افتتح محمد سعد عبيد السفير المصري لدى الدولة معرض «نافذة على أم الدنيا» الذي أقامته الطالبة نصرة البوعينين من كلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد في مقر الجامعة بأبوظبي، والذي تضمن أكثر من 54 لوحة مصورة فوتوغرافياً تحكي ذلك التمازج الجميل بين الحضارة العريقة والحداثة في القاهرة.
وتفقد السفير المصري مجموعة الصور التي التقطتها الطالبة نصرة حيث حملت بعضها ملامح الحضارة والعراقة الإسلامية وفن العمارة القديمة، وصوراً أخرى تعبر عن صخب الحياة في النهار وازدحام الشوارع مع تركيز على التقاط صور لوجوه بسيطة وكادحة تمضي يومها تعمل كباعة أو حرفيين طلبا لاستمرارية الحياة،
وفي نهاية المعرض تتدرج بنا الصور لتغيب الشمس ويتلاشى مع ضوئها الساطع ذلك الصخب النهاري المليء برائحة العمل والتعب لينعكس ضوء القمر وأضواء قاهرة المعز على سطح النيل الهادئ الساحر.
وعبر محمد سعد السفير المصري عن إعجابه الشديد بمعرض الصور الذي يحكي عن القاهرة ولكن بعيون إماراتية والذي يمثل مبادرة رائعة من جامعة زايد خاصة وأن الصور لم تكن مجرد تصوير لأماكن معروفة وروتينية بل أبرز جوانب جديدة، منها ما هو خليط بين القديم والحديث ومنها ما هو إنساني بتصوير شخصيات لبائعين بسطاء ومتجولين وأشخاص معوزين بعيدا عن الأشخاص النمطيين الذين يصورون عادة.
وذكر السفير المصري أن المعرض يؤكد قدرة الطالبات على التعامل مع الآخر والتكيف مع الحضارات المختلفة، وأن الآخر ليس بالضرورة أن يكون ذلك الأوروبي أو الغربي بل نحن بحاجة لمزيد من التعرف على الآخر العربي لأن وطننا زاخر بالثقافات والكنوز.
وأوضحت الطالبة نصرة البوعينين أن رحلتها إلى القاهرة كانت عائلية ولم تكن مع الجامعة ولكنها استغلت مهارتها في التصوير التي نمتها داخل الجامعة في إقامة معرض لصور فوتوغرافية أرادت من خلاله مشاركة الطالبات في رحلتها وما شاهدته، خاصة أن البعض يعتقد أن البسيط والقديم في هذا البلد أكثر من الحديث بينما وجدت هي كلا الجانبين متمازجين بجمالية خاصة نقلتها بعدسة آلة التصوير الخاصة بها.
أبوظبي ـ لبنى أنور
