تعرض في حديقة المتحف الوطني في العاصمة السورية دمشق أربع لوحات فسيفسائية تعود للقرنين الخامس والسادس الميلاديين بعد ترميمها في إيطاليا. وتمثل اللوحات الأربع التي تمثل نفائس أثرية مشاهد لحيوانات مفترسة وأليفة إضافة إلى نباتات ترمز للغنى والخصب ومشاهد رمزية تدل على الاطمئنان والسلام.

وتعود هذه اللوحات إلى صروح سورية مسيحية في القرنين الخامس والسادس الميلاديين، وقد تركزت عمليات الترميم على لوحة تمثل طائراً على درع، وأخرى تمثل حيوانات مفترسة تقف في وضعيات متقابلة. وبفضل التقنيات الحديثة تم تصحيح مناطق التآكل المهمة ومناطق تفتح العروق في الرخام ذي الطبيعة الكلسية والتشققات والكسور الناجمة عن الجهد الميكانيكي والترسبات الكلسية، وبقايا المواد اللاصقة على المكعبات المشكلة للفسيفساء وفي الفراغات بينها.

وعرضت اللوحات المرممة ضمن المعرض الأثري (مكعبات على طريق دمشق .. فسيفساء من الشرق) الذي أقيم في متحف مدينة رافينا الإيطالية والذي شهد إقبالا مميزاً ونجاحاً كبيراً، حيث زاره ما يتجاوز 55 ألف زائر خلال ثلاثة أشهر.

وتمثل هذه اللوحات العائدة لمتحف معرّة النعمان، ومتحف دمشق الوطني، مشاهد لحيوانات مفترسة مثل الأسد والنمر، وحيوانات أليفة مثل الثور والكلب والتيس، وحيوانات مباركة مثل الطاووس والحمام، ونباتات تدل على الغنى والخصب مثل الكرمة والرمان، ومشاهد رمزية تدل على الاطمئنان والسلام مثل أسد يأكل العشب، وبعض الرموز التزيينية مثل آنية مليئة بالمياه لتسقي الطاووس رمز الخلود.