أطلق الاتحاد الدولي للسياحة الإلكترونية euoti مع بداية العام 2008 أضخم بوابة إلكترونية لصناعة السياحة عبر الإنترنت (e-travel). وهو الاتحاد الذي أسس منذ عامين في أسبانيا، وذلك بأربع لغات من بينها اللغة العربية بالإضافة للغة الانجليزية والاسبانية والفرنسية تزداد إلى 20 لغة خلال 4 سنوات.

جاء ذلك في تصريح أدلت به كلارا ريفيرو رئيسة الاتحاد لـ «البيان» وأضافت قائلة: إن الاتحاد الدولي للسياحة الإلكترونية euoti يمثل المرجعية الوحيدة لكل صناعة السياحة عبر الإنترنت e-travel وهو بصدد وضع ميثاق شرف لتنظيم مهنة السياحة الإلكترونية لحماية المتعاملين عبر الشبكة الدولية من عمليات السطو والنصب والقرصنة.

و أكد أحمد مهدي يونس سكرتير عام الاتحاد وهو خبير سياحي مقيم في إسبانيا: إن بوابة الاتحاد أكبر «هايبر بورتال» فى العالم تضم كافة الهيئات والمنتديات السياحية والمرشدين وسيارات الليموزين والجامعات والأكاديميات السياحية والإعلام السياحي وكل ما يتصل بصناعة السياحة، وأشار إلى أن الاتحاد يعمل على تنظيم مهنة السياحة عبر الإنترنت، بعد أن أصبحت حلم العالم المقبل.

وأضاف يونس قائلاً: إن السياحة الإلكترونية هي مجموعة الخدمات السياحية المرتبطة بالتجارة الالكترونية والانترنت، وتشكل السياحة الالكترونية الجزء الأكبر من حجم التجارة الالكترونية، حيث وصلت نسبتها إلى أكثر من 45% من حجمها فى العالم عام 2005 فقط وهي في ارتفاع مستمر.

وشدد سكرتير عام euoti على القول: إن الاتحاد سيسعى لإيجاد حلول للمشكلات التى تواجه المتعاملين سواء من الشركات المعنية بالسياحة أو المسافرين والسائحين وغيرهم.. ومنها على سبيل المثال لا الحصر - على حد قوله - نسبة العمولة التي تخصم عند الدفع بواسطة بطاقات الائتمان مثل «ماستر كارد»

و«فيزا كارد» فى بعض الدول 5. 2% و3% فى بعضها الآخر، لذا أولى الاتحاد اهتماماً خاصا لحل هذه المشكلة فى اقرب وقت.ونوه إلى أن من بين أهداف الاتحاد عمل دليل علمي يضمن معلومات رسميه لكل ماهو متعلق بصناعه السياحة.

واستطرد يونس قائلاً: إن الاتحاد يسعى إلى جانب هذا تطوير أسلوب عرض البرامج والعروض السياحية، وخلق مكان للمنافسة العادلة بين الشركات المعنية بصناعة السياحة فى العالم، وهو ما يعمل على زيادة حجم المبيعات السياحية في العالم ،علاوة على الاستشارات السياحية للأعضاء للمشروعات الجديدة، علاوة على الدراسات السياحية للدول أو الأفراد.

وأوضح يونس في ختام حديثه: أن هناك برنامجا خاصا لأعضاء الاتحاد من كل أنحاء العالم لتبادل الخبرات والتعارف والقابل تحت اسم «اعرف شريكك» لخلق وفتح أسواق جديدة وزيادة مبيعات أعضاء الاتحاد الذي سيضم كافه الكيانات والمنظمات والمؤسسات السياحية في العالم.

وكان الاتحاد قد قرر اختيار مصر مقراً إقليمياً بمنطقة الشرق الأوسط، حيث قسم الاتحاد العالم إلى 8 مناطق. ومن جانب آخر، قال خبير السياحة محمد المهيزع (سعودي الجنسية ورئيس مجلس إدارة وكالة الشرق الاوسط) : إن السياحة الالكترونية تمثل هاجساً كبيراً للكثيرين لعدم ثقة السائح فى مصداقية مقدمي الخدمة

نظراً لانتشار بعض مواقع القرصنة والتي تحمل أسماء شركات سياحية معروفة، لكنها لا تمت لتلك الشركات نهائياً بل أنها تسيئ إليهم بما تقوم به من نصب على السياح، وكذلك عدم ثقة السائح فى حقيقة المعلومة، حيث انه لا يرى عادة مقدم الخدمة، ولا يمكن له أن يسأل عنه وعن مستوى خدمته قبل اتخاذ قرار الشراء.

وعن بداية ظهور السياحة الالكترونية، قال حسام درويش المدير العام الاقليمى لمنطقة الشرق الأوسط وعضو مجلس الإدارة euoti :إن البداية تعود إلى العام 1990 مع ظهور الـ www worldwide web ودخول الانترنت فى سوق التجارة العالمي وعلى كل قنوات التجارة إن كانت بين الشركات مباشرة أو بين الشركات والمستهلكين وحتى بين المستهلكين

وأول ممثل لهذا القطاع كان موقع «ديكر يفتور» فى العام 1991 فمع نمو تقنيات الانترنت وقطاع السياحة ظهر ما يسمى بالسياحة الالكترونية، حيث تقول إحصائية السوق الأوروبية لمستخدمي الانترنت، إن خدمة السياحة الالكترونية لا تزال حتى الآن أكثر الصناعات نموا على هذه الشبكة.

إذ إن غالبية السياح الذين يسافرون من الدول الأكثر تصديراً للسياح كألمانيا واليابان والولايات المتحدة يقومون بشراء رحلاتهم عن طريق الانترنت نظراً لسهولة التعامل، و تجنب الظروف المناخية فى عملية الشراء التقليدية.

واستطرد درويش قائلاً: إذا كانت السياحة في صورتها التقليدية تعد قاطرة التنمية فهذا النمط السياحي الجديد الذي فرضتة المتغيرات التكنولوجية يفوق بشكل كبير النمط التقليدي للسياحة، إذ يؤدي شيوع استخدام السياحة الالكترونية إلى تخفيض تكاليف الخدمات السياحية،

ما ينعكس بدوره على الأسعار بالانخفاض وإلى سهولة تطوير المنتج السياحي وظهور أنشطة جديدة تتفق مع شرائح السائحين المختلفه، ما سيؤدي إلى زيادة القدرة التنافسية للمؤسسات السياحية ليسهم ذلك فى زيادة مبيعاتها وإيراداتها وأرباحها.

وحول أهم متطلبات السياحة الإلكترونية التى يضعها الاتحاد ضمن استراتيجيته يقول يونس سكرتير عام الاتحاد:العمل على تنميه الوعي بالتجارة الإلكترونية وتنمية القدرات البشرية اللازمة للدخول فى هذا المجال، وتنمية البنية الأساسية لوسائل الاتصال والمعلوماتية الحديثة يتيح فرصة أوسع للاتصال بخدمات الانترنت

سواء فى دولة المنتج السياحي أو الدول المستهدفة بالتسويق السياحي، والعمل على تشجيع ظهور الوسيط الالكتروني فى قطاع السياحة، وهذا من خلال العمل على تشجيع إقامة شبكة من المواقع الإلكترونية الموازية لجميع العاملين فى قطاع السياحة.

دبي ـ أسامة عسل