حصل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع النشر والتوزيع في دورتها الثانية 2007-2008، في حين حجبت الجائزة في فرع أفضل تقنية في المجال الثقافي للعام الثاني على التوالي، وكان إعلان تم مطلع الأسبوع الماضي عن فوز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب، وفوز الكويتية هدى الشوا بجائزة أدب الطفل، على أن تعلن نتائج الفروع الخمسة المتبقية تباعاً خلال الأيام المقبلة.
جاء ذلك في بيان صحافي أصدرته الجائزة صباح أمس، أعلن فيه راشد العريمي الأمين العام للجائزة عن استعدادات مكثفة لتنظيم حفل تكريم الفائزين في مختلف فروع الجائزة مساء الخميس 13 مارس المقبل في قصر الإمارات وبحضور حشد من كبار الشخصيات والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي ورجال الفكر والثقافة، بالتزامن مع فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي سيقام خلال الفترة من 11 وحتى 16 مارس المقبل.
ونوّه العريمي بالدعم اللامحدود الذي تحظى به جائزة الشيخ زايد للكتاب من قبل القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تأكيداً على الدور الذي تلعبه الثقافة في تنمية المجتمع، وتطبيقاً لاستراتيجية نشر الثقافة وحماية التراث الثقافي والهوية الوطنية مع انفتاحها على كافة الثقافات، وتواصلها مع ما تنتجه الحضارات الأخرى.
وجاء في بيان اللجنة المحكمة للجائزة عن حيثيات فوز مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بهذه الجائزة: لقد تميز المركز كمّاً ونوعاً في عدد العناوين المنشورة من تأليف وترجمة مع استقطابه لمجموعة كبيرة من المؤلفين والباحثين ومراعاة حقوق الملكية الفكرية، وتفرع مجالات إصداراته المنشورة في العلوم الاجتماعية والعلمية، واهتمامه بالارتقاء بمستوى صناعة الكتاب وإخراجه، والتزامه برسالة النشر في خدمة الثقافة والمعرفة وكفاءته في التوزيع.
وقد أنشئ المركز في عام 1994م، كمركز مستقل يهتم بإعداد البحوث والدراسات العلمية حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج خصوصاً والعالم العربي عموماً.
من جانب آخر أعربت اللجنة المنظمة للجائزة عن تقديرها للأعمال المترشحة للجائزة في فرع التقنية الثقافية، إلا أنها قامت بحجب الجائزة في هذا الفرع للعام الثاني على التوالي، وذلك نظراً لأن الأعمال المرشحة على أهميتها لم تصل لمستوى المعايير التي وضعتها الجائزة، والتي رأت أن هذه الأعمال لا تُسهم على نحوٍ واسع في إنتاج الثقافة العربية أو تطويع اللغة الأم لاستيعاب أوعية المعلومات الرقمية.
ويشار إلى أن جائزة الشيخ زايد لأفضل تقنية في المجال الثقافي، وكما جاء في توصيفها، تمنح للمؤلفات المكتوبة أو المسجلة رقمياً أو براءات الاختراع لإحدى التقنيات العلمية التي تسهم في إنتاج الثقافة أو تسجيلها أو تشكيل بعض خواصها، أو براءات تساعد على تطويع اللغة العربية وموائمتها لتقنيات المعلومات الرقمية، سواء صدرت عن أفراد أو مؤسسات بحثية. ويشترط كذلك أن يكون النتاج الإبداعي للمرشح منشوراً في شكل كتاب ورقي أو إلكتروني أو سمعي، وأن يكون مُساهماً في تنمية الفكر والإبداع في الثقافة العربية.
