الجولة السادسة من بطولة «فزاع لليولة»، التي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، لم تأتِ على شكل حلقة اعتادها جمهور «اليولة» لتكمل مشوار المسابقة في دورتها الثالثة وحسب، بل خرجت مكتسية بألوان متشعبة من المفاجآت المكللة بالأرقام القياسية.

فلأول مرة تمنح في المسابقة 29 نقطة من أصل 30 المخصصة للجنة الحكام لثلاثة متسابقين، وامتازت الحلقة كذلك بأن جمعت بطلي الدورتين الماضيتين الخاصوني والأحبابي، واحتضنت متسابقاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا ننسى الحضور الطاغي للجمهور وروعة الطقس التي أصلحت ما أفسدته الظروف الجوية الأسبوع المنقضي. الثامنة مساءً وكما هو معتاد، كانت لحظة البداية، وقبل هذا التوقيت غطى الجمهور كافة مقاعد «قلعة الميدان» الشامخة بأبطال «يويلة» قابضين على تراث بلدهم بيد وسلاح، هناك بمقر القرية العالمية في «دبي لاند».

الأجواء في مجملها كانت مبعث متعة وانسجام واعتزاز، فالطقس وقف هذه المرة إلى جانب المتسابقين، حتى نطقت الرمال المنبعثة من بين أقدام المتسابقين بأنفاس البطولة، كما ظل الجمهور والمتسابقون والحكام والمتابعون منسجمين مع عبارة واحدة تطرب الجميع، «ياهل اليولة فوق شلوله».

قلق وتوتر

في الحلقة السادسة، حرص سعود الكعبي معد ومقدم برنامج الميدان 3 الذي يبث مباشرة على قناة «سما دبي» الفضائية، على مداعبة مشاعر المتسابقين الخمسة ضمن الجولة الخامسة الماضية من بطولة فزاع لليولة، وذلك قبيل الإعلان عن فائز خامس يلتحق بركب المتأهلين الأربعة من أصل ثمانية للدور النهائي من البطولة، رغم إحساسه المطلق بحجم القلق والتوتر الذي انتاب المنتظرين للنتيجة، وهو واقع وشعور شبه حتمي لا يكاد ينجو منه أحد.

أما عدد المصوتين من الجمهور المتابع والمنسجم والمعجب بـ «يويلة» الميدان، طوال فترة الأسبوع الماضي، عن طريق رسائل الـ sms القصيرة فقد بلغ 130 ألفاً و626، أكثر من ستين ألفا من هذه الأصوات ذهبت لصالح المتسابق أحمد العامري من مدينة العين، وهو المتأهل الخامس المنتظر للمنافسة الكبرى بين الثمانية العمالقة الحالمين لقب فارس الميدان 3.

وجاءت نتائج الحلقة الماضية من الميدان كالآتي: 47% من حجم الأصوات للمتسابق المتأهل لدور الثماني أحمد العامري من مدينة العين، و30% لمطر المنصوري من دبي، وهو الذي حصل على أعلى درجة في تقييم لجنة الحكام للمتسابقين الأسبوع الفائت، أما المركز الثالث من يولة الجولة الخامسة فكان حسب نتيجة الجمهور النهائية لمنصور الأحبابي من مدينة العين بنسبة 19%.

والمركز الرابع للمتسابق محمد بن عبيد الكعبي من دبي بنسبة 2% من مجموع الأصوات، والمركز الخامس والأخير ذهب للمتسابق سيف بن عيد العامري من المملكة العربية السعودية، وبنسبة 1% من إجمالي عدد المصوتين. وبذلك يلحق المتسابقين الأربعة غير الضامنين لأصوات التأهيل وهم: المنصوري والأحبابي والكعبي والعامري، بركب المغادرين للبطولة، بانتظار تجديد آمالهم لمن يرغب في المشاركة للدورة الرابعة المقبلة من البطولة.

متأهل سادس

وبحثاً عن متأهل سادس لسباق نهائي التحدي الذي يجري فوق رمال الميدان، استضافت الحلقة السادسة من بطولة «اليولة» مساء أول من أمس خمسة متبارين جددا، على أمل أن يختار الجمهور من خلال تصويته واحداً منهم، وعلى ما يبدو فإن عملية التصويت هذه المرة لن تكون سهلة أو متوقعة لأحد الفائزين، فالمجموعة السادسة تألقت بكافة متباريها لتحافظ على مسمى «المجموعة الحديدية»، كيف لا واثنان من متسابقيها يحملان لقب البطولة في الدورتين الماضيتين.

