«أريد أن أشكر دبي هذه المدينة التي تعلم قاطنيها أن لا شيء مستحيل وتزودهم بالعزم والقدرة على مواجهة التحديات».. عبارة استهل بها المغامر البريطاني المقيم في دبي أدريان هايز اللقاء الصحافي الذي عقده أمس في فندق «موفمبيك»، وحضره ممثلون عن الشركات الراعية لرحلته إلى القطب الجنوبي أواخر العام الماضي.

وحملت رحلة هايز أبعاداً إنسانية جمع خلالها تبرعات بلغت 100 ألف درهم ستخصص لمساعدة مؤسسة الأمل الخيرية للأطفال ومؤسسة أصدقاء مرضى السرطان الخيرية. وتوقع أن يتضاعف المبلغ بعد تنظيم حفل عشاء خيري سيخصص للهدف عينه.

هايز الذي بدا مفعماً بالحيوية، رغم خسارته 12 كيلوغراماً من وزنه وعدم شفائه من آثار قروح تركها الصقيع القطبي على أنفه وشفته، أوضح أنه لم يكن يعرف أنه أسرع المغامرين الذين تمكنوا من الوصول إلى قمم العالم الثلاث «افرست» والقطبين الشمالي والجنوبي خلال 19 شهراً وثلاثة أيام.

وكان هايز تسلق قمة إيفرست في مايو 2006، وسار عبر جداول الجليد المتجمد في القطب الشمالي في شهر أبريل الماضي، قبل أن يسير إلى القطب الجنوبي ليكون واحداً من ضمن 14 مستكشفاً بلغوا أطراف العالم الثلاثة.

وقدم هايز شرحاً وافياً عن الرحلة التي قام بها إلى القطب الجنوبي، ضمن فريق مكون من خمسة مغامرين من كندا، وبريطانيا، والنرويج، وسويسرا، ولبنان، استغرقت 47 يوماً لم يحصل خلالها على أي مساعدة خارجية.

غادر هايز إلى تشيلي في 2 نوفمبر الماضي، حيث بدأت الاستعدادات للذهاب إلى حدود القارة القطبية. جمع الطعام المناسب للرحلة والعدة الضرورية لها. وانطلق في 10 نوفمبر من خليج هرقل في رحلة سيراً على الأقدام، مستعيناً بمزلاجين وساحباً وراءه مزلاجاً فيه أغراضه الضرورية، ليبلغ هدفه في 29 ديسمبر قاطعاً مسافة 11030 كيلومتراً.

وقال هايز: « تنشقت أنظف هواء على الإطلاق، ونعم نظري بأروع المناظر وأكثرها حدة ونقاء، واستمتعت بنور النهار 24 ساعة». وأشار إلى أن الهواء القوي الذي لا يهدأ شكل التحدي الأكبر خلال الرحلة، بينما كان الصقيع في القطب الشمالي التحدي الأصعب أما في إيفرست، فقد شكلت التضاريس والارتفاع أصعب الأمور على الإطلاق، واصفاً الرحلة الأخيرة بالسهلة مقارنة بغيرها.

وردا على سؤال حول تحضيرات التي تتطلبها الرحلة وتكلفتها ، قال إنها تتطلب لياقة بدنية عالية وقدرة فائقة للتحمل، إلى جانب الطعام الذي يمنح القوة والملابس والأحذية والعدة المناسبة». أما الكلفة فأشار إلى أنها تتراوح بين 50 و70 ألف دولار.

دبي ـ كارول ياغي