فعاليات إماراتية متنوعة في معرض القاهرة للكتاب

فعاليات إماراتية متنوعة في معرض القاهرة للكتاب

صورة

أكد بلال البدور نائب المدير التنفيذي للشؤون الثقافية الجذور القديمة للعلاقة التي تربط ثقافة الإمارات بالثقافة المصرية والارتباط القوي فيما بينهما على مدار التاريخ. جاء ذلك خلال ندوة الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية الإماراتية المصرية التي عقدت ضمن فعاليات الإمارات كضيف شرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بحضور عبدالوهاب قتاية أحد الإعلاميين الذين عاصروا الثقافة الإماراتية.

واستشهد البدور بعدة عناصر ثقافية كان لها ارتباط بالثقافة المصرية أولها التعليم ومراحله، مشيرا إلى أن أول بعثة دراسية لمصر كانت في عام 1927 حيث كان الطالب الشيخ محمد بن سعيد بن غباش أول المبتعثين لمصر للدراسة ثم توالت البعثات الدراسية لمصر منذ عام 1964 ومن هذه المجموعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتريم عمران وغيرهم من الطلبة. كما أشار البدور إلى عنصر آخر وهو الصحافة خاصة أن مصر كانت سباقة في العمل الصحافي.. وقال لقد كانت الصحف المصرية تصل إلى الإمارات عبر البصرة أو بومباي وكان لأبناء الدولة ارتباط بتلك الصحف سواء بالقراءة أو الاطلاع والمشاركة في كتاباتها ومنها صحيفة الفتح والشورى.

وقدم نماذج من علاقة أبناء الإمارات بالصحافة المصرية وتطرق إلى الشعر الإماراتي الذي كان مرتبطا بمصر خاصة أيام الثورة ومهاجمة الاستعمار من خلال كتاباتهم، حيث امتدح الشعر الإماراتي مصر خلال فترة الحرب عام 1973 إلى جانب دور علماء الأزهر الذين جاؤوا للإمارات كخطباء ومستشارين ثقافيين.

وفي المقابل قدم الإعلامي عبدالوهاب قتاية نماذج عن الثقافة الإماراتية المصرية المشتركة.. وقال إن جذور الحياة الثقافية والتواصل الثقافي لا يجري في فراغ وإنما في جسور عميقة بين كل الوطن العربي، مشيرا إلى أن الإمارات لم تكن منغلقة برغم كل الظروف والاستعمار.

وعن أول مدرسة أنشئت في دبي عام 1914 قال إن ابتعاث المدرسين والأطباء والإعلاميين للإمارات أوجد نوعا من الثقافة، حيث انخرط هؤلاء في الحياة الثقافية بالإمارات ومنهم الشاعر عبد المنعم عواد والدكتور نجيب الكيلاني الذي أشرف على رئاسة القسم الثقافي بصحيفة الاتحاد.

من جانب آخر قدمت الشيخة ميسون بنت صقر القاسمي أمسية شعرية إلى جانب الشاعرين المصريين إسماعيل عقاب وعبدالمنعم عواد حضرها حشد كبير من محبي الشعر العربي.

من جانبه قال كريم ناجي الرئيس التنفيذي لمشروع «كلمة» خلال الحفل الذي أقامته الهيئة إن العام الماضي شهد حدثاً ثقافياً هو الأهم عالمياً على صعيد تفعيل حركة الترجمة من اللغات العالمية إلى اللغة العربية

وذلك منذ عصر الخليفة المأمون الذي اعتبر الترجمة أهم ركائز الدولة العباسية آنذاك مما ساهم في الازدهار المعروف للحضارتين العربية والإسلامية وإطلاق ثورة المعرفة البشرية التي خدمت الإنسانية جمعاء.

وأضاف: « ناجي قائلا اليوم وبعد أكثر من ألف عام على العصر الذهبي للترجمة يُسجل التاريخ ثورة ثقافية جديدة تنطلق من العاصمة الإماراتية أبوظبي وتبلغ أوجها بإطلاق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمشروع (كلمة) كمبادرة طموحة غير ربحية لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث انطلقت جذورها لتمويل نشاطات الترجمة والنشر والتوزيع من مختلف اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية».

وتابع قائلا «لقد أكد سموه بمناسبة إطلاق المشروع أن نشر العلم والثقافة لا يمكن أن يتم إلا من خلال تفعيل حركة الترجمة ونقل المعرفة والتفاعل مع ثقافات الأمم الأخرى ودعا الجميع للعمل على وضع استراتيجيات فاعلة لتعزيز الثقافة العربية بما يسهم وبشكل حقيقي في توفير متطلبات نهضتنا التعليمية والثقافية وفي بناء الحضارة الإنسانية».

وأوضح كريم ناجي أن إطلاق مشروع كلمة من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث يأتي اليوم وفق معايير وآليات دقيقة تستند على جدوى الكتاب المرشح للترجمة للمجتمع وللثقافة العربية حيث وضعنا في المشروع إجراءات صارمة لعملية اختيار الكتب المرشحة للترجمة وذلك حرصاً منّا على تزويد القارئ العربي بالعناوين ذات الجودة العالية والأعمال المتميزة التي حازت على تقدير وإعجاب مؤلفين بارزين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات