عندما بدأ المصلون بالخروج من المسجد وهم متلفحون لا يظهر منهم سوى أعينهم متوجهين إلى أماكن الأحذية حيث تركوها لم يدر بخلدهم انها اصبحت في حوزة لص طار بها بُعيد بدئهم في الصلاة. ويبدو أن اللص قدّر أن نوعية الأحذية التي سيسرقها في ذلك المسجد، ستكون من أفخم الأنواع، خاصة وانه مسجد واقع في منطقة فخمة من مناطق عمان.
إضافة إلى أن الثلج لن يسمح للمصلين بالقدوم إلى المسجد بنوعيات من الأحذية ذات قيمة قليلة، وخاصة من نوع «الحفايات» كما يطلق عليها الأردنيون. وفيما اتصل بعض المصلين بأسرهم لينقذوهم من تلك الورطة، استخدم آخرون «حفايات» المسجد، أما الباقون فلم يكن أمامهم سوى العودة الى بيوتهم حفاة، يتنقلون بخطواتهم في الثلج ينقرون أقدامهم نقرا وهم يتضاحكون تارة ويدعون على اللص اللئيم تارة أخرى.
عمان ـ لقمان أسكندر