تختتم اليوم فعاليات الملتقي الثاني للحرف والصناعات الشعبية الذي نظمته دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بزيارة ميدانية إلى مركز التنمية الاجتماعية في الفجيرة. وكان عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث في الدائرة قد افتتح الندوة المصاحبة للملتقى صباح أمس في قصر الثقافة بكلمة أكد فيها أن تسليط الضوء في هذا الوقت بالذات على مسألة الحرف الشعبية أمر في غاية الأهمية.
لأن الأمة التي تعتمد على توفير احتياجاتها بسواعد أبنائها وبناتها تكون أمة عزيزة، مزاجها الشموخ وخطواتها ثابتة.. كما إن الالتفات إلى حرفنا ومنتجاتنا القديمة، وتلك المصنوعات التقليدية والمبتكرة منها، هو لترسيخ وإظهار الذات بما يليق بمكانتها التاريخية والإنسانية.
وتضمنت الندوة ست أوراق عمل، كانت الأولى منها للباحثة الإماراتية فاطمة المغني قدمت فيها بحثاً مفصلاً عن تجربة وزارة الشؤون الاجتماعية في إحياء وتوثيق الصناعات البيئية النسائية في دولة الإمارات، مهدت له بالتعريف بمراكز التنمية الاجتماعية، والأهداف التي تسعى لتحقيقها، ودور المرأة في التراث باعتبارها الشريك الأساسي والحقيقي في عملية التنمية الشاملة، وفي الحراك الاجتماعي والثقافي الذي شهدته ومازالت تشهده الدولة.
وتطرقت فاطمة المغني إلى دور مراكز التنمية الاجتماعية في الحفاظ على الحرف التقليدية، وأهم الحرف التي تمارسها وتقوم بها عضوات مراكز التنمية، والعقبات التي تواجه العمل في مجال الحرف النسائية، وأهم الحلول التي تساهم في المحافظة والتأكيد على أهمية تلك الحرف.
الورقة الثانية قدمها الباحث عيسى الصباغ من سلطنة عمان، تحدث فيها عن أهمية التدريب الحرفي، ووصف المهارات التدريبية وأساليبها، واستعرض تاريخ الصناعات الحرفية في سلطنة عمان، وأهميتها الاجتماعية والاقتصادية والسياحية.
وقدم الباحث السعودي عبدالله الجبالي ورقة بعنوان: «المهرجان الوطني والحرف اليدوية»، تناول فيها دور المهرجانات في تشجيع الحرف الشعبية التي تحمل الكثير من التقاليد والعادات الأصيلة، مؤكداً أن على الباحثين التعمق في تاريخ الجزيرة العربية عند بحثهم في الحرف اليدوية وتوثيقها.
الجلسة الثانية ضمت ورقة الباحث التونسي عبدالرحمن أيوب التي جاءت تحت عنوان «الحرف التقليدية ومواترة حذق المهارات» وورقة الباحث عبدالجليل السعد من الإمارات جاءت تحت عنوان «الحرف والصناعات الشعبية بين الأمس واليوم والغد»، أما الورقة السادسة فكانت عن صناعة السفن القديمة قدمها الباحث الإماراتي سعيد الحداد، لتبدأ المناقشات العامة والإعداد للتوصيات.
الشارقة ـ محمود أبو حامد
