أعلن مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث عن افتتاح مركز لحفظ وترميم التراث في مدينة تمبكتو التي تعتبر العاصمة الثقافية والتراثية لجمهورية مالي. وحضر افتتاح المركز في تمبكتو حاكم المدينة وشيوخها وعلماؤها إضافة الى شخصيات علمية من مالي وعدد من الدول الأوروبية وأصحاب المكتبات في المدينة والدكتور بسام الدغستاني رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث الذي اشرف على تجهيز المركز بتمويل كامل من جمعة الماجد رئيس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.

واشتهرت مدينة تمبكتو باحتوائها على أكثر من مئة ألف مخطوطة في شتى العلوم خاصة فيما يتعلق باللغة العربية والآداب الإسلامية . وحاولت جهات دولية أوروبية وأميركية الوصول إلى هذا التراث العلمي الزاخر دون جدوى حيث أبى سكان تمبكتو أن يسلموا هذا التراث إلا لأيد أمينة لها الباع الطولى في حفظ ومعالجة المخطوطات أيا كانت حالتها فكان مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث صاحب هذه المهمة الإنسانية والثقافية والإسلامية لما يتمتع به من سمعة حقيقية بلغ صداها جميع أنحاء العالم .

وقام جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية بزيارة مركز جمعة الماجد في تمبكتو وأبدى إعجابه الشديد بالمركز والتجهيزات الموجودة في هذه المدينة .. وشكر الدكتور بسام الدغستاني وحمله الشكر والتقدير لجمعة الماجد على هذه الجهود العلمية الكبيرة . وتضم المدينة في بطون مكتباتها كنوزا مخطوطة زاخرة بالعلم يعود بعضها إلى القرن السابع الهجري .

وقال الدكتور بسام الدغستاني ان مركز جمعة الماجد في تمبكتو مركز متكامل لحفظ وترميم المخطوطات حسب الطرق العلمية والمتطورة ووفق أحدث المعايير العلمية الحديثة . ونوه الدغستانى الى ان مركز جمعة الماجد في تمبكتو سيقوم بترميم مخطوطات المكتبات في المدينة دون مقابل ويعد الأول من نوعه في إفريقيا من حيث التجهيزات والأيدي العاملة التي تم تدريبها.

من جانب آخر كشف مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث عن انه قام أخيراً بتدشين مركز لترميم مخطوطات مدينة تشيت الموريتانية. وقام نضال قواف رئيس شعبة المعالجة والترميم في مركز جمعة الماجد بزيارة للمدينة وأشرف على تدريب وتأهيل موظفين للمركز لترميم مخطوطات تشيت قبيل افتتاحه.

وتتميز مدينة تشيت الموريتانية بالطابع الثقافي والعلمي الكبير ومجموعة كبيرة من العلماء عبر العصور.. ..وتعود أهميتها الى حفظها للتراث البدوي المخطوط الوحيد في العالم . وتشكل مدينة تشيت أهمية بالغة في حفظ التراث الثقافي الإسلامي من علوم شرعية ولغة عربية وتضم بين جنباتها أكثر من عشرة آلاف مخطوطة يزيد عمر بعضها على خمسمئة عام ..وسيقوم مركز جمعة الماجد بترميم هذه المخطوطات التي تتوزع على عدد من المكتبات الخاصة بمدينة تشيت.

(وام)