المشهد الثقافي و الإعلامي بدولة الإمارات غني بفعالياته وأنشطته وانفتاحه عالميا هذا العام ، بما رصد له من إمكانيات هائلة لخدمة القضايا الوطنية والقومية . فيما أولت استراتيجية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للسنوات الثلاث المقبلة اهتماما خاصا بواقع وتطلعات الحركة الثقافية ودعم المشهد الثقافي ضمن إطار من الحفاظ على الهوية الوطنية والانتماء الراسخ للوطن والعمل على تنمية المجتمع ودعم الشباب والمبدعين.
وتسعى الاستراتيجية إلى جعل الثقافة منهجا يوميا لحياة المجتمع وكل فرد من أفراده في إطار تحقيق التوازن المنشود بين معالم ومتطلبات التنمية الاقتصادية من ناحية مع الترويج لفكرة أن الإبداع والتميز هما الطريق الأمثل للاقتصاد الناجح. وتركز الاستراتيجية التي تمت صياغتها بعد سلسلة من اللقاءات عقدها معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مع مجموعات من المثقفين والأدباء والمهتمين والمختصين في مجالات عمل الوزارة على ترسيخ وتقوية المناهج الفكرية المتطورة ودعم الحركة الثقافية وإبراز مقوماتها وتحفيز الطاقات المحلية وتوجيهها نحو التطوير النوعي بأساليب معاصرة وتطورات جديدة.
وترسخ الاستراتيجية كذلك المفاهيم والرؤى التي تضمنتها استراتيجية الحكومة بالتعاون والتكامل مع الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية وصولا إلى التناغم المنشود بين منظومة العمل الثقافي وجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة بأسلوب متزن ومتوازن يضمن الحفاظ على الثوابت الوطنية والموروث الثقافي العريق للبلاد. - الموسوعة الوطنية: وتضمنت الاستراتيجية عدة برامج ومشاريع من أهمها مشروع «الموسوعة الوطنية الثقافية الإماراتية» الذي يعد أحد أبرز المشروعات المتضمنة في استراتيجية الوزارة و يستهدف توثيق مشهد الثقافة الإماراتية ومنجزاتها من إنتاج ثقافي وأفراد ومؤسسات وجوائز مع العمل على تحديث المشروع بأسلوب منهجي وعلمي سليم.
واعدت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع خطة تدريبية تمتد من العام 2006 إلى العام 2008 شملت مختلف العاملين بالوزارة بهدف تلبية متطلبات الاستراتيجية في الأداء المتميز. وأطلقت الوزارة في 4 يوليو 2007 مشروع الموسوعة الوطنية الثقافية الإماراتية ووقعت مع شركة «دو» للاتصالات اتفاقية تتولى بموجبها الشركة الرعاية الحصرية للمشروع على مدار ثلاث سنوات. وشهدت الساحة الثقافية العديد من الأنشطة الثقافية المتميزة من بينها افتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في 26 سبتمبر 2007 بمقر متحف الفنون معرض المرئي والمسموع في دورته العاشرة تحت شعار «التوافق والتناغم في الخط العربي» الذي شارك فيه 40 فنانا وفنانة قدموا أكثر من 161 عملا فنيا.
وافتتح سموه في 22 أبريل 2007 في المدينة الجامعية دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية التي تحتوي على الكثير من الوثائق والخرائط والصور الفوتوغرافية والتي قام سموه بجمعها على مدى 25 عاما. وتبرع صاحب السمو حاكم الشارقة في شهر أكتوبر 2007 بمليون يورو للهيئة العالمية للمسرح في إطار حرصه على دعم المؤسسات الثقافية محليا وعربيا ودوليا من أجل النهوض بالعمل المسرحي العالمي.
وكان سموه قد شارك في الاحتفالات التي أقامتها منظمة اليونسكو بمقرها في باريس في 27 مارس 2007 بمناسبة اليوم العالمي للمسرح. ووجه سموه في 2 أغسطس 2007 إلى تشكيل هيئة عربية للمسرح ، مؤكدا دعمه المادي والمعنوي حتى يستعيد المسرح العربي فترته الذهبية التي شهدتها حقبة المد القومي.
