تنطلق اليوم مسابقة «ريد بُل فلوغ تاغ» التي تقام على ضفة خور دبي برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. واصطفت أمس المركبات المشاركة في الحدث داخل حديقة الخور استعداداً للتحليق أطول مسافة ممكنة فوق مياه الخور في حدث ينظم للمرة الثانية في الإمارة.
يبلغ عدد الفرق المشاركة في المسابقة 40 فريقاً، من المتوقع يستمر من بينها 32 بعد انسحاب عدد منها ومنع البعض الآخر من المشاركة لعدم استيفائها شروط المسابقة. واجتهد المشاركون لأسابيع في تحويل رسومات تجسد أشكال المركبات إلى حقيقة، نقلت كلها بواسطة شاحنات إلى الحديقة، حيث انشغل أصحابها بوضع اللمسات الأخيرة عليها.
وأخذت المركبات أشكالاً مختلفة من بينها مجسم برج العرب الذي صممه فريق «اتكينز واميريتس انتيريورز» صنع من الفلين ويزن نحو 155 كيلوغراماً واستغرق انجازه 36 يوماً. لا يتوقع الفريق أن يحلقوا بالطائرة أكثر من 6 أمتار وهو عملياً طول المدرج. ولا يتوقع أعضاء الفريق الفوز ولكنهم قد يفوزون بجائزة التصميم. ويضع أعضاء الفريق الإماراتي «يو آي إي أفييتورز» اللمسات الأخيرة لطائرتهم التي اتخذت شكلاً كلاسيكياً، ولفت بالعلم الإماراتي وصنعت من الخشب الخفيف والفلين.
وقال أحمد عبد الله قائد الفريق إن المركبة تزن نحو 25 كيلوغراماً فقط، ما يجعل احتمال تحليقها لمسافة طويلة أمرا محتملا جداً. وأشار إلى أن سيارة شرطة صنعت خصيصاً للحدث، ستشارك في الاستعراض الذي سيسبق التحليق.
وجلس أعضاء فريق «كمبنسكي بنغوينز» الذي يمثل الفندق بجانب مركبتهم التي اتخذت شكل بطريق يمثل شعار الفندق. ورغم أن البطريق من الطيور التي لا تطير يأمل أعضاء الفريق أن تمنحه «ريد بل» أجنحة فتنقذ الوضع. وتأتي مشاركة الفريق ضمن حملة ترويجية شارك فيها معظم طاقم عمل الفندق، الذين سيحضر عدد كبير منهم بلباس خاص للتشجيع. وستزود «سكي دبي» الفريق بكرات ثلجية سيتقاذفونها خلال العرض الذي يسبق التحليق.
ويبدو فريق «آربليكس» أكثر واقعية، إذ حاز على إذن من مطار دبي للتحليق في أرجاء الإمارة بحسب ما أشار قائد الفريق ديفيد لويس ممازحاً. فالطائرة العملاقة اتخذت شكل «اوبليكس» إحدى الشخصيات الكرتونية الفرنسية التي تشتهر بسمنتها وخفة دمها. صنعت الطائرة التي يبلغ ارتفاعها نحو ثلاثة أمتار ونصف من شباك صيد السلطعون ومئات أوراق الصحف والمجلات.
وتقضي قوانين المسابقة الانطلاق بطائرة من دون محرك صنعت يدوياً من أي مادة بدءاً من الورق ووصولاً إلى التيتانيوم، على أن لا يتعدى وزنها 180 كلغ وعرضها 8 أمتار، والتحليق بها أطول مسافة ممكنة فوق الخور. وستقوم لجنة تحكيم بتقييم الفرق وفق ثلاثة شروط: الإبداع في تصميم المركبة، العرض الذي يقدمه كل فريق قبل الإقلاع ويستمر 90 ثانية، والمسافة التي تقطعها المركبة الطائرة فوق الخور.
يذكر أن الرقم القياسي لأبعد محاولة طيران في المسابقة يبلغ 59, 4 أمتار. أما المسافة الأطول التي حققها الفريق الفائز في أول «فلوتاغ» نظم في دبي عام 2005 فكانت 26 مترا
دبي ـ كارول ياغي
