يشعر المتجول بالفخامة منذ اللحظة الأولى في رحلته بين محتويات معرض أبوظبي الدولي للفن والتحف الذي يستمر حتى يوم غد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. والمعرض الذي افتتحه مساء أول من أمس عبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي، ضم عددا كبيرا من التحف التي تعرضها «جاليريا» وصالات عرض من العواصم الشهيرة بامتلاكها أكبر مجموعات فنية راقية مثل باريس وروما وفيينا ولندن وبروكسل.
وكان من الصعب أن نرى الطراز الحديث بين المعروضات، بل يمكننا القول إنها إعادة إحياء للقطع القديمة، التي اكتسبت أهميتها من أنها كانت مقتنيات لشخصيات احتلت مكانها في التاريخ، مثل الخزانة التي كان يمتلكها الملك فاروق.
ومن القطع المعروضة سيف صلاح الدين الأيوبي مؤسس الدولة الأيوبية في مصر الذي يعود للعام 1193 ، وكان قد تم اكتشاف التحفة الأصلية، والتي كانت جزءاً من مجموعة خاصة لأسرة شاهي في الإمارات، خلال رحلاتهم عبر الجزيرة العربية، تم تقدير السيف المختوم بختم صلاح الدين (اسمه وآية قرآنية) على النصل بـ 555 ألف دولار أميركي.
وعرض ميشال غيي شادلو بائع الأثاث القديمة في باريس، مجموعة من المقتنيات القديمة مثل سرير حمل على زاويتين من زواياه، منحوتة تعود على الفنان الفرنسي أوغست رودان إلى العام 1882. وفي هذه الصالة هناك تكريس للفن الفرنسي الذي تطور وازدهر عبر المعارض الكبرى، وذلك منذ العام 1878 إذ استطاع الحرفيون بلوغ أميركا، وشاركوا في معارض شيكاغو و سان لوي ، و ترجم نجاحهم بشد أنظار الجمهور الثري لهم، مثل الملك فؤاد الأول، ولويس الثاني.
ويمتد تنوع المعروضات إلى الكثير من المقتنيات مثل القرآن الذي عرض مطلياً بماء الذهب، وآنيات زهور، ولوحات تشكيلية تبرز عظمة الفن الواقعي. وغيرها من مقتنيات موثقة بشهادات ملكية.
أبو ظبي ـ عبير يونس
