عندما يعانق الفن الموضة في مركز «برجمان» يخرج الفنان التشكيلي من مرسمه، ومن دور العرض المتخصصة، ليلاقي متسوقين تضيق بهم ممرات وردهات محاطة بمحلات لعلامات تجارية عالمية.
يبتسم الفنان التشكيلي الاندونيسي ذو الشهرة العالمية ماديا ويانتا لدى سؤاله عن رأيه بهذه الإشكالية، ويقول ل«البيان»: «أشعر بنوع من الغرابة، لكن لا بأس أن يعرض فنان تشكيلي أعماله في مركز تسوق فيتعرف أكثر إلى البلد ويكون قريباً من الناس». ماديا الذي يعتبر واحداً من أهم الوجوه الثقافية الأندونيسية، ليس الفنان الوحيد الذي عرضت أعماله في «برجمان»، ضمن احتفالية الفن والأناقة إلى جانب نحو 36 فناناً من جنسيات مختلفة أعمالهم.
اختار ماديا لوحاته بعناية تامة، يروي من خلالها تجربته المستمرة منذ أكثر من عقدين وعلاقته بتراث بلاده وبالدين الإسلامي الذي يعتنق. تتميز أعماله بغناها بالألوان، يقول: «حملتها من جزيرة بالي حيث أقمت مرسمي.. أنا إنسان متفائل أحب الأشكال الهندسية والخط العربي الإسلامي، وأعتمد على الرمزية في التعبير عن انتمائي الثقافي والديني».
شارك ماديا في عدد كبير من المعارض الجماعية حول العالم، إلى جانب معارض فردية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا ودول آسيوية كثيرة من بينها اليابان وماليزيا. ويشير إلى أن معرضه في برجمان هو الأول له في دبي والشرق الأوسط، متمنياً أن تتحول المدينة التي أعجبته فيها فن العمارة الحديثة إلى محطة سنوية لأعماله.
وليس بعيداً عن موقع معرض ماديا، تجلس صبية بريطانية تقص وتخيط أقمشة ملونة لتتحول إلى غلاف لأحذية نسائية متميزة تحمل عنوان «عالم الكيمونو عند قدميك». تقول هيتي روز إنها بدأت صناعة الأحذية يدويا قبل 3 سنوات، لكن قصتها مع الكيمونو(اللباس التقليدي الياباني) بدأت قبل سنة. تشتري قطعاً من أثواب كيمونو مستعملة تحولها أغلفة لأحذية نسائية تختار موديلاتها بحسب خطوط الموضة العالمية.
تقول روز: «لا يمكن أن تتشابه الأحذية التي أصنع، لأن الأقمشة تختلف ولأنني غالباً ما تكون بحسب الطلب وليس ضمن مجموعات». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت تلقت من خلال مشاركتها في الفعالية طلبات من زبائن في دبي، أشارت إلى أنها فوجئت بالاهتمام الذي لاقته بضاعتها، وقالت إنها تلقت عددا لا بأس به من الطلبات تقوم بإعدادها. وعن ثمن الحذاء الذي تصنع، فقالت إن الأسعار تبدأ من 1500 درهم، وقد تصل إلى 5000 درهم وعزت سبب ارتفاع ثمنها إلى فرادتها.
دبي ـ كارول ياغي

