لم يفلح المطر في أن يمنع رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأربعين، حيث يتم عقد ندوات المعرض بانتظام، ولم تلغ أي منها، وشهد المقهى الثقافي إقبالا من الزوار، وشهدت جميع أجنحة المعرض إقبالا أكبر من جانب الزوار مقارنة بالعام الفائت.
وتزامن هذا الإقبال مع احتفاء معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأربعين بالرواية العربية من خلال ملتقى المبدعين العرب، حيث يناقش الملتقى روايات» وي .. إذن لست بإفرنجي» لخليل الخوري، «خرائط الروح» للروائي الليبي أحمد إبراهيم الفقيه، وتعتبر أطول رواية عربية،
بالإضافة إلى روايات» أيام الجنون والعسل» لخضير الميري، والأعمال الكاملة لجمعة اللامي، «الاغتصاب» للهادي الثابت، «ماء السماء» ليحيي خلف، «السماء الثامنة» لأمين الزاوي، «الأب والابن والروح التائهة» لعلاء حليحل، «مقهى مراكش» لمنعم فقير، «سيدة الأسرار عشتار» لحياة الرايس.
ويأتي احتفاء المعرض هذا العام بالرواية العربية ضمن جهود لتطوير فعاليات المعرض لتكون مميزة هذا العام، ومن هذه الجهود إقامة ندوة دولية للمرة الأولى في تاريخ المعرض لبحث تأسيس آلية لتبادل حقوق النشر، بمشاركة ناشرين عرب وأجانب وممثلين عن دور النشر الدولية، كما يحتفي المعرض هذا العام بمئوية السينما المصرية، وبالدكتورة سهير القلماوي كشخصية المعرض هذا العام.
ويحاول المعرض من هذه الفعاليات الخروج من الدائرة التي لازمته طوال سنوات فائتة من أنه مجرد مكان لتكديس إصدارات دور النشر التي لم تُبع طوال العام والترويج لها، كما يحاول معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأربعين أن يقترب في فعالياته من المعارض الدولية للكتب في العالم،
التي تتحول خلال فترة عقدها إلى مواسم ثقافية، وليست مجرد مناسبات لبيع الكتب فقط للدرجة التي أطلق معها المثقفون على معرض القاهرة للكتاب وصف «مخزن الكتب الكبير». من ناحيته قال عبد الحكيم القيادي - عضو الوفد الليبي المشارك في المعرض إن هناك تطورا يشعر به كل من يحضر المعرض في دورته الأربعين،
مشيراً إلى أن التطور الذي يقصده من الناحية الفكرية لا من الناحية التنظيمية. ويشير القيادي إلى أن الجناح الليبي يعرض هذا العام 160 عنواناً جديداً للمرة الأولى تشمل الحقول الأدبية والعلمية، مؤكدا أن اللجنة الشعبية للثقافة في الجماهيرية الليبية تدعم الكتاب من المنبع، كما يقدم خصماً على الكتب المعروضة للجمهور بنسب تتراوح بين 20 إلى 30 %.
لوحات إرشادية
وعلى العكس من ذلك يقول محمد عصفور أحد المشاركين من جناح قطر إن المعرض يعاني من سلبيات كثيرة، وأهمها عدم وجود لوحات إرشادية كافية لتسهيل الحركة على رواد المعرض، بالإضافة إلى بعد الأجنحة عن بعضها البعض، كما أن المسؤولين عن الاستعلامات في المعرض لا يعرفون كثيراً عن فعاليات المعرض أو الأجنحة التي توجد بها هذه الفعاليات.
وفي الجناح التركي، أضاف مايكل صمويل من الملحقية السياحية والثقافية أن المعرض لم يختلف كثيرا عن دوراته السابقة، لافتا إلى أن الجناح التركي هدفه في المقام الأول التسويق السياحي، حيث يقدم معلومات وفيرة عن السياحة في الربوع التركية
ومع ذلك فإن هناك عددا من العناوين الثقافية العالمية مثل أعمال (أورهان باموك) الحاصل على جائزة نوبل في الأدب العام الماضي، والغريب هذا العام، والكلام لصمويل أنه بالرغم من سوء الأحوال الجوية إلا أن الإقبال متزايد على المعرض، وقال « رغم بطء حركة البيع في جناحنا إلا أن الجمهور يأتي ويسأل أسئلة سياسية عن الوضع في تركيا وعن التاريخ التركي».
ضيوف أجانب
ويستضيف المعرض هذا العام ثلاثة من أبرز الكُتَّاب البارزين على الساحات الأدبية في الغرب، وهم «جيل لوروا» صاحب أنشودة «الاباما»، «فرانسوا فايرجان» صاحب رواية «ثلاثة أيام عند أمي»،
وانجوشولسه الذي يحاوره الأديب المصري جمال الغيطاني عبر لقاء مفتوح يشهده الأدباء والمثقفون وكبار الكُتَّاب، كما يتضمن المعرض هذا العام عددا من ندوات دولية يشارك فيها ضيوف من مفكرين ومثقفين من دول مختلفة.
القاهرة ـ دار الإعلام العربية
