من وحي تمازج الثقافات وتلاقي الأديان في أجواء من التسامح، اختارت دار الإنماء الاجتماعي، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الأجواء الأندلسية التي اتسمت بالتسامح الديني لإحياء حفل عشاء خيري يتخلله عرض موسيقي أوبرالي بعنوان: «الليلة الأندلسية» تظهر فيها الفرصة التاريخية التي التقى فيها أتباع الديانات السماوية الثلاث، ويقام الحفل تحت رعاية حرم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الشيخة موزة بنت ناصر المسند.

وتدور ليلة «الأندلس جوهرة العالم» حول شخصية محورية يتركز عليها العمل، وهي شخصية طاغية، ذات جمال أخاذ. بالإضافة إلى أنها عرافة يقصدها الناس، وشخصية أخرى لشاب إنجليزي يدرس في جامعة قرطبة لدراسة اللغة العربية، وشخصية تعبان بن مرضان الحسداني «الشخصية المتعبة والمريضة على الدوام»،

ويتضمن الحفل كذلك شخصية «الأمير العادل عبدالرحمن الغني بالله، الفقير إلى الله»، وهو اسم وهمي لأمير قرطبة، بالإضافة إلى شخصيات تاريخية معروفة في التاريخ الأندلسي، مثل عباس بن فرناس، وابن رشد، وابن خلدون.

ووضع ألحان الحفل الموسيقي الأوبرالي، الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني، وكتب النص القطري علي سالم، كما يشارك في الأداء التمثيلي الممثل القطري عادل الأنصاري. وراعت الدار في الاستعراض دقة الاستيحاء من المناخ الأندلسي الذي اتسم بالتسامح، والقدرة على احتواء الديانتين المسيحية واليهودية ضمن بيئة مسلمة في الأندلس.

وقالت آمال عبداللطيف المناعي مديرة عام دار الإنماء: إن الليلة ستقام في الثامن عشر من نوفمبر المقبل، في مسعى لجمع أكبر قدر ممكن من التبرعات لإنشاء وقفية «أدوم وأن قل»، لصالح الأرامل والمعوزين في قطر.

وقالت المناعي إن الدار تمكنت من الوصول إلى ما هو أكبر من الرقم المراد جمعه لصالح الوقفية المذكورة. وأشارت إلى أن الحفل يراد به إبراز فكرة جديدة تتمحور حول التقاء أتباع الديانات، من خلال استعراض مسرحي يقدم التمازج الديني في حياة الأندلس،

ولفتت المناعي إلى أن سياسة أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والحكومة القطرية تنصب على دعم توافق الديانات، مشيرة إلى أن الحفل المذكور يأتي في سياق برامج الدولة المعروفة إزاء الالتزام بهذه السياسة، وكل ما من شأنه تقريب الحضارات والديانات من بعضها.

الدوحة ـ أيمن عبوشي