وعلى عجالة توافي مدة البرنامج الزمنية، تحفز الإعلامي سعود الكعبي لدعوة المتبارين لعيش أجواء «ياهل اليولة فوق شلوله»، وكانت البداية مع المتسابق خليفة بن سبعين المحرمي من مدينة العين، الذي تألق في الاستعراض أمام جمهور غفير معجب ومتفاعل بحركات «اليويلة»، ولجنة من الحكام تتابع كل شاردة وواردة في أداء الحركات الموزونة والمتقنة.

الدرجة العليا

انتهى المحرمي فوصفته لجنة تحكيم هذه الجولة بالبطل والمبدع، وقد اقتصرت اللجنة على الشاعرين علي الشوين وأحمد بن حسين، إذ تعذر على الشاعر علي الخوار الحضور لوجوده خارج الدولة، وقد منحه الحكمان 29 نقطة من أصل 30 مخصصة للجنة التحكيم، وهذه أعلى درجة يظفر بها متسابق من لجنة تحكيم البطولة هذا العام، إذ كان حتماً عليهم أن يفعلوا ذلك أمام عنفوان البطولة الذي تفوح رائحته فوق رمال قلعة الميدان في تلك الحلقة الاستثنائية في متباريها الكبار.

وفي الاستعراض الثاني كانت الحلبة الرملية والجمهور المتناثر على جوانبها بكثافة، على موعد مع اسم في عالم اليولة، وهو محمد بن جمهور الأحبابي، من مدينة العين، وهو حامل كأس فزاع في الدورة الثانية من البطولة، الذي أوضح أن الكأس كان من نصيبه في المرة الماضية، ولكن من يذق طعم المركز الأول فصعب عليه أن يتنازل.

ثقة البطولة

أدى الأحبابي استعراضاً متقناً برميات ناجحة للسلاح كللتها ثقة البطولة، ونال هو الآخر درجة الـ 29، وقد وصفته لجنة التحكيم أنه بطل أثبت هذه المرة استحقاقه للقب البطولة في العام الماضي. وبدخول واثق وموزون استقبل جمهور اليولة المتابعين للحلقة السادسة المتباري الثالث في الحلقة السادسة «حلقة الأبطال»، وهو راشد حارب الخاصوني من الشارقة، بطل الدورة الأولى من بطولة فزاع لليولة، الذي أدى حركات استعراضية مضبوطة مستوحاة من نَفس البطولة.

لكنه لم يجد متسعاً من الحظ حينما سقطت «الغترة» عن رأسه، ليخسر حسب قوانين البطولة 500 صوت من الجمهور المصوت عبر الـ sms، فيما لجنة التحكيم منحته بقناعتها وقناعة الجمهور الذي تعالى صوته الـ 29 نقطة كذلك، لتظل أمسية اليولة «حُبلى» بدرجات التحكيم المرتفعة والاستثنائية. المتسابق الرابع في يولة الميدان، كان سيف العامري من مدينة العين، وهو أحد فرسان البرنامج في جزئه الثاني، الذي لم تجده لجنة التحكيم متمكناً بالدرجة التي كان عليها من سبقوه.

انتقادات التحكيم

أدى سيف حركات استعراضية ناجحة وكثيرة، لكنه لم يوفق في رميه للسلاح، وهو ما أفقده 8 نقاط من الـ 30 المخصصة للجنة، وكانت نتيجته 22 درجة، وذلك رغم حماسه وثقته في مواجهته انتقادات لجنة التحكيم لأدائه في «اليولة».

وفي ختام «يولة» الحلقة السادسة من برنامج الميدان خرج إلى الجمهور المتسابق تركي عبدالرحمن المنصوري، من مدينة العين، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولديه إعاقة سمعية، ورغم أن أداءه في «اليولة» قد بدا مضبوطاً إلى الحد الذي لم يتوقعه الكثيرون، إلا أن لجنة التحكيم أصرت على منحه أقل درجة بين متسابقي الحلقة السادسة الكبار، فكان نصيبه 21 درجة فقط.

علق المحكمان الشوين وبن حسين على «يولة» المنصوري بالقول: العلامة من اللجنة ليست إلا مقياساً لأداء المتسابق، ولكن وصول تركي إلى برنامج الميدان وإلى هذا المستوى بالتحديد، يعد نجاحا كبيرا.

متسابقو الحلقة السادسة

أخرجت الحلقة السادسة من بطولة «فزاع لليولة» خمسة متسابقين ينتظرون تصويت الجمهور طيلة أيام الأسبوع لاختيار واحد منهم لمواصلة مشواره نحو الكأس، والمتبارون هم:

- خليفة بن سبعين المحرمي، 23 سنة من مدينة العين، وحامل الرقم 26 في تصويت الـ sms للجمهور المتواصل عبر فضائية «سما دبي».