فيما افتتح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة في 16 سبتمبر 2007 بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي المعرض الوطني الرابع للفنون التشكيلية والمقتنيات الذي يعد الأكبر والأهم من نوعه على مستوى الدولة وضم أكثر من 1200 عمل فني لنحو 300 فنان تشكيلي.
كما نظمت دولة الإمارات العديد من الأسابيع الثقافية في مختلف عواصم دول العالم الشقيقة والصديقة للتعريف بالإنجازات الحضارية الشاملة التي حققتها دولة الإمارات واطلاع العالم على ثقافتها وحضارتها وتراثها وتاريخها العريق.
فن الخط العربي
وافتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في 6 سبتمبر 2007 في فيينا بحضور وزيرة الخارجية النمساوية فعاليات أيام الشارقة الثقافية في النمسا.
وتضمنت الفعاليات التي استمرت شهرا كاملا وأقيمت بقصر بالفي ومتحف كونستيلا في فيينا العديد من الأنشطة من بينها معرض الخليج في الخرائط التاريخية من مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة وجناح خاص بإصدارات سموه يتألف من 19 إصدارا في مجالات الدراسات التاريخية والمسرح والروايات.
كما أقيم معرض لفن الخط العربي والزخرف صاحبه ورشة في فن الخط العربي ومعرض للفنون المعاصرة ومعرض لمحات من تراث الإمارات وعروض حية ومتنقلة لفرقة الفنون الشعبية وجناح إعلامي عن إمارة الشارقة.
وأقامت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع خلال الفترة من 7 إلى 13 أبريل 2007 أسبوعا ثقافيا في الجزائر ضمن احتفالاتها باختيارها عاصمة للثقافة العربية للعام 2007. كما أقامت أسبوعا ثقافيا خلال الفترة من 9 إلى 14 ديسمبر 2006 في مسقط ضمن احتفالات باختيارها عاصمة للثقافة العربية.
ونظمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في إطار الاحتفالات بالعيد الوطني اللقاء الثقافي الأول الذي أقيم خلال الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر 2006 بمدينة العين ضمن خطط الوزارة لتفعيل العمل الثقافي على مستوى الدولة.
ودعا المشاركون في اللقاء الذي عقد تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وضم نخبة من الكتاب والأدباء والمثقفين والمعنيين بالشأن الثقافي والفكري والجهات الرسمية والأهلية إلى ضرورة بلورة استراتيجية ثقافية وطنية تستفيد من المنجز المعرفي وتركز على حماية الثقافة والهوية الوطنية وتعزيز الولاء والانتماء.
واستضافت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في الشهر الجاري الدورة الثالثة لمهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما بحضور عدد كبير من نجوم الثقافة والمسرح والفن في الوطن العربي والعالم.
وتزخر الساحة الثقافية والأدبية في دولة الإمارات بالفعاليات المنتظمة والأنشطة من معارض وندوات ثقافية وعلمية وفنية من خلال المؤسسات الثقافية والعلمية الحكومية والأهلية.
ومن أبرز هذه المؤسسات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومركز الوثائق والبحوث بأبوظبي وندوة الثقافة والعلوم بدبي ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية بأبوظبي والمجلس الثقافي بدبي ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ورواق عوشة بنت حسين الثقافي وهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام وغيرها من المؤسسات بالإضافة إلى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ورابطة أديبات الإمارات.
أضخم مشروع ثقافي
وأطلقت هيئة أبوظبي للثقافة بمبادرة وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 14 أكتوبر 2007 أضخم مشروع ثقافي في العالم العربي للترجمة إلى اللغة العربية من مختلف اللغات الأجنبية.
وافتتح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في 14 أكتوبر 2007 بفندق قصر الإمارات بأبوظبي مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الأول بمشاركة 100 فيلم من 38 دولة عربية وأجنبية ونخبة من نجوم وصناع السينما العربية والعالمية.
