«تظهر خزفيات فواز زمريق في تماثيله الفخارية، وفي منحوتاته المتعددة والمركبة بشكل جلي أسلوباً فنياً دقيقاً وجريئاً، مدعوماً بأسس حرفية واثقة، ومتأثرة برواسب فنية أوروبية للقرنين الثامن والتاسع عشر».
هذا بعض مما ذكره المؤلف المسرحي والناقد الفني الإيطالي أوبالد سودو عن أعمال معرض الفنان السوري فواز زمريق. الذي افتتحه أول من أمس في المجمع الثقافي الفنان عبدالله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وضم المعرض مجموعة من الأواني الخزفية التي نحت عليها الفنان عدداً من النساء، أو الورود، والآلات الموسيقية، عن ذلك يقول زمريق: «لابد أن أبرز الحس النحتي في أعمالي، مع المحافظة على استخدام الألوان الطبيعية للعمل، وهذا ما يمنحها بعداً آخر، لأنها تذكر بالمنحوتات القديمة، مع استخدام بعض العناصر مثل غصن الزيتون، والزخارف التي توحي بإحساس الشرق».
وجاءت الخزفيات أو المنحوتات التي جسدها فواز زمريق من دون قرار، إذ يوضح قائلاً: «يخرج العمل مني بشكل تلقائي، فعندما أضع يدي على الخامة، لا أفكر بالذي سأقدمه، وهكذا يخرج العمل دون تخطيط، في وقت لا أشتغل فيه على أكثر من عمل، إنما أنجز العمل بشكل نهائي قبل أن أبدأ بغيره».
وهكذا استطاع الفنان أن يمنح المشاهدين إحساس التنوع، خاصة وأنه جمع في أعماله إبداع الخزف والنحت، بأحجام صغيرة ومتوسطة، مثل وجوه النساء المختلفة الملامح، والحوريات اللواتي فضل تقديمهن بحالة من حالات الاسترخاء والسكينة، كما قدم مجموعة من الكراسي التي تمنح المشاهد إحساس الخشب، بأشكالها القديمة.
ويقدم زمريق في هذا المعرض خلاصة تجربة تعود إلى العام 1988 عندما تخرج من معهد عزت في دمشق، ليتابع دراسة الخزف في إيطاليا. وشارك في عدة معارض في أبوظبي ودبي وإيطاليا وألمانيا وسوريا، كما أقام العديد من المعارض الشخصية وحصل على جوائز عدة، درس فن الخزف والنحت في المجمع الثقافي في أبوظبي من عام 1991 إلى العام 1994.
أبوظبي ـ عبير يونس