- محمد بن جمهور الأحبابي، 23 سنة من مدينة العين، وهو بطل الدورة الثانية، ويحمل الرقم 27.

- راشد حارب الخاصوني 19 سنة من مدينة الشارقة، وهو فارس الميدان في الدورة الأولى، ويحمل الرقم 28.

- سيف بالزفنة العامري 23 سنة من مدينة العين، أحد المشاركين في الدورة الماضية، ويحمل الرقم 29.

- تركي عبدالرحمن المنصوري 15 سنة من مدينة العين، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويحمل الرقم 30 في تصويت الـ sms.

لقطات من «الميدان 3»

* بلغ عدد المصوتين من الجمهور لترشيح أحد المتسابقين من الحلقة الخامسة للحاق بركب المتأهلين 130 ألفاً و626 مشاهداً، وقد اشتدت المنافسة بين ثلاثة متبارين نجح منهم أحمد العامري.

* اقتصرت لجنة التحكيم في الحلقة السادسة على الشاعر علي الشوين، واحمد بن حسين، فيما تغيب الشاعر علي الخوار لوجوده خارج البلد، وتوزعت حصته من التحكيم على المحكمين الموجودين.

* شهدت مدرجات قلعة الميدان حضوراً ملحوظاً من الجمهور المتابع لفعاليات البرنامج من كلا الجنسين وغالبيته من الشباب، وكعادته لم يتخلف جمهور «اليولة» الإماراتي عن دعم الأبطال حتى في أحلك الظروف الجوية كما حصل في الحلقة الخامسة.

* أصرت مجموعة من ذوي الاحتياجات على الحضور إلى مقر البرنامج في القرية العالمية لمؤازرة زميلهم المتسابق تركي عبدالرحمن صاحب الإعاقة السمعية الذي تألق فوق رمال المسرح بحركات أنيقة من «اليولة».

* سجلت الحلقة السادسة من برنامج «الميدان 3» أرقاماً قياسية في تصويت لجنة التحكيم للمتسابقين، إذ حصل لأول مرة ثلاثة من أصل خمسة متبارين على علامة 29 من 30.

* أكد جمهور «اليولة» أن منافسات الحلقة السادسة من البرنامج ستكون حامية الوطيس بين المتبارين الخمسة، وذلك لوجود أبطال وحاملين للقب ضمن هذه المجموعة.

* توقع الجمهور والمتابعون للبرنامج عبر شاشة «سما دبي» بأن يحظى المتسابق من ذوي الاحتياجات الخاصة على تعاطف من لجنة التحكيم، فيما أداؤه غير المنسجم من الألحان ـ حسب المحكمين ـ منحه أقل درجة وهي 21، وهو ما يظهر مهنية اللجنة في قياس الأداء بعيداً عن المشاعر.

* ظهرت علامة ونبرة الحماس والثقة الزائدة على وجوه المتبارين في الحلقة السادسة، وكانت أخطاء المتسابقين قليلة، إذ سقطت «غترة» الخاصوني عن رأسه فخسر 500 نقطة من أصوات الجمهور، كما لم يوفق العامري في رميه للسلاح أكثر من مرة.

* ضمت الحلقة السادسة من «الميدان 3» أربعة متبارين من أصل خمسة من مدينة العين، فيما جاء الخامس من الشارقة، حيث بدا واضحاً ازدياد أعداد الحاضنين لـ «يولة» التراث القادمين من العين.

* استمتع جمهور «اليولة»، ومعهم المتسابقون وأعضاء الفرق الحربية الذين واصلوا تقديم الفقرات التراثية، بأجواء جميلة من الطقس الذي جاء هذه الحلقة كما «تشتهي السفن»، فأنعش آمال الأبطال الاستعراضية على عكس ظروف الحلقة الماضية.

شاعر وفنان

استضافت الحلقة السادسة من برنامج «الميدان 3» الشاعر الإماراتي سعيد بن طميشان الكعبي، الذي أبدى بالغ سروره لوجوده في هذا المكان، حيث قدم للجمهور قصيدة لاقت استحسان المتابعين، وهي مديح وافتخار بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فيما اختتم البرنامج فقراته بخروج المتبارين الـ 40 لمشاركة ضيف الحلقة الفنان أصيل أبو بكر الذي أدى أغنية «صون الهوا» على أنغام «اليولة»، وبأنفاس تحاكي حماس «اليويلة» الحالمين باللقب

دبي ـ عنان كتانة