أشارت دراسة حديثة إلى أن ملايين المستخدمين يقومون أسبوعياً بشراء التليفونات المحمولة المزودة بكاميرات فيديو رقمية، الأمر الذي دفع العديد من مواقع الإنترنت إلى أن تقدم لهؤلاء المستخدمين أدوات تحرير فيديو مجانية عبر الإنترنت، من شأنها أن تحضن وتربي جيلاً جديداً من صانعي الأفلام.

وكشفت مجموعة أبحاث strategyanalytics» أن مبيعات الهواتف المحمولة المزودة بكاميرات فيديو تفوقت علي مبيعات كاميرات الفيديو عالية الجودة. وقد شهد العام الجاري بيع حوالي 490 مليون جهاز، بينما كانت في العام الماضي حوالي 348 مليون هاتف محمول مزود بكاميرا تصوير فيديو.

المثير في الأمر أن شركات تصنيع الهواتف المحمولة، وضعت كاميرات الفيديو في يد أجيال لم تستخدم كاميرات الفيديو من قبل. ولرؤية التأثير الواضح الذي أحدثته تلك الخطوة يمكن زيادة موقع الفيديو الشهير «you tupe» حيث يتم تحميل 65 ألف ملف فيديو يومياً، على الرغم من رداءة العديد من الملفات.

ودخل العديد من مصنعي الفيديو الجدد مجال مدونات بدون أي رأسمال أو استثمار ويعتمدون فقط على هواتفهم المحمولة المحتوية علي كاميرات فيديو وبالنسبة لبرامج وأدوات التحرير الرئيسية، فإنها تتوافر على الإنترنت بالمجان عبر بعض مواقع الإنترنت مثل {jumpcut.comzوقد ظهرت تلك البرامج والأدوات على الإنترنت بسبب تطبيقات الفيديو الباهظة الثمن.

لكن تظل أهم مشكلات تصوير الفيديو عبر الهواتف المحمولة هي ضعف جودة الصورة. كما أن الخصائص التي توفرها أدوات التحرير على الإنترنت تظل خصائص رئيسية ولا تحتوي على المزيد من الخصائص، ولكن من المتوقع أن تتطور بشكل كبير في السنوات القليلة المقبلة.

ومع ازدياد شعبية تلك التطبيقات التي تتم على الإنترنت تزداد آمال الكثير من المستخدمين الذين يريدون تحويل هذه الهواية إلى وظيفة يومية. ويعد ذلك خبرا سيئا بالنسبة لمحترفي مونتاج وتحرير الفيديو،

ولكنها الحقيقة التي تقول إن العديد من المستخدمين سيحاولون استغلال إمكانياتهم لكسب قوت يومهم من وراء تلك الهواية. كما أن شركات تقديم الخدمات التلفزيونية ستحاول استغلال خدمات المونتاج والتحرير المجانية الموجودة على الإنترنت، وذلك بالإضافة إلى الخبرات والكوادر المحترفة الموجودة.

القاهرة ـ «البيان»