وقعت الكاتبة الباكستانية دور شاهوار جافري كتابها الأول «هل النساء آدميات؟» في أمسية أقيمت الليلة قبل الماضية في القاعة الملكية التابعة لفندق «ذا بالاس» قرب برج دبي. وحضر المناسبة عدد من أصدقاء الكاتبة وجمع من الشخصيات والوجوه الإعلامية.

وفي كتابها تتساءل جافري عن كيفية التعاطي مع المرأة من منظور مختلف، وسط ما يحيط بها من مسائل يراها المجتمع في غاية الأهمية، وترى أن المرأة كانت ولا تزال تعاني من الغبن والتسلط من مجتمعها، مشيرة إلى أنها عكست بهمومها وهواجسها إيجابيات وسلبيات في مجتمعاتها، فهي تجد نفسها تارة في خضم مواجهة صارمة وسط ما تواجهه من تسلط تعسفي، وتارة أخرى، تعامل كما لو أنها سيدة الكون.

أسئلة تطرحها الكاتبة في مجموعتها القصصية، في محاولة للإضاءة على أكثر المسائل صعوبة التي تعاني منها المرأة. وتؤكد جافري أن النساء بكافة أطيافهن يعانين من انتهاك لحقوقهن سواء كن متعلمات أو أميات، وكأن بالكاتبة تريد الإشارة بأن الرجل أو ذكورة المجتمع تسعى باستمرار إلى سلب المرأة من أبسط حقوقها،أو ممارسة حياتها بشكل كامل وطبيعي.

«هل النساء آدميات؟» مجموعة قصصية تصور هاجس المرأة وشجاعتها في مواجهة مجتمع صارم، ولكن يبقى السؤال هل استطاعت الكاتبة تصوير همومها ونقلها بالطريقة المثلى؟

لقد ظهر الجانب السردي مبهماً أو إنشائياً في مطارح عدة، وكأن بالكاتبة فقدت أهم عناصر التكوين القصصي، المتمثل بسلاسة الأحداث ضمن متن لغوي، فلت في أكثر من حدث. كما فقدت تراتبية الأحداث في سياقها اللغوي كثيراً من معايير التشويق القصصي، وهذا يعود إلى المبالغة في استخدام الجمل الإنشائية المباشرة. كان الأجدى أن يتم التركيز أكثر على نقل المشهدية بتقنية الراوي المشاهد للأحداث من زوايا متعددة.

دبي ـ سامي نيال