رأى ميشال لاكوست رئيس علامة «لاكوست» العالمية لصناعة الملابس الرياضية وإكسسواراتها أن دبي نجحت في التسويق لنفسها كمركز تجاري واعد. وقدمت لرجال الأعمال وصفاً دقيقاً وواقعياً لفرص الاستثمار المتاحة فيها.

ورغم أنها المرة الأولى التي يزور فيها الابن الأصغر لرينيه لاكوست لاعب التنس الفرنسي الذي تمكن في أوائل القرن الماضي من تحقيق شهرة واسعة في مجالي رياضة التنس والأزياء، لم يبد أي نوع من الذهول لما رأى في الإمارة. واكتفى بالإجابة عند سؤاله عن انطباعاته حول الزيارة بالقول: كل شيء بدا كما توقعت، المدينة رائعة. تسلم ميشال زمام الأمور في الشركة بعد وفاة شقيقه الأكبر برنار إثر مرض مفاجئ ألمّ به. يقول عن التغييرات التي قرر إحداثها مع تسلمه رئاسة الشركة : لم أكن بعيداً عن برنار، كنا متفقين تماماً، ولا أرى أن ثمة أشياء يتوجب عليّ تغييرها أو تحسينها.

ويروي الرجل الذي تجاوز السبعين من العمر، وهو جالس في مكتبة فندق رويال ميراج في دبي جزءاً من مسيرة العلامة التجارية التي يدير. يقول: لم يكن والدي يشعر بالراحة في الملابس الرياضية التي كان يرتدي خلال مشاركته في بطولات التنس، وخصوصاً عندما كان يلعب في الولايات المتحدة، الأمر الذي دفعه للبحث عن قميص مريح وملائم.

وجاءت النتيجة قميص يسمى jersey petit piqué' يتميز بقطنه القادر على امتصاص الرطوبة الناتجة عن الحر. ارتدى القميص للمرة الأولى عام 1927 خلال مشاركته في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس «يو أس أوبن».

ويضيف ميشال قائلاً: بدا إنتاج قميص لاكوست عام 1933 بعد الاتفاق مع اندريه غيلر صاحب إحدى كبريات المؤسسات الصناعية الفرنسية. ومازالت العلامة التجارية مستمرة حتى اليوم. وتتواجد لاكوست في 110 دول حول العالم، وتعتبر السوق الأميركية الأكبر. ولم تعد منتجاتها تقتصر على صناعة القمصان الرياضية، بل باتت تضم 8 خطوط من السلع المنتجة موزعة على الشكل الآتي: 60% ملابس، 20% عطور، 15% أحذية، و5% تتوزع على منتجات جلدية وساعات، وإكسسوارات أخرى.

ويفاخر ميشال كون «لاكوست» تبيع 120 قطعة من منتجاتها حول العالم كل دقيقة، كاشفاً أن عائدات الشركة المحققة لعام 2007 بلغت 5. 1 مليار يورو. وعن السوق الإماراتي يتوقع أن يشهد نمواً اكبر مع ازدياد نشاط الحركة السياحية.

ويضع ميشال زيارته إلى دبي في خانة التقرب من شركائه في المنطقة «مجموعة شلهوب» التي يعمل معهم منذ زمن طويل. ويوضح أن منتجات «لاكوست» هي نفسها حول العالم، فالشركة لا تخصص متجراً أو بلداً معيناً بقطع خاصة أو حصرية. ويلفت وجود عدد كبير من المنتجات المزيفة التي تحمل علامة التمساح، تجهد الشركة للحد منها. ويقول: منتجاتنا معروفة بجودتها العالية ولا تباع إلا في متاجرنا أو لدى وكلائنا المعتمدين، وجميعها تحمل علامة التمساح مخاط مع القماش.

ويسترسل في حديثه عن علامة التمساح التي تظهر على كل منتجات «لاكوست»، فيقول: كان رينيه أول من وضع علامة تجارية ظاهرة للعين على قطعة الملابس، رسمها له صديقه روبير جورج واجه الكثير من الانتقادات حينها لكنها تحولت إلى أسلوب معتمد من قبل الكثير من العلامات التجارية الأخرى.

ورداً على سؤال حول الأشياء التي تعلمها من والده، يقول: لقد زرع والدي في داخلنا القيم الرياضية النبيلة، وأهمية العمل كفريق متكامل ومتراص مع احترام قيمة العمل. كما تعلمت منه أهمية التحسين الدائم والتطوير، ومراجعة كل ما أنجز وتقييمه وتعلم من الأخطاء بقدر ما هو مهم تفاديها.

دبي ـ كارول ياغي