على أنغام موسيقى «سيمونولوجي» للجاز الممتزج بألوان الشرق والغرب الثقافية والعرقية، وبحضور ما يزيد على 250 شخصية ثقافية واقتصادية إماراتية وألمانية حضروا إلى قاعة مسرح دبي الاجتماعي في «مول الإمارات».

بادرت القنصلية العامة لجمهورية ألمانيا الاتحادية في دبي، بالتنسيق مع مجلس دبي الثقافي، إلى إطلاق معهد غوته لتعليم اللغة الألمانية في دبي، ليكون العنوان الثقافي الثاني في منطقة الخليج العربي، بعد المركز الثقافي واللغوي الألماني الموجود في أبوظبي منذ شهر مايو الماضي.

وسبق حفل إطلاق المعهد الجديد مؤتمر صحافي عقد في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات، حضره الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ومحمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي، ويوهان أدولف كوهاوس قنصل عام جمهورية ألمانيا الاتحادية في دبي، وهايكو سيفرز المدير الإقليمي لمعهد غوته لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى.

وألمح المر في تصريح له عقب الإعلان عن المعهد الجديد إلى وجود علاقات ثقافية متشعبة تربط الإمارات بألمانيا، مؤكداً أن الإعلان عن معهد غوته في دبي هو نتاج هذه العلاقات المتماسكة، وأشار إلى مشاركة مجلس دبي الثقافي أخيراً في معرض فني خليجي أقيم في مدينة بون الألمانية، وضم أعمالا متميزة لشباب إماراتيين تتناول ما بعد الحداثة، من خلال وسائل وتقنيات متعددة مثل الفيديو والتصميم والتصوير والتركيب.

وقال المر:« إن الجمهور الألماني تصور أن يأتي الفنانون الإماراتيون بمناظر عن الصحراء والجمال، لكنهم فوجئوا بحجم المواضيع المطروحة وأهميتها وجودتها ونوعيتها، لا سيما وأنها تناقش أموراً معاصرة مثل العولمة والهوية وحوار الحضارات،

لافتاً إلى دور سفارة دولة الإمارات في برلين، التي ساهمت في رعاية العديد من الأنشطة الثقافية هناك، وخاصة في مجال الفن الإسلامي والحضارة والثقافة العربية والإسلامية، فإمارات الدولة تشهد في هذه المرحلة حراكاً ثقافياً مستمراً، وهو ما يبشر بمستقبل مشرق في مجال التعاون الثقافي مع ألمانيا».

وفي كلمة له، خاطب الفريق ضاحي خلفان الحضور قائلاً: «بصفتي رئيساً لجمعية توعية ورعاية الموهوبين، فإني أرى الحاجة ملحة لأن تبتعث حكومة الإمارات ما لا يقل عن 25 طالباً وطالبة من الموهوبين والمبدعين في كل عام للدراسة في ألمانيا، التي تعد مناخاً خصباً لتنمية المهارات في مختلف الجوانب،

وبالذات في المجال الصناعي، فألمانيا أفضل مكان في العالم يمكن الاستفادة منه للارتقاء في بناء مستقبل الإمارات، مؤكداً أن «دخل شركة واحدة في ألمانيا يفوق الدخل الذي يحققه النفط لدينا، فالبترول سينضب لا محالة، بينما الصناعة والعلم والمعرفة مفاتيح نجاة لا يمكن لها أن تتوقف».

ومن جهتها، أوضحت الدكتورة إليكا كاشيل موني مديرة معهد غوته في أبوظبي أن المعهد الجديد في دبي سيتولى بالإضافة إلى تعليم اللغة الألمانية توفير برامج ثقافية متنوعة، وتفعيل أسس الحوار والتبادل الثقافي بين الإمارات وألمانيا،

مشيرة إلى وجود برامج مكثفة لتعليم اللغة الألمانية تقدم حالياً للمنتسبين لأكاديمية شرطة دبي، بينما سيتم توفير برامج خاصة لطلبة الجامعات والمدارس، خاصة وأن المعهد في أبوظبي يعمل حالياً مع جامعة «لو سوربون» أبوظبي، وقد أسهم في ابتعاث 6 طالبات من كلية التقنية العليا للدراسة في ألمانيا.

أمنية ضاحي خلفان

في كلمة مشوقة له ألقاها أمام أكثر من 250 شخصية ثقافية ألمانية وإماراتية، قال ضاحي خلفان: «أتحدث أمامكم دون صفتي كضابط شرطة، فقد زرت ألمانيا في العام 1979 للمرة الأولى وأعجبتني كثيراً، وصممت على زيارتها كل عام، حيث لا أجد الاستقرار خارج الإمارات، إلا في ذلك البلد، من دون أن يكون لدي صديقة هناك(ممازحاً).

وأضاف: أحببت الشعب الألماني لطيبته وحسن نواياه، فنحن الإماراتيين بحكم بداوتنا تأسرنا المعاملة الطيبة، وما أريده لأبناء الإمارات أن يتطلعوا بعين من الجدية إلى المصداقية والإخلاص والثقافة الصادقة والمحبة والإبداعات الصناعية والتفوق العلمي في ألمانيا، وحتى نصل لذلك لا بد من البدء باللغة الألمانية التي تمثل مفتاح البداية نحو المعرفة والصناعة».

دبي ـ عنان كتانة