تأهل الشاعر هزاع بن عبدالله كأول إماراتي ينتقل للمنافسة في المرحلة المقبلة من الموسم الثاني للبرنامج الجماهيري «شاعر المليون»، وجاء انتقال «هزاع» بعد منافسة كبيرة مع سبعة شعراء آخرين جمعتهم الحلقة الثانية من البرنامج أمس الأول على مسرح شاطئ الراحة.
وهي أولى حلقات عام 2008، كما انضم الشاعر السعودي خلف المشعان إلى زميله «هزاع» في التأهل عن هذه الحلقة بعد حصول الاثنين على أعلى درجات لجنة التحكيم، وأعلن الجمهور كلمته بترشيح القطري صالح المري والسعودي بدر السبيعي بعد حصولهما على أكبر نسبة تصويت من الأسبوع الماضي، بينما غادر المسابقة الشعراء: عبيد اليليلي من الإمارات وناصر الدوسري وفيصل الشمري من الحلقة الأولى لحصولهم على أقل نسبة تصويت، وتم إقصاء ناصر الدويش بعد حصوله على أقل درجات اللجنة في حلقة أمس الأول، وكان في مقدمة حضور الحلقة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وجمهور غفير أثبت استمرارية نجاح المسابقة وقوة تأثيرها في الناس.
وستشهد الحلقة المقبلة مهمة شبه مستحيلة للشعراء المشاركين فيها، لوجود اسم له وزنه وثقله في عالم الشعر النبطي يمكنه بكل سهولة تصدر قائمة «الثمانية» دون أدنى شك، وهو الشاعر السعودي «ناصر الفراعنة» الذي يعتبر «عبقر» الشعر النبطي وأحد الأصوات الشعرية التي لا يمكن مجاراتها في نظم القصيد والموسوعية التي يفتقدها أبناء جيله، فهل ستصدق التوقعات ويكتسح «الفراعنة» بقوة شعره أشعار الآخرين ويقترب من «اللقب»؟ هذا ما سنعرفه في الأسبوع المقبل.
وكانت حلقة أول من أمس قد شهدت تقدم الشعراء الثمانية: خالد العتيبي من السعودية، خلفان الثاني من سلطنة عمان، ناصر محمد العازمي الكويت، هزاع بن عبد الله من الإمارات، ناصر اللويش المطيري من السعودية، راشد البلوي من السعودية، نزهان الشمري من سوريا، خلف المشعان من السعودية الذين قدموا أنفسهم للجمهور برفقة المذيعة دارين خليفة،
وتميزت الحلقة بحضور أسماء عدة في عالمي الشعر الفصيح والنبطي: علي المسعودي، الدكتور علي بن تميم عضو لجنة تحكيم «أمير الشعراء» ونجم مسابقة «أمير الشعراء» العراقي حازم التميمي الذي قام بسحب قرعة المشاركين في الحلقة المقبلة، وتخلل الحلقة وصلة غنائية جميلة أدتها الفنانة الإماراتية أريام.
كان أول شعراء الحلقة هو خالد العتيبي من السعودية، حيث ألقى نصاً اعتبره بعض أعضاء اللجنة أحد أجمل النصوص المشاركة في المسابقة إلى الآن. ثم تلاه الشاعر خلف المشعان من السعودية ثاني المتسابقين في الحلقة، والذي قدّم نصاً غاية في الجمال ينم عن تجربة مهمة.
ولم يكن حظ الشاعر العماني خلفان الثاني ـ ثالث شعراء الحلقة ـ جيداً مثل أقرانه، حيث أبدى عضو اللجنة سلطان العميمي بعض الملاحظات السلبية تجاه نص الشاعر. بينما قدم السعودي راشد البلوي نصاً عاطفياً بنبرة ذاتية بحتة كان يمكن ـ والحديث من كلام اللجنة ـ أن يقدم النص بصورة أكبر قدرة على المنافسة، بينما تلقى السعودي ناصر الدويش أكبر كمية من النقد،
وقد خرج الشاعر من المسابقة بعد حصوله على أقل درجات من لجنة التحكيم. تلاه الشاعر ناصر العازمي من الكويت المتسابق السادس، والذي قدّم نصاً مليئاً بالحكمة والموعظة الذاتية، بحث فيه واقع الأخطاء التي يمارسها الشاعر في يومياته،
وكيفية التعايش مع تلك التفاصيل من خلال رؤية صوفية. ثم قدم الشاعر نزهان الشمري من سوريا سابع المتسابقين في الحلقة، نصاً من أطول النصوص المشاركة في الأمسية، استحضر فيه الرمز السياسي، والوطني بغطاء عاطفي شيق.
وكان الختام مع الشاعر الإماراتي هزاع بن عبدالله ثامن متسابق في الحلقة، وصاحب النص الوطني الذي أدهش الجميع، والذي تفاعل معه الجمهور بهتاف منقطع النظير، لتختلط الأوراق من جديد،
ويعلن الشعر الإماراتي حضوره اللائق، وقدم هزاع قصيدة عبر عن فيها أسمى ما يقال عن الوطن، أجمعت اللجنة على أنها من أروع النصوص التي قدمت في الحلقة، وتم تأهل الشاعر بعد حصوله على أعلى درجات عن هذا النص.
في نهاية الحلقة تقدم الشاعر العراقي حازم التميمي ليسحب قرعة الشعراء الثمانية الذين سيشاركون في الحلقة المقبلة، وهم: فالح بن قشعم الهاجري من الكويت، فليح الجبور الصخري من الأردن، سعد الأحبابي من الإمارات، وخمسة شعراء من السعودية يتقدمهم ناصر الفراعنة، عقاب الشمري، ثنيان الرشيدي، خالد الحميداني، عيضة السفياني.
ناصر الفراعنة
شاعر الثقلين السعودي ناصر الفراعنة؛ يعتبر الأشهر في المسابقة إلى الآن، وله سطوة كبيرة في عالم الشعر، ويتمتع بأسلوب يميزه عن جميع شعراء هذا العصر، وله قصائد كالملحمة العامرية يصل عدد أبياتها إلى 1000 بيت، وله قصيدة كتبها دون نقاط ـ أحرف منقوطة ـ من 100 بيت وهي على شكل التحدي الذي تذكره المرويات عن خطبة للإمام علي «كرم الله وجهه» دون نقاط.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري

