الثورة التكنولوجية أسهمت في الثورة الإعلامية الحالية التي نجحت بعض الدول العربية في الاستفادة منها في تسويق نفسها إعلاميا للعالم الخارجي، والإمارات تعد المثال الأكثر وضوحا للدولة التي عرفت كيف تسوق نفسها.

هذا ما أكده الدكتور سليمان الفهيم، الرئيس التنفيذي لشركة هيدرا العقارية في كلمته التي ألقاها لمؤتمر إعلامي عقد مؤخرا في دبي، وأوضح ان الإمارات لم تعرض نفسها بصورة مباشرة ولكنها عرفت كيف تجذب الناس إليها والى أعمالها ونشاطاتها وبالتالي كيف تكون مثار اهتمام وسائل الإعلام في كل العالم. وعن منظوره الشخصي لوسائل الإعلام الحرة فقد أشار إلى أنه ولكونه رجل أعمال فهو ينظر لها على اعتبار أنها تعني السوق الحرة.

وأضاف أن التطور في صناعة الإعلام في الإمارات يمكن أن نلمسه من خلال التنوع وزيادة الانتاج المحلي، وعرّج الدكتور سليمان على مدينة دبي للإعلام، مشيرا إلى أنها ليست مجرد سوق ناشيء ولكنها ثورة في صناعة الإعلام في الإمارات، بوجود شركات الإنتاج، والفضائيات، والوكالات والمطابع، من كل أنحاء العالم وهي دليل على الاتجاه نحو إقامة المشاريع التجارية المتعلقة بوسائل الإعلام بصورة أكثر احترافية.

وأضاف أن الازدهار في صناعة وسائط الإعلام جلب معه الإدراك والمعرفة ومنحنا فرصة ان تشارك وقد فتحت أبوابها لنا جميعا، بالنسبة لي، ومجتمع الاعمال في دبي، فوسائل الإعلام تطورت لتستوعب كل هذا ووصلنا إلى مرحلة السوق، وإدارة اعمالنا. انني أدرك كيف تكون الاستفادة إلى أقصى حد من هذه الفرصة وانا انظر وسائل الإعلام بوصفها أداة رائعة للصناعات في جميع انحاء العالم العربي.

وكما قلت في بداية حديثي، وانا لست الصحافي، لكنني اعرف الفرصة، وأرى أنه ربما تلعب الصناعة الخاصة بك أهم جزء في الطريق إلى العالم لكي يراك ويعرفك. حيث أصبحت هناك ثقافة لفهم كيف تعمل وسائل الإعلام، والناس بدأت الاستفادة من هذا. وهو التطور الطبيعي لأي عمل كما تولد المزيد من الاهتمام، وأصبح الأمر أكثر تجارية.

وأشار الدكتور الفهيم إلى أن تطور صناعة الإعلام دفعه للمشاركة في هذا الجانب بصفته الرئيس التنفيذي لشركة هيدرا العقارية، وذلك من خلال برنامج The Hydra Executives، وهو برنامج تلفزيوني، ينتمي للبرامج التي تعرف ببرامج تلفزيون الواقع، وهو برنامج ثقافي ترفيهي وذو صلة بالقطاع العقاري أيضاً.

وهو عبارة عن منافسة بين فريقين، بريطاني وأميركي، ويتكون كل فريق من 8 أفراد سيتم اختيارهم خلال شهر نوفمبر الجاري، وسيتنافسون مع بعضهم خلال 15 أسبوعاً بمعدل حلقة كل أسبوع، وسيتابع المشاهدون لحظة بلحظة أداء أفراد كل فريق، وأفكارهم، ومفهوم كل منهم في مجال العقارات والإدارة والأعمال.

كما سيلتقي أفراد كل فريق بعدد كبير من رجال الأعمال الإماراتيين، وفي كل حلقة سيتم استبعاد أقل الأفراد كفاءة من كل فريق، وفي نهاية البرنامج سيفوز صاحب أفضل فكرة مبتكرة تصلح لأن تكون مشروعاً عقارياً ناجحاً، وسيفوز بالجائزة التي تبلغ قيمتها نصف مليون دولار، وأكد الدكتور على فخره بهذا البرنامج، وسعادته به مبينا أن من شأنه أن يقدمنا للعالم بصورة مشرفة.