أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لامارة دبي، راعي وداعم بطولات فزاع التراثية أن الاهتمام بالإرث الثقافي والحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة، واحد من أهم دعائم بناء الإنسان فيها، والذي أسهم بدوره في إيجاد روابط وثيقة بين أبناء الدولة ووطنهم، مما كان له الأثر الأكبر في دفع عجلة البناء الحضاري في الدولة، وتعزيز قدرة الأفراد للمضي قدماً نحو مستقبل واعد.

وقال في كلمة الافتتاح لمجلة «بطولات» التي يصدرها مكتب بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في عددها الأول حرصاً منا على تراث وموروث دولة الإمارات وتوثيقه واستمرارية نقله إلى الأجيال المعاصرة والقادمة، كانت انطلاقة فعاليات بطولة «اليولة» للمرة الأولى في عام 2001، خلال مهرجان دبي للتسوق تصاحبها بطولات الصيد بالصقور والرماية والغوص الحُر وبطولة الصيد بالكلاب. حيث تحولت بطولة «اليولة» على مر السنوات المتتالية إلى تظاهرة حضارية كبيرة تأصلت بعمق في نفوس الشباب والحقيقة، إن ما وصلت إليه «اليولة» - هذا الاستعراض الرجولي الأصيل الذي يحمل قيماً عربية عريقة كالبطولة والشجاعة والإقدام وروح المنافسة - من تفاعل ونجاح منقطع النظير، وإقبال جماهيري ضخم تعدى النطاق المحلي، ووصل إلى العالمين العربي والعالمي من المشاركين والجمهور.

كان دليلاً جلياً على التصاق ابن الإمارات بتاريخه وموروثه الثقافي، والذي شق الطريق للمزيد من العطاءات التي يتم خلالها دعم وتطوير كل ما من شأنه أن يسهم في تنمية قدرات أبناء الإمارات، وتسخير كافة الجهود المثمرة للحفاظ على الموروث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وكافة القيم العربية الأصيلة.

وقال سموه: إن حضور ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الحفل الختامي للدورة الخامسة لبطولة (فزاع) لـ «اليولة»، ومكرماته السخية ، بمثابة رسالة صريحة وفاعلة للحفاظ على جانب يعد غاية في الأهمية في تاريخ ابن الإمارات، وإيماناً من سموه بأن من لا ماض له لا حاضر له، كما كان لتوجيهات سموه الكريمة بتأسيس قاعدة تعليمية لهذه الرياضة التراثية، اثر فاعل في توجيه مسيرتنا والمضي بها إلى الأمام.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن محمد إلى أنه من منطلق سعينا المتواصل لإحياء تراث دولة الإمارات، وغرس الهوية الوطنية في نفوس أبنائها، وتجسيد تمسك الشباب بماضيهم وارتباطهم بتاريخهم، وتعزيز انتمائهم إلى وطنهم المعطاء، فقد ارتأينا إطلاق بطولة «فزاع» المدرسية الأولى لـ «اليولة» للعام 2007 لفتح المجال أمام أكبر عدد من المشاركين من عمر 14 سنة فما فوق للانخراط في هذه الرياضة الأصيلة، ومعايشة تجربتها، وخوض المنافسة فيها.

إيماناً منا بقدرة ابن الإمارات على خوض غمار المنافسة الجادة والفوز بالصدارة، وتفعيل كافة الممارسات والهوايات والرياضات الشبابية التراثية في الدولة التي تسعى لجعل هذا الجانب من التراث الإماراتي حاضراً وحياً تنقله للأمم الأخرى، وتؤسس قاعدة قوية للبطولات ذات الطابع الحضاري المميز، والتي تساهم في تشكيل شخصية مميزة لابن الإمارات». وتطرق العدد الأول من بطولات إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأقواله الخالدة في رؤيتي.

تصفيات «اليولة» خليجياً تبدأ من سلطنة عمان

تنطلق اليوم الخميس بمنطقة «سيناو» بمحافظة المضيبي بسلطنة عمان، التصفيات الخليجية الأولى لليولة وذلك بمشاركة 150 متسابقا، وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بنشر اليولة الإماراتية خليجيا وعربيا بدءا من الدورة الثامنة 2007-2008، وبدعم من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي راعي بطولات فزاع التراثية.

وصرح عبد الله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات فزاع التراثية أن صاحب السمو نائب رئيس الدولة وجه خلال الحفل الختامي لبطولة اليولة بدورتها السابعة المنتهية العام الجاري، بنشر اليولة الإماراتية خليجيا وعربيا، كما أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد أمر بتنفيذ التوجيهات عقب الحفل الختامي، حيث قامت اللجنة المسؤولة عن البطولة بفتح باب التسجيل للمسابقة، وكانت سلطنة عمان أولى الدول الخليجية، التي تقام بها تصفيات اليولة خليجيا، مؤكدا على أن اللجنة مستمرة في إجراء التسجيل بباقي الدول الخليجية.

أضاف بن دلموك أن فعاليات الموسم الجديد لبطولات فزاع 2007-2008 م، تشهد لأول مرة المشاركة الخليجية في بطولة اليولة بشرط ألا يقل عمر المتسابق عن 14 عاما، حيث تم فتح باب المشاركة من جانب دول مجلس التعاون الخليجي من خلال الإنترنت والفاكس والتليفون وستقام التصفيات في كل دولة بعد انتهاء موعد التسجيل للمشاركة في اليولة.

دبي ـ فهمي عبدالعزيز