استطاع المسلسل الرمضاني «باب الحارة» أن يجعل من صناعه نجوما ومن ممثليه مشاهير تتصارع الفضائيات لاستضافتهم وتتسابق الصحف والمجلات لمحاورتهم.. ومن هؤلاء الممثل الشاب ميلاد يوسف الذي اشتهر بدور (عصام) الشخصية التي كانت في محور أحداث المسلسل السوري.

ميلاد تحدث لـ «البيان» في سياق الحوار التالي عن ماهية دوره وكيف تعامل معه، و رأيه في الدراما السورية في الموسم الماضي، وكيف استطاعت تفادي الحظر الذي فرض عليها من قبل بعض الفضائيات.

* هل شعرت بازدياد النجومية بعد عرض مسلسل «باب الحارة» خلال وجودك في دبي؟

ـ بالتأكيد لمست هذه النجومية ليس فقط في دبي ولكن في مختلف الدول العربية، وهذا شيء لم أكن أتوقعه ولكن الواقع أثبت أن صدى المسلسل وصل إلى الجمهور العربي برمته.

* هل توقعت أن يحظى المسلسل بهذا النجاح الكبير والواسع؟

ـ كنا نتوقع نجاح المسلسل لكن لم يتصور أحد من العاملين أن يدخل باب الحارة في صميم كل بيت وأسرة وأن يتغلغل في ضمائر المشاهدين، لكن النجاح يعود إلى أسباب عديدة من بينها البساطة وعفوية الأداء والاعتناء بالتفاصيل والإخراج بالإضافة إلى الظرف السياسي والاجتماعي الذي نحياه اليوم وهذا ما عزز حاجة الناس إلى العودة لقيم المحبة والتسامح والعائلة والمعاني الوطنية والقومية التي قدمها المسلسل في إطار اجتماعي.

*أترى النجاح الجماهيري مقياساً لجودة العمل الفني؟

ـ في اعتقادي أن الجمهور مقياس لجودة العمل الفني، لأن الممثل في الواقع يعمل وفقاً لرغبات الناس، قد ينجح مسلسل بسبب الترويج الإعلامي أو بفضل الدعاية المكثفة، ولكن من الصعب أن يستطيع عمل اختراق حاجز الجماهير وهذا ما فعله باب الحارة بسبب مصداقيته العالية.

* هل تفضل أن يكون للمسلسل جزء ثالث يبنى على نجاح الجزء الثاني؟

ـ لا أرى عيبا في أن يستثمر باب الحارة نجاح الجزء الثاني، فهذا مبرر بل انه تقليد متبع في كل دول العالم، ومن بينها هوليوود التي تحوي أكبر استوديوهات الإنتاج الفني في العالم.

* ما الذي وجدته في شخصية (عصام) متميزة عن غيرها من شخصيات المسلسل؟

ـ شخصية عصام تعيش صراعات عدة خلال الأحداث وهذا النوع من الشخصيات يغريني من حيث صعوبة تأدية الدور والذي يتطلب حرفية عالية وأسلوبا مختلفا من حيث الأداء.

* لاحظنا أن الدراما السورية حوصرت في الموسم الماضي لكن «باب الحارة» كان استثناء .. فهل تعتقد بنظرية المؤامرة التي يروجها البعض لمحاصرة الأعمال السورية؟

ـ أنا شخصياً لا أؤمن بهذه النظرية أبداً لأن الظروف هي التي حكمت على بعض الأعمال السورية بالاختفاء عن شاشة رمضان، وهذه الظروف لها علاقة بالتوزيع وسياسات بعض المحطات العربية، وإن لم يظهر العمل على أكثر من محطة فهذا لا يعني أنه محاصر.

واعتقد أن الدراما السورية لا تزال موجودة وأن العام 2007 كان من أنجح الأعوام في تاريخ الدراما السورية، ليس فقط باب الحارة كان عملاً ناجحاً بل معظم الأعمال التي قدمت، فهناك تطور من ناحية التقنيات والأفكار وثمة ارتقاء على مستوى الصورة والأداء التمثيلي.

* ألا تفكر في الهجرة إلى مصر للعمل هناك على اعتبار أنها صرعة يتبعها عدد من الممثلين السوريين؟

ـ بالنسبة لي لا أملك هاجس الهجرة مطلقاً وأفضل لكل فنان أن يلعب في ملعبه الأصلي وهذا من شأنه أن يفضي إلى جودة العمل الفني في المحصلة.

* إذاً أنت لا تؤيد تجارب السوريين في مصر.

ـ لا الأمر ليس كذلك ، ثمة تجارب ناجحة كثيرة لممثلين سوريين في الدراما المصرية، لكن بالنسبة لي شخصياً لا أعتقد أنني بحاجة إلى العمل هناك.

* لكن هل ترى أن الدراما السورية تنصف ممثليها من ناحية الأجر والمردود المادي؟

ـ أعتقد أن الأجور في طور التحسن في الدراما السورية، وهي باتت مرضية للعاملين فيها.

* ما الذي أعجبك من الأعمال الدرامية في موسم رمضان الفائت؟

ـ هناك أعمال كثيرة متميزة على سبيل المثال الملك فاروق كان عملاً جيدا، وكذلك مسلسلات رسائل الحب والحرب وسيرة الحب وهذا العالم وظل امرأة.. والعديد من الأعمال الأخرى المميزة.

دبي ـ نائل العالم