ونفذت الهيئة في إطار مساعيها للكشف عن المزيد من الآثار المهمة لدولة الإمارات خطة تنقيب أثرية وبحوث علمية ضخمة في منطقة هيلي بمدينة العين والمنطقة الغربية. كما نفذت الهيئة العديد من الدورات التي تساهم في المحافظة على تراث الدولة وتوريثه للأجيال القادمة وباشرت على وجه الخصوص بتعليم الأطفال والناشئة لفن اليولة أحد أبرز الفنون التراثية في الإمارات.
واختتمت الهيئة في الأول من مارس 2007 بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون فعاليات معرض «لغة الصحراء» الذي أقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حيث اطلع أكثر من 3000 زائر من عشاق الفن والطلاب ورجال الأعمال على العديد من اللوحات والأعمال الفنية المتميزة.
كما اختتمت بنجاح كبير في المجمع الثقافي فعاليات الدورة السادسة لمسابقة أفلام من الإمارات بفروعها الثلاثة والتي استمرت لمدة أسبوع. ووقعت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في شهر مارس 2007 اتفاقية ثقافية مهمة مع «آرت باريس» لتنظيم معرض دولي للفنون في قصر الإمارات بأبوظبي خلال الفترة من 26 ولغاية 29 نوفمبر 2007.
كما اختتمت بنجاح واسع مهرجان العين السابع للموسيقى الكلاسيكية الذي أقيم في الأول وحتى الثالث من شهر مارس 2007 بمشاركة نخبة من أشهر الموسيقيين والعازفين من عدد من الدول العربية والأوروبية.
أكاديمية الشعر العربي
وأعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال شهر يوليو 2007 العديد من المبادرات من بينها إطلاق أكاديمية للشعر العربي تعنى بالإبداع الشعري بشكل علمي ومنهجي يعزز الهوية الوطنية ويمنح الشعر ما يستحقه من دراسة ومتابعة بصورة معاصرة. ووقعت الهيئة في 27 يونيو 2007 في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية مذكرة تفاهم مع أكاديمية نيويورك للأفلام لإنشاء أول مدرسة خاصة تجارية لتعليم إنتاج الأفلام السينمائية في مدينة أبوظبي اعتبارا من مطلع يناير 2008 بهدف تعزيز وتطوير الصناعة السينمائية بالدولة.
وشاركت الهيئة في نهاية شهر نوفمبر 2006 في معرض الكويت الدولي ،حيث تم تكريم الهيئة بفوز كتاب زخطط مدينة الجزائرس الصادر عن دار الكتب الوطنية التابعة لهيئة أبوظبي بجائزة معرض الكويت الثلاثين للكتاب في مجال أفضل كتاب مترجم إلى اللغة العربية في الفنون والآداب الإنسانية. كما شاركت الهيئة في ثلاثة معارض للكتاب في الصين والهند وألمانيا.
واختتم وفد من الهيئة في 3 أغسطس 2007 زيارة لروسيا الاتحادية شارك خلالها في دورة خاصة بالمتاحف.
و كان لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام نشاط زاخر حيث افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 31 مارس 2007 بمركز أبوظبي للمعارض الدورة السابعة عشرة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب التي شارك فيها 400 ناشر من 50 دولة من بينها 17 دولة عربية على مساحة كلية وصلت إلى 13 ألفا و464 مترا مربعا.
أمير الشعراء
كما أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في 3 أبريل 2007 على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي السابع عشر للكتاب مسابقة «أمير الشعراء» و شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 7 سبتمبر 2007 الحفل الختامي للمسابقة . وأما مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي استضاف المؤتمر السنوي الذي افتتحه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية في 5 فبراير 2007 على النظام الأمني في منطقة الخليج العربي .
كما حقق مركز الوثائق والبحوث الذي تأسس في العام 1968 بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه تميزا بين المؤسسات المماثلة جعله يتبوأ المرتبة الأولى في الشرق الأوسط والسادسة على الصعيد العالمي.
