بيعت أقدم لوحة معروفة بالحجم الطبيعي للملكة إليزابيث الأولى بمبلغ 6. 2 مليون جنيه استرليني (3. 5 ملايين دولار). ومن المعتقد أن الصورة رسمت بطلب من ملكة انجلترا للمساعدة في «الإعلان» عن نفسها لطالبي يدها المحتملين. وكانت دار مزادات سوثبي قد توقعت أن تجلب اللوحة ما بين 700 ألف إلى مليون استرليني.
ورسم اللوحة فنان مدينة انتويرب ستيفن فان دير ميولن الذي أصبح فيما بعد رساما مهما للبلاط الملكي الانجليزي في ستينيات القرن السادس عشر. وقالت ايميلين هالمارك رئيسة إدارة اللوحات البريطانية في دار سوثبي «مثل والدها هنري الثامن كانت مدركة تماما لأهمية صورتها».
وأضافت «هذه الصورة كانت جميلة للغاية ومزركشة والرمزية تلمح لحقيقة أنها في مرحلة النضج في حياتها» مضيفة أن اللوحة رسمت على الأرجح حين كانت إليزابيث عمرها 30 عاماً. وتصور اللوحة التي يبلغ طولها حوالي مترين الملكة النحيلة القوام وهي واقفة مرتدية فستانا من الحرير القرمزي اللون مزركشا بلآلئ ومجوهرات ملونة.
وفي يدها اليمنى تحمل زهرة قرنفل قالت دار سوثبي إنها قد ترمز إلى خطوبة مستقبلية وفي يدها اليسرى قفاز يرمز إلى السلطة والثروة. وقالت دار سوثبي إنها إضافة إلى التأكيد على مظهرها الشبابي فإن ظهور فاكهة وزهور عطرية في الخلفية كان هدفه زيادة فتنتها. وبتحديقها نحو الجهة اليسرى للمتفرج تبدو وكأنها ربما تتوقع وصول من يطلب يدها.
وكانت اليزابيث تحت ضغط لتعثر على زوج في مرحلة مبكرة من اعتلائها العرش. وبعد عام واحد فقط من خلافتها لأختها في عام 1558 قدمت لجنة خاصة بمجلس العموم إليها طلبا رسميا بأن عليها أن تتزوج.
ورغم أن مجموعة من الساعين لطلب يدها تقدموا الواحد تلو الآخر على مدى ستينات وسبعينات القرن السادس عشر فإن إليزابيث لم تتزوج قط وأطلق عليها الملكة العذراء. واشترت اللوحة دار فيليب مولد فاين بنتنجز في لندن وهي دار لبيع الأعمال الفنية.
(رويترز)