وقع خبير الأزياء وإطلالة النجوم الأميركي ديريك خان في حب دبي، منذ أن وطأت قدماه أرض مطارها. وتحولت زيارة قصيرة تلبية لدعوة صديق إلى إقامة مستمرة منذ أكثر من أربعة أسابيع، ومرشحة للتمديد شهوراً، وربما يستقر «صانع النجوم» أو (style guy) في دبي، ليطلق منها علامة تجارية تحمل اسمه في عالم تصميم الأزياء، بينما يحضر برنامجين تلفزيونيين لقناتي «دبي وان» و«إم بي سي».

ويعتزم ديريك الذي يزور العالم العربي للمرة الأولى في حياته زيارة سوريا ولبنان والمغرب ومصر والبحرين والسعودية وتونس، ويرغب بمقابلة مشاهير الفن العربي مثل نانسي عجرم وهيفاء وهبي وديانا حداد واليسا للتعرف عليهن وربما إسداء بعض النصائح، وفي مقدمها «القليل من الماكياج لهدف أكبر»، لأن المطلوب برأيه جلب الرؤية المستقبلية للأزياء في مظهرهن وليس الاكتفاء بإلباسهن ما يليق بهن.

ويقول ديريك إنه بدأ يتعلم اللغة العربية في إحدى المدارس الخاصة في دبي. ويضيف: «ولدت من عائلة مسلمة في ترينيداد، ولا يمكنني أن أصف سعادة أهلي بقدومي إلى هذه المنطقة الإسلامية، أشعر وكأنني في دياري، أنا مصر على التعرف إلى تراث وثقافة هذه المنطقة، وقد زرت عدداً من المتاحف خصوصاً في الشارقة، إنها مذهلة. أريد أن أكون هنا عندما يفتتح «اللوفر» فرعاً له في أبوظبي».

ويعرب ديريك عن إعجابه بالتنوع الاجتماعي والثقافي في دبي، وبالأسواق التي تحتضن أهم العلامات التجارية العالمية وأفضل التصاميم وأحدثها على الإطلاق.

يقول بحماسة واستغراب شديد: « تقفل المحلات التجارية في نيويورك حيث أقيم عند التاسعة مساء، بينما يستمر الناس هنا بالتسوق الى ما بعد منتصف الليل. أراقب أزياءهم وأسلوبهم في التبرج والتأنق. كما أن الهندسة المعمارية للأبنية والمتاجر رائعة هناك فعلا أشياء مميزة لا مثيل لها».

يتحفظ ديريك عن كشف أسماء الأشخاص الذين يعمل معهم خلال إقامته في الإمارات، لتغيير أشكالهم ومظاهرهم. يقول:» إنهم نساء من الطبقة النخبة وأصحاب القرار هنا وفي الدول المجاورة».

يتقن دريك فن الكلام والإقناع، يستطيع من خلالهما إسداء النصح وإبداء رأيه بقليل من الكلام وقوة في الإقناع من دون تكليف أو مواربة ، فما إن ألقيت التحية عليه وعرفته بنفسي حتى سألني: لماذا لا تستبدلين حذائك بآخر.

وتابع قائلاً: «استبدلي حذاءك بآخر كعبه عال 7 أو 10 سنتيمترات، ولا تقولي إنك لا تستطيعين المشي به.. تدربي عليه في البيت أثناء قيامك بالأعمال المنزلية. سيمنحك هذا التغيير ثقة أكبر بالنفس ومظهرا أكثر أنوثة».

ويكشف أن سر نجاحه هو إقناع السيدة التي يتعامل معها بالخروج من شرك خط أزياء واحد، عبر تجريب أشياء جديدة باستمرار لاختيار الشكل الأفضل والأحدث، فالأزياء لا علاقة لها بالماضي هي نظرة إلى المستقبل والتحول إليه بسهولة وثقة.

يقول خان: « تلعب المرآة دوراً مهماً في كشف الأشياء النافرة أو البشعة في الجسم والملابس التي لا تلائمه، إما عبر إبرازها أو إخفائها بشكل أبشع. أبدأ عملي مع السيدة بالتعرف إليها عن كثب.. أكون فكرة واضحة عن شخصيتها، ثم شكل جسمها ووجهها قبل البدء بالتغيير والاختيار».

ويروي تجربته مع ماري جاي بلدج «ملكة الهيب هوب» الشهيرة «تغيير شكلها كان أمراً ممتعاً فما إن أقنعتها بخلع حذائها الرياضي، واستبداله بنعال كعبها عال وبملابس تمنحها نعومة وأنوثة مع ماكياج يبين ملامحها الجميلة حتى تبدلت حياتها. فازت بست جوائز غرامي وباعت أكثر من 30 مليون نسخة من اسطواناتها».

وردا على سؤال حول نيته خوض تجربة التمثيل والغناء يجيب ضاحكاً: «لقد شاركت في أدوار صغيرة، مشكلتي أنني لا استطيع أن أحفظ النص بسهولة، أما الغناء فلا أعتقد أن أحداً يرغب بسماع صوتي البشع».

دبي ـ كارول ياغي