عانق ماكياج الربيع المرتقب الأزياء العربية من جلابيات وعباءات في حدث نظمته علامة غيرلين الفرنسية الخاصة بالماكياج ومستحضرات التجميل، وأطلقت عليه اسم «آرابوهيميا»، واستضافه فندق كورال بوتيك في البرشاء مساء أول أمس.

صمم الأزياء التي عرضت فرانسوا ديروش الذي يرتبط اسمه منذ 18 سنة بغيرلين ، وضمت 35 عباءة وجلابية و35 قطعة يمكن ارتداؤها مع «الجينز» أو «التنانير» الطويلة قدمتها 18 عارضة تألقن بجديد ماكياج «غيرلين». فرنسوا قال ل« البيان» إن عرض الأزياء هو الرابع له ولكنه الأول الذي يأخذ طابعا شرقيا، يتضمن تصاميم لملابس ترتديها المرأة الشرقية في بيتها وبين أفراد عائلتها والمناسبات الخاصة مثل جلسات تناول الشاي والإفطار. فرنسوا أشار الى إن المرأة بحاجة لأن تكون بكامل أناقتها وأنوثتها دون أن تظهر أي قسم من جسدها لذلك تلعب القصّة والقماش والألوان دورا رئيسا في القطع خصوصا تلك المرتبطة بالمناسبات العائلية ، فالمرأة العربية عكس الأوروبية التي تلجأ عند كل مناسبة إلى ارتداء اللون الأسود الممل، تبحث عن الحيوية في الألوان التي تمتع العين والروح.

استخدم فرانسوا في تشكيلته مجموعة متنوعة من الأقمشة وخصوصا الحرير الثقيل الذي يلائم الجلابية وأقمشة الدانتيل و«اللاميه».

المصمم تمكن ببراعة لافته إلى جعل الملابس الفضفاضة التي غالبا ما تعطي المرأة وزنا إضافيا أو شكلا ضخما قادرة على منح السيدة قواما ممشوقا عبر اعتماد خطوط تنحيف في القصات.

أما القطع الأخرى التي تدخل في خانة «prêt a Porte » فأخذت طابعا اقرب إلى الأسلوب الهندي في الموديل وجاءت مناسبة للسيدات المحجبات..

يشير فرانسوا إلى أن جميع قطعه فريدة لا يصنع منها إلا قطعة واحدة من كل تصميم وذلك نزولا عند رغبة السيدات اللواتي لو أردن غير التميز لقصدن محلات الملابس المنتشرة في مراكز التسوق.

وعن سبب ابتعاده عن تصميم السراول النسائية لفت فرانسوا إلى كرهه لتلك القطعة التي تفقد السيدة أنوثتها مشبها ارتداء المرأة للبنطال كوضع الرجل الماكياج، وهو امر غير مقبول.

وتحدث فرانسوا بإسهاب عن ماكياج غيرلين للربيع المقبل الذي يتسم بالبساطة وإعادة إحياء اللون الزهري الذي يعتبر قمة في الأنوثة عبر استخدام ظلال لعيون « فليور دي فيور» و«فاوندايشن» يحتوي على الكريستال الذي يمنح البشرة شفافية رائعة يتناسب مع احمر الشفاه قليل اللماعية. وكشف عن عودة للالوان «matt» او العادية الخالية من أي لمعان أو الوان قوية في موضة الخريف المقبل.

ويرى فرانسوا أن الماكياج هو الأساس في إعطاء المرأة طلتها ويرسم شخصيتها ومزاجها ويضعها في الإطار الصحيح خصوصا إذا كانت سيدة محجبة تخفي شعرها فيصير وجهها جماليا تعتمد عليه لتظهر بثقة لافتة.

وعن كيفية تحوله إلى مصمم أزياء يروي فرانسوا انه بدأ العمل في غيرلين أواخر الثمانينات من القرن الماضي في باريس وانتقل إلى المنطقة العربية عام 1996.

حيث أعجب بالثقافة والتراث فيها وتنقل في أرجائها من المغرب ومصر ودول الخليج وتعلم اللغة العربية أيضا. درج على تصميم ملابس لأصدقاء ولنفسه أحيانا، وقبل 7 سنوات اقترح على «غيرلين» فكرة تقديم منتجاتهم من الماكياج في قالب متكامل، فطلب منه تنفيذ ذلك عبر تشكيلة خاصة تحمل اسمه، ليتحول في ذلك حلمه إلى حقيقة.

وجاء اختيار دبي لتقديم عروض الأزياء الخاصة به لاحتضان الإمارة المركز الإقليمي لغيرلين ولأنها نموذج شيق للتواصل والتمازج الحضاري.

وردا على سؤال حول الطابع الخيري الذي ترتبط به أزياؤه، أوضح أن جزءا من الأرباح يخصص لمساعدات المسنين المتروكين في الهند الذين لا يحظون بمن يهتم بأمورهم فيعيشون وكأنهم ينتظرون الموت الآتي.

دبي ـ كارول ياغي