وأما دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة فهي تنظم سنويا عددا من الأنشطة الثقافية والفنية من بينها مهرجان الفنون الوطني ويشتمل على العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية كالتشكيل والتراث والشعر والرواية والأدب وأيام الشارقة المسرحية والتي تعتبر من أهم الفعاليات التي انطلقت في الشارقة لبلورة تجارب المسرح المحلي واهتمت الدائرة بالفنون التشكيلية فيما يعد معرض الشارقة الدولي للكتاب ومن أبرز الأنشطة الثقافية الدورية في الشارقة .
وفي دبي نظم مجلس دبي للثقافة خلال الفترة من 26 يونيو وحتى 31 أغسطس 2007 أكبر ملتقى ثقافيا على مستوى الدولة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية وندوة الثقافة والعلوم ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث وبرعاية دائرة السياحة والتسويق التجاري ومدينة دبي للاستوديوهات وشركة داماس ومشاركة العديد من المؤسسات.
والجمعيات الثقافية في الدولة كمؤسسة سلطان بن علي العويس ومسرح دبي الاجتماعي ومسرح دبي الشعبي ومسرح دبي الأهلي ومسرح الشباب للفنون وجمعية الحفاظ العمراني وجمعية دبي للفنون الشعبية والمسرح ومدينة الطفل وجمعية حتا للثقافة والفنون الشعبية ومركز دبي العالمي للفنون ومرسم مطر وجمعية دبي للفلكيين وغيرها من المؤسسات الثقافية والتراثية في الدولة.
وشهد الملتقى إقامة العديد من الدورات والورش في مجال التصوير الفوتوغرافي والخط العربي والتشكيل بالإضافة إلى الدورات الخاصة في مدينة الطفل ومركز دبي العالمي والورش التراثية في الحفر على الجبس والخشب والتشكيل بالطين وصناعة البخور والتللي والحرف اليدوية.
وكذلك ورشة ترميم التاريخية التي أقيمت بالتعاون مع جمعية التراث العمراني والورش الفنية المتعددة التي أقيمت في مرسم مطر وورشة علم الفلك والرحلة الخاصة إلى إمارة أم القيوين لمراقبة النجوم والمجرات السماوية إلى جانب العروض السينمائية والدورات المتخصصة في فنون التمثيل والإخراج المسرحي والتي أسفرت في نهايتها عن تقديم العديد من العروض المسرحية الشابة التي شكلت نواة الدورة الأولى لمهرجان دبي لمسرح الشباب.
واحتفلت ندوة الثقافة والعلوم في شهر فبراير 2007 بالانتقال إلى مقرها الدائم بمنطقة الممزر بدبي وإطلاق شعارها الجديد وتبلغ مساحة الأرض المقام عليها المبنى 471 ألف متر مربع ومساحة المبنى 12 ألفا و500 متر مربع وأما مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث فقد وقع اتفاقية تعاون مع وزارة الخارجية في طاجيكستان بحضور رئيس الجمهورية الطاجيكستاني في 11 أبريل 2007 بدبي لتبادل المواد الثقافية والخبراء والتعاون في مجال ترميم المخطوطات وصيانتها بالطرق الحديثة والمتطورة.
المجلس الوطني للإعلام
أما على مستوى الساحة الاعلامية فقد شهدت خلال العام 2007 تطورات مهمة على صعيد تعميق مفهوم الشفافية وحرية التعبير والصحافة وإعادة تفعيل الهياكل التنظيمية للمؤسسات الإعلامية الكبرى وإقرار المجلس الوطني للإعلام استراتيجية شاملة للنهوض بالإعلام ومواكبة التطورات العالمية في مجال تقنية الاتصالات والمعلومات وإنشاء مناطق حرة جديدة للإعلام.
و كان القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الثاني من أبريل 2007 في شأن تعديل نظام المجلس الوطني للإعلام من أبرز القرارات التي شهدتها الساحة الإعلامية ويقضي القرار بتعديل المواد (4 و5 و6 و9 و10) من قرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 2006.
