بينت الكشوفات الأثرية الحديثة في موقع مدينة أوغاريت الفينيقية قرب مدينة اللاذقية (على الساحل السوري) ازدهار تجارة وتربية الخيول الأصيلة في هذه المدينة، التي تعتبر واحدة من مراكز الحضارة في الألفية الثانية قبل الميلاد.
وكشفت النصوص المسمارية المكتشفة حديثاً في مملكة أوغاريت العائدة إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، عن اهتمام سكان أوغاريت بتربية الخيول الأصيلة، واستيراد خيول أخرى من كركميش إحدى ممالك سوريا الداخلية.
وعثر على رسالتين ضمن أرشيف القصر الملكي، تتضمن كل منهما تبادل الأحصنة وشراء أحصنة، وتؤكد وجود التجارة المنتظمة للخيول الجيدة بين المملكتين أوغاريت وكركميش. ومن بين الرسالتين رسالة لابن ملك أوغاريت يدعى تابي تطالب بإلحاح تسديد ثمن الحصان الذي اشتراه، وعثر على الأخرى في منزل التاجر اورتينو المكتشف في أوغاريت.
وذكر الباحثان فلورنس لايا وكارول روش القارئان لنص الرسالتين أن أوغاريت كانت تصدر الخيول إلى الغرب وبخاصة إلى قبرص، وأن أوغاريت كانت من أوائل الممالك التي تاجرت بالخيول. ووجدت نصوص بيطرية أخرى تؤكد إنشاء بما يعرف بالاسطبلات الملكية للعناية بالخيول
وتربيتها وتدجينها من قبل مروضين ومعلمين وسائسين، كما وجدت عشرة نصوص أخرى من وثائق القصر القانونية والإدارية، تتعلق بإدارة عملية تربيتها وتجارتها وأسماء شخصيات مهمة كان لها اهتمام كبير بالخيول وأنواعها.
دمشق ـ «البيان»