لكل سجادة من السجاد المعروض في قاعة النخيل بالمجمع الثقافي تاريخ طويل، يجعلها تكتسب قيمتها المادية من زمن صناعتها، وأهمية الشخصية التي كانت تمتلكها إلى جانب قيمتها الجمالية.

المعرض الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة، افتتحه مساء أول من أمس الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد.

بحضور الفنان عبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد كبير من المسؤولين والمهتمين بجمع القطع التاريخية، باعتبار أن العرض سينتهي يوم غد الأربعاء، بمزاد علني كبير على ما يضمه المعرض من سجاد إسلامي نادر.

وتم التحضير للمعرض بواسطة الدكتورة ريم المتولي، وناصر الظاهري الذي أوضح أن المعرض يضم 66 سجادة، أهمها السجادة التي يطلق عليها «هتلر». وأشار الظاهري إلى «أن المزاد استطاع أن يشكل جمهوره الخاص، ويتواصل معهم، بعد أن كان في دورته الأولى مغامرة حقيقية، لكننا استطعنا أن نرسخ تقاليد فن الاقتناء، وإن كان معظم الجمهور إلى الآن من الأجانب».

أما طبيعية المعروضات من السجاد فتختلف، بنقوشها ومكان صناعتها، وإن كانت تجتمع بأنها مجموعة استثنائية، وعالية القيمة من السجاد الفارسي والتركماني، العتيق والزخرفي والحريري من ثلاث وكالات دولية.

إلى جانب القطع الرئيسية من المقتنيات الخاصة لسليمان مراد بور في طهران وجنيف، و آخر النماذج البالغة الامتياز والمتبقية من واحدة من أهم المجموعات الخاصة من العصر القاجاري، وأوائل العصر البهلوي.

ويضم المزاد مجموعة من الممتلكات العتيقة التي تعرض لأول مرة من المصنفين المشتركين، من بعض المخزون الخاص بصالات العرض، وتتضمن مجموعة هامة من النماذج الفارسية التي تحمل تواقيع أشهر أساتذة الحباكة، وتطرح من قبل المصفين القانونيين للتصريف الفوري بأسرع وسيلة ممكنة.

كم يحتوي المزاد على مجموعة من القطع العتيقة والزخرفية الشديدة الندرة، تطرح للبيع الفوري بأمر من «بيكر تايلي» وشركاه «الحراس القضائيين» على معارض سمرقند الفنية المحدودة، وفيها سجاد بحسب الطلب من معارض سمرقند الفنية، المؤسسة المعروفة التي أسسها بريان وماكدونالد المؤلف المشهور صاحب كتاب السجاد القبلي،

وكنوز من «الخيمة السوداء» وغيرها من الكتب الهامة في هذا المجال، والعضو المنتخب في الجمعية الجغرافية، الملكية للعمل مع القبائل البدوية في إيران وأفغانستان، وبهذا الخصوص أصدر «الحراس القضائيون» تعليماتهم بالتصريف الفوري لجميع القطع بدون تحفظ.

إن عرض السجاد لمدة أيام أمام الجمهور، قبل أن تنتقل إلى ملاكها يتيح الفرصة للاستمتاع بجمالية السجاد، وما يحتويه من زخارف تبرز إبداعات من صنعها.

أبوظبي ـ عبير يونس