أعلنت شركة التطوير والاستثمار السياحي التي تتولى مسؤولية تطوير الأصول السياحية التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة عزمها تنظيم معرض خاص ل«مجموعة الخليلي» أفضل مجموعات الفن الإسلامي في العالم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

وذلك اعتبارا من يوم 23 يناير ولنهاية شهر أبريل المقبل بقاعة المعارض في فندق قصر الإمارات في أبوظبي. ويعتبر هذا المعرض الأضخم والأول من نوعه لهذه المجموعة الفنية المرموقة في منطقة الشرق الأوسط.

وسيتضمن «معرض الفن الإسلامي ـ كنوز من مجموعة ناصر الخليلي» أكثر من 500 قطعة فنية نادرة منها أعمال يتم عرضها للمرة الأولى مثل أبرز لوحة بانورامية ل«مكة المكرمة» مرسومة بالألوان المائية عام 1843 وهي أقدم صورة معروفة لمكة المكرمة وسيتم تنظيم هذا المعرض تحت شعار «إن الله جميل يحب الجمال».

وقال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة وشركة التطوير والاستثمار السياحي وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ان هذا المعرض يحمل طابعا دوليا مميزا يتماشى مع طموحات أبوظبي لتعزيز مكانتها كإحدى عواصم الثقافة والتواصل الحضاري في العالم.

وقال معاليه إن المعارض والفعاليات الثقافية والفنية المماثلة المقرر تنظيمها خلال الشهور والسنوات المقبلة سيكون لها الأثر في زيادة الوعي بالفنون الجميلة على الصعيدين المحلي والإقليمي مشيرا إلى دورها في تنشيط الحركة الثقافية في الدولة وخلق أجواء إيجابية تساعد في دفع عجلة خطط أبوظبي لتطوير أكبر منطقة ثقافية على مستوى العالم عبر تشييد المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات والتي

ستضم متحف الشيخ زايد الوطني ومتحف جوجنهايم أبوظبي للفنون الحديثة والمعاصرة ومتحف اللوفر أبوظبي والمتحف البحري ودار المسارح والفنون. بدوره قال مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والعضو المنتدب لشركة التطوير والاستثمار السياحي ان مجموعة الخليلي حظيت باهتمام إعلامي كبير.

ووصفت صحيفة ال«إندبندنت» البريطانية مقتنيات المجموعة بأنها تملك أسلوبا فعالا في التعريف بحقيقة الفن الإسلامي ومعالجة ما يعرف بتقارب الحضارات. وتوقع أن تجتذب المجموعة جمهورا واسعا من المهتمين بالفنون الجميلة ليس من الإمارات فحسب ولكن من المنطقة والعالم بصفة عامة.

وتتألف مجموعة الخليلي التي بدأ تجميعها منذ العام 1970 خبير الفنون الإيراني البروفيسور ناصر الخليلي تحت مظلة « وديعة عائلة الخليلي» من 20 ألف عمل فني وتعتبر أكبر مجموعة فنية تغطي كافة مراحل الفن الإسلامي منذ بدايته في القرن السابع وحتى اليوم.

وقال البروفيسور الخليلي ان هذه المجموعة تلعب دورا مميزا في الترويج لحوار الحضارات وفي إيجاد وعي أكبر بالروابط التي تجمع الثقافة الإسلامية بالفن العالمي. وسيقدم المعرض العديد من نماذج الفن الإسلامي ومنها مخطوطات للقرآن الكريم خصوصا المكتوبة بخط اليد والفنون التي تجسد فريضة الحج

بالإضافة إلى مواضيع تتعلق بالحياة اليومية وكنوز الإسلام ورسومات مصغرة وأبسطة ومنسوجات ذات طابع إسلامي مميز إلى جانب أعمال تجسد الإنجازات العلمية الإسلامية والرياضات العربية مثل تدريب الصقور

والتواصل الحضاري مع أوروبا خلال القرون الإسلامية الأولى. وسيتم طرح دليل شامل باللغتين العربية والإنجليزية خلال الفعاليات والندوات المقامة على هامش المعرض فضلا عن تنظم سلسلة من المحاضرات وغيرها من البرامج التعليمية.

أبوظبي ـ «البيان»