لم تتعلم نهى عبد العزيز المنصور تصميم الأزياء في معهد أو جامعة ، اعتمدت المصممة الشابة الحائزة على شهادة عليا في الاقتصاد والعلوم السياسية على موهبتها وقدرتها على تطويع الأقمشة والتصاميم التي ترسم على الورق للخروج بقطع مختلفة في أسلوبها.

تروي نهى في لقاء مع «البيان» اثر مشاركتها في الجناح الكويتي في القرية العالمية بداية مشوارها في عالم الموضة ، فتقول: دفعتني ظروف عائلية للبحث عن أشياء اشغل بها نفسي، فبدأت أنفذ تصاميم رسمتها على ورق وقدمتها في عرض أقمته في بيتي لصديقاتي، وكان ذلك قبل 7 سنوات. لكن أول عرض أزياء علني لنهى كان بعد سنتين في فندق فنيسيا في بيروت ضمن فعاليات معرض العروس. نهى تصف التجربة بالرائعة والمشجعة جدا ولاقت إعجاب الجمهور واستحسان الصحافة والنقاد. حمل حينها عرضها اسم «رمال»

وضم مجموعتين واحدة ضمت «جلابيات» طغت عليها الألوان الحارة مثل الأحمر والأسود والذهبي، والثانية ضمت تشكيلة من ملابس السهرات التي اختارت لها ألوانا فاتحة مستوحاة من البحر وألوانه. تحرص نهى على التحدث عن الأجواء التي تربت فيها وتركت أثرا كبيرا على حياتها المهنية ونمت حسها الفني، فوالدها الفنان الراحل عبد العزيز المنصور، وأعمامها محمد ومنصور اللذان لا يزالان يقدمان للدراما الخليجية أفضل الأعمال.

في الغالب كانت نهى ترافق والدها إلى المسرح تتنقل في الكواليس وتراقب بإعجاب كل ما كان يحدث. وتلفت إلى أنها لم تخض تجربة التمثيل لكنها صممت ملابس مسرحية «بنات أول»، وخاضت تجربة تصميم المجوهرات، والرسم أيضا. لا تخفي نهى تعلقها بالألوان والتصاميم البسيطة التي لا تشبه إلا نفسها والأقمشة الناعمة التي تمنح السيدة مظهرا أنثويا مميزا.. تبتعد في أسلوبها عن التقليد الذي غالبا ما يكون تطوير تصميمه عبر تعريبه، وتجهد في صياغة قصة أو موضوع تروي أحداثها كل مجموعة أزياء توقعها.

اعتادت على تقديم 3 تشكيلات سنويا واحدة خلال شهر رمضان وثانية خلال «موسم الأعراس» الذي يبدأ في شهر مارس وثالثة صيفية تقتصر على القمصان والحجاب المرافق لها. لا تملك نهى دار أزياء باسمها لا في الكويت ولا خارجها ليس لعجزها عن القيام بهذه الخطوة إنما لأسباب تتعلق بوضع السوق الكويتي.

في المقابل تحرص المصممة الشابة على عدم تفويت أي معرض أو حدث في الكويت لتقدم أزياءها للجمهور، كما تعرض تصاميمها في محل «توب ديزاين» في مدينة الرياض السعودية بشكل دائم.. تختار الأقمشة بنفسها من السوق الكويتي والأسواق في لبنان والهند ودول أخرى.

ترى نهى أن السوق الكويتية باتت شبه متخمة بالمصممين المحليين عدا عن كونها سوقا ضيقة جدا مقارنة مع الأسواق في السعودية والإمارات.. تحرص على الابتعاد عن التكرار في التصاميم فلا تصنع إلا نسخة واحدة من التصميم كما تميز بين القصات التي تلائم السيدات الممتلئات والسيدات النحيفات.

وردا على سؤال عن سبب تفضيل النساء الخليجيات ملابس العلامات التجارية الأوروبية والأميركية على ما يقدمه المصممون المحليون، عزت نهى السبب للحملات الإعلانية والتسويقية التي تحظى بها تلك العلامات من قبل أصحابها ووكلائهم حتى أصبحت جزءا من اللاوعي عند الناس، بينما يجد المصمم الخليجي صعوبة في التسويق والإعلان لارتفاع تكلفته.

ولفتت إلى غياب أي جمعية أو نقابة تجمع المصممين في الكويت وفي دول الخليج الأمر الذي يتركهم بلا حماية أو دعم. وعن المصممين الذين تحب أعمالهم تسمي نهى خالد المصري الذي ترى ان أزياءه تتمتع بشخصية مختلفة ومميزة لا يقلد فيما يقدم ولا يبالغ في الزخرفة مع اهتمام في التفاصيل. أما عن الصفات التي تميز تصاميمها عن غيرها تلفت إلى أسلوب باتت تعرفه كل سيدة تشتري قطعها

دبي ـ «البيان»