وتناولت التعديلات اختصاصات المجلس الوطني للإعلام والمدير العام للمجلس حيث نصت المادة (4) على أن يتولى إدارة المجلس مجلس إدارة يشكل بقرار من مجلس الوزراء يضم ستة أعضاء على الأقل من ذوي الاختصاص والدراية بالأمور التي تتعلق بالإعلام يكون من بينهم الرئيس ونائب للرئيس يحل محل الرئيس عند غيابه أو شغور منصبه ومدير عام المجلس وتكون مدة العضوية أربع سنوات قابلة للتجديد وتحدد مكافآت الأعضاء بقرار من مجلس الوزراء.
وبموجب نظام المجلس تنقل إليه وكالة أنباء الإمارات وإدارات الإعلام الخارجي والاستعلامات والمطبوعات والنشر والرقابة الإعلامية التي كانت ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة الإعلام والثقافة وتؤول إليه الأموال والممتلكات العقارية والمنقولة والحقوق والالتزامات الخاصة بها والتي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة بالاتفاق مع وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
كما تم تشكيل لجنة تنفيذية برئاسة رئيس المجلس وعضوية نائب الرئيس والمدير العام تتولى تسيير أمور المجلس والموافقة على الهيكل التنظيمي للمجلس وعلى استراتيجيته للأعوام 2008-2010. وأقر المجلس أيضا الصيغة الجديدة لقانون تنظيم الأنشطة الإعلامية الذي سيحل محل قانون المطبوعات والنشر رقم /15/ لسنة 1980م.
وإحالته إلى الجهات المعنية وصادق على مذكرات التفاهم بين المجلس وبين المناطق الحرة في الدولة والتوقيع عليها في ضوء قرار مجلس الوزراء بأن يتولى المجلس الوطني للإعلام مسؤولية الموافقة على أي ترخيص إعلامي يتصل بالإذاعة أو التلفزيون أو النشر في هذه المناطق.
وحقق الموقع الإلكتروني للمجلس الوطني للإعلام «يو أيه إي إنترآكت» قفزة نوعية غير مسبوقة في المنطقة بمجال نشر المعلومات على شبكة الانترنت بعدما أصبح يبث بعشر لغات إلى جميع أنحاء العالم لتزويد المهتمين بآخر المستجدات عن التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية في الدولة.
ويعد موقع المجلس الذي كان يتبع لوزارة الإعلام والثقافة من أقدم المواقع على شبكة الإنترنت وانطلق في فبراير من العام 1996. وحافظ الموقع الإلكتروني للمجلس نتيجة لعملية التحديث المتواصلة على مكانته المتميزة كأفضل تصنيفين لمحرك البحث «غوغل».
المؤسسات الإعلامية
حققت المؤسسات الإعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة تطورات نوعية خلال السنوات الأخيرة ،وتوجد بالدولة مؤسسات إعلامية تتمتع بإمكانيات كبيرة من بينها شركة أبوظبي للإعلام ومؤسسة دبي للإعلام بالإضافة إلى المؤسسات العالمية العربية والأجنبية الكبرى التي تتخذ من مدينة دبي للإعلام مقار لها.
ووصل عدد الشركات المتخصصة العاملة في المنطقة الحرة لمدينة دبي للإعلام بنهاية العام 2006 ومع الذكرى السادسة لإطلاقها إلى أكثر من ألف و213 شركة من بينها 60 مؤسسة تلفزيونية تقوم بتشغيل وبث ما يناهز 150 محطة تلفزيونية متنوعة وأكثر من 120 دارا للنشر تصدر نحو 400 مطبوعة.
شركة أبوظبي للإعلام
وأسست شركة أبوظبي للإعلام على مرحلتين، تم في المرحلة الأولى نقل بعض وحدات مؤسسة الإمارات للإعلام إلى ديوان ولي العهد بموجب قانون أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونص على أن تنقل «قناة أبوظبي وقناة أبوظبي الرياضية وإذاعة أبوظبي وإذاعة الإمارات إف. إم وجريدة الاتحاد ومجلة زهرة الخليج ومجلة ماجد» من مؤسسة الإمارات للإعلام إلى ديوان ولي عهد أبوظبي اعتبارا من أول يناير 2007.
وفي 6 يونيو 2007 اصدر سموه قانونا بتأسيس شركة أبوظبي للإعلام كشركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي وبرأسمال 100 مليون درهم وذلك انطلاقا من رؤية سموه إلى الإعلام بوصفه جزءا لا يتجزأ من توجهات التنمية الشاملة التي تتبناها إمارة أبوظبي.
وستتحول بموجب القانون ملكية كل من قناة أبوظبي الفضائية وقناة أبوظبي الرياضية وإذاعة أبوظبي وإذاعة إمارات إف إم وإذاعة القرآن الكريم وجريدة الاتحاد ومجلة زهرة الخليج ومجلة السوبر ومجلة ماجد إلى الشركة إضافة إلى جميع الأصول الثابتة والمنقولة التابعة لهذه الوحدات.
ونص القانون على أن يدير الشركة مجلس إدارة يتكون من رئيس ونائب للرئيس وعدد لا يقل عن ثلاثة أعضاء من مواطني الدولة ويقوم المجلس على وجه الخصوص برسم السياسة العامة للشركة والإشراف على تنفيذها ووضع الأنظمة واللوائح الداخلية والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
وكباكورة لنشاط شركة أبوظبي للإعلام وقعت هي وشركتا الدار العقارية بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في نهاية شهر سبتمبر 2007 بنيويورك اتفاقية شراكة استراتيجية طويلة الأمد هي الأولى من نوعها مع شركة «وارنر بروس» للترفيه الأميركية لإنشاء مدينة ترفيهية.
وأصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بصفته حاكما لإمارة دبي في 9 أبريل 2007 مرسوما يقضي بتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة دبي للإعلام برئاسة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم وتعيين احمد عبدالله الشيخ عضوا منتدبا للمؤسسة.
ويتولى المجلس إعداد الخطط ووضع استراتيجية عمل المؤسسة للمرحلة المقبلة . ونجحت دولة الإمارات في تأسيس بنية قوية للإنتاج الإعلامي بمختلف مجالاته من بينها مدينة دبي للإعلام والمنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام والمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي بدبي.
وشهد العام 2007 إطلاق مناطق حرة جديدة للإعلام حيث أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في أبريل 2007 قرارا بتشكيل لجنة تأسيس منطقة أبوظبي الحرة للإعلام.
منع حبس الصحافيين
تلقى الصحافيون دعما قويا عندما أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قرارا بمنع حبس الصحافيين بسبب أداء أعمالهم ولاقى القرار أصداء واسعة على الصعد المحلية والعربية والدولية واعتبرته جمعية الصحافيين بالدولة بأنه إنجاز حضاري جديد يضاف إلى الإنجازات الحضارية لدولة الإمارات في المجالات كافة فيما طالب اتحاد الصحافيين العرب جميع الحكومات العربية باتباع هذا النهج ووصفه الاتحاد الدولي للصحافيين بأنه «نموذج».
كما وصفته منظمة العهد الدولية بأنه خطوة تاريخية تدعم حرية الرأي والتغيير. وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيس المجلس الوطني للإعلام قد أعلن في 25 سبتمبر 2007 أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أصدر توجيهاته إلى الجهات المعنية بعدم حبس أي صحافي لأسباب تتصل بعمله الصحافي.
والتقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام في 30 سبتمبر 2007 بالقيادات الإعلامية والصحافية المحلية والعربية والأجنبية بالدولة في حوار مفتوح اتسم بالصراحة والوضوح حيث أبدى الإعلاميون بمختلف انتماءاتهم المهنية «المقروءة والمسموعة والمرئية» تقديرهم البالغ للمبادرة الوطنية.
ميثاق الشرف الصحافي
وقع رؤساء تحرير الصحف تجاوبا مع اللقاء وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الأول من أكتوبر 2007 ميثاق الشرف الصحافي وأخلاقيات المهنة الذي أعدته جمعية الصحافيين ويشتمل على 26 مادة تحدد قواعد العمل الصحافي والأخلاقيات الواجب توفرها أثناء العمل.
وقال محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين بالدولة إن إصدار القانون الجديد للمطبوعات الذي فرغ المجلس الوطني للإعلام من إعداده في صيغته النهائية سيشكل بعد إقراره خطوة مهمة في إرساء العمل الصحافي في الدولة على أسس ثابتة وراسخة وتوفير مناخات إيجابية جديدة للعمل الصحافي في إطار من الالتزام والمسؤولية اللذين شكلا على الدوام أساسا لعمل الصحافيين في الدولة.
وكالة أنباء الامارات
حققت وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال العام 2007 إنجازا تقنيا جديدا بعد نجاحها في بث خدماتها الإخبارية اليومية المتلفزة إلى المحطات التلفزيونية ومختلف وسائل الإعلام في معظم دول العالم. ويستهدف هذا التطور الكبير في الخدمة الإخبارية إبراز أنشطة دولة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والدولي وإتاحة الفرصة أمام المشتركين وزوار موقع (يو ايه آي انتراكت) التابع للمجلس الوطني للإعلام لقراءة ومشاهدة الأخبار عن الدولة في مختلف المجالات. ويطلق على هذه الخدمة الإخبارية المتلفزة والتي يتم بثها عبر الإنترنت اسم (ويب فيديو) وتنقل صورا حية لمختلف الأنشطة إلى ملايين الناس في العالم.
جائزة الصحافة العربية
شاركت 11 شركة ومؤسسة محلية وإقليمية في رعاية جائزة الصحافة العربية ومنتدى الإعلام العربي المصاحب لها للعام 2007 الذي برز منذ تنظيمه للمرة الأولى في العام 2001 كأكبر تظاهرة إعلامية من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط. وقد حظي المنتدى باهتمام واسع من وسائل الإعلام العربية والعالمية التي خصصت تغطية وافية لفعاليات المنتدى نظرا لتميز القضايا التي يناقشها والمكانة التي يتمتع بها في صدارة قائمة أبرز الأحداث الإعلامية في العالم العربي.
وفي إطار تقدير الدولة للدور المميز الذي يلعبه الإعلام قلد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ميدالية زايد لثمانية من الإعلاميين الذين قتلوا اوأصيبوا أثناء تأدية عملهم وذلك في 8 أكتوبر 2007 في حفل أقيم بقصر سموه بالبطين بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين وكوكبة من الإعلاميين ورؤساء ومديري تحرير عدد من المؤسسات الصحافية المحلية والعالمية في الدولة.
نادي دبي للصحافة
وأصبح نادي دبي للصحافة مركزا إعلاميا على مستوى المنطقة واختاره الاتحاد العالمي للنوادي العالمية مركزا إقليميا رئيسيا في المنطقة. واستضاف نادي دبي للصحافة في 24 أبريل 2007 الاجتماع السنوي للجمعية العمومية لاتحاد ونوادي الصحافة العالمي الذي انعقد بالتزامن مع حفل جائزة الصحافة العربية وفعاليات منتدى الإعلام العربي..
وأطلق النادي في شهر أبريل 2007 تقريرا شاملا حول التطورات في الإعلام العربي بعنوان (نظرة على الإعلام العربي) تناول التحديات التي تواجه صناعة الإعلام في مختلف أنحاء العالم العربي. كما توجد ست محطات إذاعية في أبوظبي ودبي ورأس الخيمة و الفجيرة وعجمان وأم القيوين. وأطلقت إذاعة وتلفزيون الشارقة في شهر يوليو 2007 أول قناة إذاعية مرئية عربية.
وام



