد والجذب لوسائل العصر الحديث والميديا التي تستهدف الإنسان وتحاول أن تجعله في صفها وتقدم له المغريات، وفي مقدمة هذه الوسائل يأتي الانترنت والقنوات الفضائية وهذا كله على حساب القراءة والكتاب.

أما فئة الباحثين فهم الذين لا يستطيعون الاستغناء عن الكتاب لأنه المرجع الأساسي لهم خاصة في المجالات التي يعتمد فيها الباحثون على النقل والتدوين مثل الجوانب الدينية والأدب والتاريخ والجغرافيا والتراث والمخطوطات وهذه لا يستطيع المثقف التواصل معها إلا عن طريق الكتاب.

وأشار إلى انه اطلع على جوانب كثيرة من المعرض في جولته الافتتاحية وأثنى على ما تقدمة مؤسسة جمعة الماجد، وقال إن جمعة الماجد قدم الكثير وبذل الجهد الوفير لجمع هذه الكنوز التراثية التي هي بالفعل كنز من كنوز الإمارات وتحتاج أن نحافظ عليها لأنها جزء من تراث الدولة ضخمة ومتنوعة.

وردا على سؤال ل«البيان» حول إيجاد مشروع عربي موحد يهتم بالكتاب والكُتاب ويستطيع أن يتبنى مشروعا قوميا للنهوض بالقراءة قال الشيخ عبد الملك ان هذا المشروع لابد أن تتبناه الجامعة العربية في إطار دورها القومي، بحيث تكون هناك رؤية منهجية عربية موحدة نحو الكتب وما هو الضروري لنشره وطباعته عربياً وهذا مشروع كبير يحتاج لإمكانيات كبيرة.

لكن يمكن الاستفادة الآن مما هو متاح للكتاب العربي لنشره ولإعادة القارئ إلى القراءة وترغيب الأطفال وتحبيبهم في القراءة وهذا عمل تختص به الأسر أولا ثم المدرسة التي لابد أن تضع منهجا ملزما ومتدرجا لتنشئة الأطفال على حب القراءة.

وقال يوسف عبيد النعيمي رئيس غرفة تجارة رأس الخيمة إن هذا المعرض يأتي ضمن اهتمامات الغرفة بنشر الوعي والثقافة بين الجمهور، وسيتم تنظيم زيارات للمدارس وذلك بهدف تحبيب الأجيال القادمة في القراءة عن طريق تعريفهم مباشرة بالكتاب لترسخ في ذهن الطالب عملية الاطلاع والثقافة بالإضافة إلى دور الأسر في زرع هذه العادة في الطالب منذ الصغر.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح