الجيتار والأدوات الموسيقية الأخرى، شكلت جزءا رئيسا من مواضيع معرض الفنان السوري بولس سركو. والذي افتتحه مساء أمس الأول الدكتور رستم الزعبي سفير سوريا لدى الإمارات، بحضور عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
ضم المعرض المقام في ركن دلما في المجمع الثقافي في أبوظبي 46 لوحة من مختلف الأحجام نفذها الفنان بأسلوب التجريد، تاركا الألوان ترتاح بحرية على سطوح الأقمشة، متباينة بسماكتها، مشكلة الكثير من الإيحاءات التي تحرر خيال المشاهد ليفسر كل حسب ثقافته، كل ذلك يؤكد ما طرحه التجريد من فلسفة أنه موسيقى لونية تحاكي البصر.وهذا ما نجح سركو في إبرازه حيث جمال الأزرق بجانب البرتقالي ..انه تناغم بين الألوان الحارة والألوان الباردة. وما تمنحه من علاقات جمالية لا يمكن تفسيرها، إنه سحر اللون الذي يفرض سطوته على العين.
ولهذا حاول الفنان أن يقدم أكثر من تجربة لونية لأنه انتقل إلى إبراز تدرجات الألوان الترابية، درجة الضوء عليها ودرجات الظل، إنها بالفعل تمتد لتتجاوز حدود التخيل. فمن وراء اللون والضبابية التي ميزت لوحات الفنان، ظهرت ملامح لأشخاص تحديدا لنساء يتمايلن بلا نهاية واضحة، وبلا ملامح يمكن قراءتها لكن من الممكن تخيلها،
و هكذا يشارك المشاهد في صياغة اللوحات من جديد. كل ما قدمه بولس سركو يمتد إلى تجربة بدأت منذ العام 19771 ليكمل دراسته الأكاديمية في معهد فان دير كيلين للفن التشكيلي في أنتورين بلجيكا عام 1984 وليسجل في تاريخه الفني مجموعة من المعارض الفردية والجماعية في سوريا ولبنان وبلجيكا ودبي وفرنسا، وغيرها من دول العالم
أبوظبي ـ عبير يونس

